يَقِفُ بِعَرَفَةَ سَنِيهِ كُلَّهَا لَا يَقِفُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي الْحَرَمِ - يَعْنِي إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. • حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وفِجَاجُ مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، ومُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ. • وبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ارْفَعُوا عَنْ عُرَنَاتٍ، وعَنْ مُحَسِّرٍ - يَعْنِي فِي الْمَوْقِفِ. • وبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْفَرَزْدَقَ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِي مَسْجِدٍ لَهُمْ بِعَرَفَةَ مَعَهُمْ مَصَاحِفُ لَهُمْ يَبْعُدُ مَكَانُهُمْ مِنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَفَدَاهُمْ (¬١) بِالْأَبِ والْأُمِّ وقَالَ: إِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ آبَائِكُمْ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي؛ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِجَمْعٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حَتَّى جَاءَ جَمْعًا، فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْآنَ الْخُلَفَاءُ الْمَغْرِبَ - يَعْنِي خُلَفَاءَ بَنِي مَرْوَانَ - نَزَلَ فِيهِ فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَلَمَّا رَأَى أُسَامَةُ نُزُولَ النَّبِيِّ ﷺ نَزَلَ أُسَامَةُ فَلَمَّا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ وفَرَغَ قَالَ لِأُسَامَةَ: لِمَ نَزَلْتَ؟ وعَادَ أُسَامَةُ فَرَكِبَ مَعَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ جَمْعًا فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي فِي ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ جَمْعًا يُخْبِرُ ذَلِكَ عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ،. • قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: دَفَعْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا وَازَنَّا بِالشِّعْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْخُلَفَاءُ الْمَغْرِبَ دَخَلَهُ ابْنُ عُمَرَ فَتَنَفَّضَ (¬١) فِيهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ورَكِبَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جَاءَ جَمْعًا فَأَقَامَ هُوَ بِنَفْسِهِ الصَّلَاةَ لَيْسَ فِيهَا أَذَانٌ ولَا إِقَامَةٌ (¬٢) بِالْأُولَى فَصَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمَّا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: الصَّلَاةَ ولَمْ يُؤَذِّنْ بِالْأُولَى ولَمْ يُقِمْ لَهَا، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وكَانَ عَطَاءٌ لَا يُعْجِبُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يُقِمْ لِلْعِشَاءِ، قَالَ عَطَاءٌ: لِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةٌ لَا بُدَّ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وابْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَالَ فِي الشِّعْبِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ ولَمْ يَقُلْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَقُولُ: أَنَا رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَلَمَّا جِئْنَا الشِّعْبَ أَوْ إِلَى الشِّعْبِ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَلَمْ يُتِمَّ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا تُصَلِّي؟ قَالَ: الصَّلَاةَ أَمَامَكَ، فَرَكِبْنَا حَتَّى جِئْنَا جَمْعًا فَنَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَتَمَّ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَذِنَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ ولَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، قَالَ: وكَانَ عَطَاءٌ إِذَا ذُكِرَ لَهُ الشِّعْبُ قَالَ: اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَبَالًا واتَّخَذْتُمُوهُ مصلا يَعْنِي خُلَفَاءَ بَنِي مَرْوَانَ وكَانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ الْمَغْرِبَ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: سَأَلْتُ جَدِّي عَنِ الشِّعْبِ الَّذِي بَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ حِينَ أَفَاضَ (¬٣) مِنْ عَرَفَةَ فَقَالَ: هُوَ الشِّعْبُ الْكَبِيرُ الَّذِي بَيْنَ مَأْزِمَيْ (¬٤) عَرَفَةَ عَلَى يَسَارِ الْمُقْبِلِ مِنْ عَرَفَةَ يُرِيدُ الْمُزْدَلِفَةَ فِي أَقْصَى الْمَأْزِمِ مِمَّا يَلِي نَمِرَةَ وبَيْنَ يَدَيْ هَذَا الشِّعْبِ الْمِيلُ ومِنْ هَذَا الْمِيلِ إِلَى سِقَايَةِ زُبَيْدَةَ الَّتِي فِي أَوَّلِ