لها: امشي خَلْفي وانعَتي ليَ الطريقَ، وأنا أَمشي أمامَك، فإنَّا لا نَنظُر في أدبارِ النساء، ثم قالت: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾، لِمَا رأَت من قوَّته ولقوله لها ما قال، فزادَه ذلك فيه رَغْبةً فقال: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، أي: في حُسْنِ الصُّحبة والوفاءِ بما قلتُ، قال موسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ قال: نعم، قال: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾، فزوَّجَه وأقام معه يَكْفيهِ ويعملُ له في رِعايةِ غنمِه وما يحتاجُ إليه منه، وزوَّجَه صفورة أو أختَها شرقا، وهما اللَّتانِ كانتا تَذُودانِ (¬٢). صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.