عند فَراغِه من وضوئه: أشهدُ أن لا إله إلَّا الله وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، إلَّا فُتِحَت له ثمانيةُ أبوابِ الجنةِ يَدخُلُ من أيِّها شاءَ". ثم قال: "يُجمَعُ الناسُ في صعيدٍ واحدٍ يُنفِذُهم البصرُ ويُسمِعُهم الداعي، فينادي منادٍ: سيعلمُ أهلُ الجَمْع لمن الكَرَمُ اليومَ، ثلاثَ مرات، ثم يقول: أين الذين كانت تَتجافَى جنوبُهم عن المَضاجِع؟ ثم يقول: أين الذين كانوا ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية؟ ثم ينادي منادٍ: سيَعلمُ أهلُ الجَمْع لمن الكَرَمُ اليومَ، ثم يقول: أين الحمَّادون الذين كانوا يَحمَدُون ربَّهم؟ " (¬٢). هذا حديث صحيح وله طرقٌ عن أبي إسحاق، ولم يُخرجاه. وكان من حقِّنا أن نُخرجَه في كتاب الوضوء فلم نَقدِرْ، فلما وجدتُ الإمام إسحاق الحَنظَلي خرَّج طرقه عند قوله: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]، اتَّبعتُه.