٣٠٨٨ - [أخبرنا أبو الحسن علي بن] محمد بن عُقبة الشَّيباني بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزُّهري، حدثنا يعلى بن عُبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عُمير بن سعيد النَّخَعي قال: سمعت عليًّا يُخبِر القومَ: أَنَّ هذه الزُّهَرةَ تسمِّيها العربُ الزُّهَرةَ، وتسمِّيها العجمُ أناهيد، فكان المَلَكانِ يَحكُمان بين الناس، فأتتهما [امرأة] (¬٢) فأرادها كلُّ واحد منهما عن غير علم صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: يا أخي، إنَّ في نفسي بعضَ الأمر أريد أن أذكُرَه لك، قال: اذكُرْه يا أخي، لعلَّ الذي في نفسي مثلُ الذي في نفسك، فاتَّفَقا على أمرٍ في ذلك، فقالت لهما المرأة: ألا تُخبِراني بما تَصعَدانِ السماءَ، وبما تَهبِطان إلى الأرض؟ فقالا: باسم الله الأعظم، به نَهبِطُ وبه نَصعد، فقالت: ما أنا بمُواتِيكما الذي تريدان حتى تُعلِّمانِيهِ، فقال أحدهما لصاحبه علِّمها إياه، فقال: كيف لنا بشدَّة عذاب الله؟ قال الآخر: إنَّا نرجو سَعَةَ رحمةِ الله، فعلَّمَها إياه، فتكلَّمت به، فطارت إلى السماء، ففَزِعَ مَلَكٌ في السماء لصعودها فطأطأَ رأسَه، فلم يَجلِس بعدُ، ومَسَخَها الله فكانت كوكبًا (¬٣).