٣٤٢٧ - حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خَلَف بن شَجَرة القاضي إملاءً، حدثنا عبد الله بن رَوْح المَدائني، حدثنا شَبَابةُ بن سَوّار، حدثنا نُعَيم بن حَكيم، حدثنا أبو مريم، عن علي بن أبي طالب قال: انطلَقَ بي رسولُ الله ﷺ حتى أَتى بي الكعبةَ، فقال لي: "اجلسْ" فجلستُ إلى جَنْب الكعبة، فصَعِدَ رسولُ الله ﷺ بمَنكِبيّ، ثم قال لي: "انهَضْ" فنهضتُ، فلمّا رأى ضَعْفي تحتَه قال لي: "اجلِسْ" فنزلتُ وجلستُ، ثم قال لي: "يا عليُّ، اصعَدْ على مَنكِبيَّ"، فصَعِدتُ على مَنكِبَيه، ثم نَهَضَ بي رسولُ الله ﷺ، فلما نَهَضَ بي خُيِّلَ إليَّ لو شئتُ نِلتُ أفُقَ السماء، فصَعِدتُ فوقَ الكعبة، وتنحَّى رسولُ الله ﷺ، فقال لي: "أَلْقِ صنمَهم الأكبرَ، صنمَ قُريش"، وكان من نحاسٍ مُوتَدًا بأوتادٍ من حديد إلى الأرض، فقال لي رسول الله ﷺ: "عالِجْه"، ورسول الله ﷺ يقول لي: "إيهِ إيهِ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] "، فلم أزَلْ أعالجُه حتى استمكنتُ منه، فقال: "اقذِفْه"، فقَذَفته، فتكسَّر ونَزَوتُ من فوقِ الكعبة، فانطلقتُ أنا والنبيُّ ﷺ نَسعَى، وخَشِينا أن يرانا أحدٌ من قريش أو غيرهم، قال علي: فما صُعِدَ به حتى الساعةِ (¬٢).