المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
بعضهم لبعض: إنكم إن مَنَعتُم ثماركم هذه الظاهرة من أبناء السبيل، كان لكم فيها معاشٌ، فقالوا: كيف نمنعها؟ فأقبل بعضهم على بعض، فقالوا: اجعَلُوا سُنَّتكم فيها من أخذتُم في بلادكم غريبًا لا تَعرِفُوه فاسلبوه وانكِحُوه وشُجُّوه، فإنَّ الناس لا يَطَؤُون بلادكم إذا فعلتُم ذلك، فجاءهم إبليس على تلك الحال في هيئة صَبِيٍّ وَضِيءٍ أحلى صبيٍّ رآه الناسُ وأَوسمه، فعَمَدُوه فنكحوه وسَلَبُوه وشَجُّوه، ثم ذَهَبَ فكان لا يأتيهم غريبٌ من الناس إلّا فعلوا به ذلك، فكان تلك سُنتهم، حتى بعث الله إليهم لوطًا، فنهاهم لوط عن ذلك، وحذَّرهم العذاب وأعذَرَ إليهم، فقال: يا قوم ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٨]، ثم ذكر باقي الحديث عن ابن عباس (¬١).