زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً ويُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللهُ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اِثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ فلما كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ (¬٣) ابن أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ عَلَى مَكَّةَ ومَضَى إِلَى حُنَيْنٍ فَغَزَا هَوَازِنَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا مَضَى إِلَى الطَّائِفِ ثُمَّ رَجَعَ عَنِ الطَّائِفِ إِلَى الْجِعْرَانَةِ (¬٤) فَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ لَيْلًا مُعْتَمِرًا، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وبَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ مِنْ لَيْلَتِهِ ومَضَى إِلَى الْجِعْرَانَةِ فَأَصْبَحَ بِهَا كَبَائِتٍ، فَأَنْشَأَ الْخُرُوجَ مِنْهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَهَبَطَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ فِي (¬٥) بَطْنِ سَرِفَ (¬٦) حَتَّى لَقِيَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ مِنْ سَرِفَ، ولَمْ يُؤْذَنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَجِّ تِلْكَ السَّنَةِ، وذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّ وَقَعَ (¬٧) تِلْكَ السَّنَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ولَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ عَتَّابًا عَلَى الْحَجِّ تِلْكَ السَّنَةَ، سَنَةَ ثَمَانٍ، ولَا أَمَرَهُ (¬٨) فِيهِ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْحَجُّ، حَجَّ الْمُسْلِمُونَ والْمُشْرِكُونَ