أَبُو خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ: فَقُلْتُ لِابْنِ خَيْثَمٍ: ومَا الطُّوفَانُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ. • حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ حَيٌّ يُقَالُ لَهُمُ: الْعَمَالِيقُ فَكَانُوا فِي عِزَّةٍ (¬٤) وكَثْرَةٍ، وثَرْوَةٍ وكَانَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ مِنْ خَيْلٍ، وإِبِلٍ، ومَاشِيَةٍ وكَانَتْ (¬٥) تَرْعَى بِمَكَّةَ ومَا حَوْلَهَا مِنْ مُرٍّ، ونَعْمَانَ ومَا حَوْلَ ذَلِكَ، وكَانَتِ الْخُرَفُ عَلَيْهِمْ مُظِلَّةً، والْأَرْبِعَةُ مُغْدِقَةً، والْأَوْدِيَةُ نِجَال، والْعِضَاهُ (¬٦) مُلْتَفَّةً والْأَرْضُ مُبْقِلَةً وكَانُوا فِي عَيْشٍ رَخِيٍّ فَلَمْ يَزَلْ بِهِمُ الْبَغْيُ والْإِسْرَافُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ والْإِلْحَادُ بِالظُّلْمِ وإِظْهَارُ الْمَعَاصِي والِاضْطِهَادُ لِمَنْ قَارَبَهُمْ ولَمْ يَقْبَلُوا مَا أُوتُوا بِشُكْرِ