يقولُ: «أولُ الناسِ يُقضَى فيه يومَ القيامةِ ثلاثةٌ: رَجلٌ استُشهدَ فأُتيَ به، فعرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: قاتلتُ في سبيلِكَ حتى استُشهدتُّ، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أنْ يُقالَ فلانٌ جريءٌ، فقَد قيلَ، فأُتيَ به فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ، ورَجلٌ تعلَّمَ العلمَ وقَرأَ القرآنَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملت فيها؟ قالَ: تعلَّمتُ العلمَ وقَرأتُ القرآنَ وعلَّمتُه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ عالمٌ وفلانٌ قارئٌ، وقَد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في / النارِ، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ تعالى مِن أنواعِ المالِ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: ما تَركتُ مِن شيءٍ تُحبُّ أَن يُنفَقَ فيه إلا أَنفقتُهُ فيه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ جوادٌ، فَقد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ» (¬١).