يا أبا ذرٍّ، كيف تَصنعُ إذا جاع (¬٤) الناسُ حتَّى لا تستطيعَ أن تقومَ من مسجدِك إلى فراشِك، ولا من فراشِك إلى مسجدِك؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلمُ، قال: "تَعِفُّ" ثم قال: "كيف تَصنعُ إذا مات الناسُ حتَّى يكونَ البيتُ بالوَصِيف؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلمُ، قال: "تَصبِرُ" ثم قال: "كيف تَصنعُ إذا أقبلَ الناسُ حتَّى تَغرقَ أحجارُ (¬١) الزيت بالدِّماء؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلمُ، قال: "تأتي مَن أنت منه" قلت: فإِن أَبَى عليَّ؟ قال: "إِنْ خِفْتَ أن يَبهَرَك شُعاعُ السَّيف، فأَلْقِ طائفةَ ردائِك على وجهِك يَبُوءُ بإثمِك وإثمِه فيكونَ من أصحاب النار" قلت: أفلا أَحمِلُ السلاح؟ قال: "إذًا تُشارِكَه" (¬٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد خرَّجه البخاري من حديث همّام عن أبي عِمران (¬٣)، وقد زاد حماد بن زيد في إسناده بين أبي عمران الجَوْني وعبد الله بن الصامت المشعَّثَ بن طَريف بزيادةٍ في المتن، وحمادُ بن زيد أثبتُ من حماد بن سَلَمة.