٢٠٩٣ - أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السيّاري، حدثنا إبراهيم بن هلال البُوزَنْجِرْدِي، حدثنا علي بن الحسن بن شَقيق، حدثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي، حدثنا عبد الله بن بُريدة الأسلمي، عن أبي الأسود الدِّيْلي، قال: قلت لمعاذ بن جبل: حَدِّثني عن قصة الشيطان حين أخذتَه، فقال: جعلني رسولُ الله ﷺ على صدقة المسلمين، فجعلتُ التمرَ في غرفةٍ، فوجدت فيه نُقصانًا، فأخبرتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: "هذا الشيطانُ يأخذُه" قال: فدخلتُ الغرفةَ فأغلقتُ الباب عليَّ، فجاءت ظُلْمةٌ عظيمةٌ فَغَشِيَت الباب، ثم تَصَوَّر في صورةِ فيلٍ، ثم تَصوَّر في صورة أخرى، فدخل من شَقِّ الباب، فشَدَدْتُ إزاري عليَّ، فجعل يأكل من التمر، قال: فوثَبْتُ إليه فضبَطْتُه فالتقتْ يداي عليه، فقلت: يا عدوَّ الله، فقال: خَلِّ عني، إني كبير ذو عِيال كثيرٍ، وأنا فقيرٌ، وأنا من جِنِّ نَصِيبين، وكانت لنا هذه القرية قبل أن يُبعَث صاحبُكم، فلما بُعث أُخرجنا عنها، فخَلِّ عني فلن أعود إليك، فخلَّيتُ عنه، وجاء جبريلُ ﵇ فأخبر رسولَ الله ﷺ بما كان، فصلَّى رسول الله ﷺ الصبحَ، فنادى مُنادِيه: أين معاذُ بنُ جبل؟ فقمتُ إليه، ف قال رسول الله ﷺ: " ما فَعَلَ أَسيرُك يا معاذُ؟ " فأخبرته، فقال: "أمَا إنه سيعودُ فعُدْ" قال: فدخلتُ الغرفة وأغلقتُ عليَّ الباب، فدخل من شَقِّ الباب، فجعل يأكل من التمر، فصنعتُ به كما صنعتُ في المرة الأولى، فقال: خَلِّ عني فإني لن أعود إليك، فقلت: يا عدوَّ الله، ألم تقل: لا أعودُ؟ قال: فإني لن أعود، وآيةُ ذلك أن لا يقرأَ أحدٌ منكم خاتمةَ البقرة، فيدخلَ أحدٌ منا في بيته تلك الليلةَ (¬١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. وعبد المؤمن بن خالد الحنفي مروزي ثقة يُجمَع حديثه، وروى عنه زيد بن الحُبَاب هذا الحديث بعَينه: