هُبيرةُ حين أسلمتْ: أشاقَتْكَ هندٌ أن نآكَ (¬١) سؤالُها … كذاك النَّوى أسبابها وانفِتالُها وقد أَرقَتْ في رأس حصنٍ مُمرَّدٍ … بنَجرانَ يَسْري بعد نومٍ خيالُها فإن كنتِ قد تابعتِ دِينَ مُحمدٍ … وقُطِّعَتِ الأرحام منكِ حِبالُها فكُوني على أعلى سَحِيقٍ بهَضْبةٍ … مُمنَّعَةٍ لا تُستطاعُ قِلالُها (¬٢) قال مصعبٌ: وجَعْدةُ الذي يقول: ومَن ذا الذي يَبأَى (¬٣) عليَّ بخالِهِ … وخالي عليٌّ ذو النَّدى وعَقيلُ قال مصعبٌ: وماتَ هُبيرةُ بنَجْرانَ مُشركًا، وأما جَعْدَةُ فإنه تزوَّج ابنةَ خالِه أمَّ الحسن بنتَ عليٍّ، ووَلَدت له عبدَ الله بن جَعْدة بن هُبَيرة الذي قيل فيه بخُراسان: لولا ابن جَعدة لم يُفتَحْ قُهُنْدُزُكُم (¬٤) … ولا خُراسانُ حتى يُنفَخُ الصُّورُ قال مصعبٌ: واستعمل عليٌّ على خُراسان جَعْدةَ بنَ هُبيرة المَخْزومي، وانصرفَ إلى العراق، ثم حجَّ وتُوفِّي بالمدينة، وقد رَوَى عن رسول الله ﷺ.