إنها لا تَتِمُّ صلاةُ أحدكم حتى يُسبِغَ الوضوءَ كما أَمره الله ﷿، يَغسِلُ وجهَه ويديه إلى المِرفقَينِ، ويمسحُ رأسَه ورِجلَيه إلى الكعبَينِ، ثُم يكبِّر ويَحمَدُ الله ويمجِّدُه ويقرأُ من القرآن ما أَذِنَ الله له فيه، ثُمَّ يكبِّرُ ويركع، ويَضَعُ كفَّيهِ على رُكْبتيه حتى تطمئنَّ مَفاصلُه ويستويَ، ثم يقول: سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، ويستويَ قائمًا يأخذَ كلُّ عظمٍ مَأخَذَه، ثم يُقيم صُلْبَه، ثم يكبِّر فيسجد فيمكِّن جبهتَه من الأرض حتى تطمئنَّ مفاصلُه، ويستوي ثم يكبِّر فيرفع رأسَه ويستوي قاعدًا على مَقعَدتِه ويُقيم صُلْبَه" فَوَصَفَ الصلاة هكذا حتى فَرَغَ، ثم قال: "لا تَتِمُّ صلاةُ أحدِكم حتى يفعلَ ذلك" (¬٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بعد أن أقام همَّامُ بن يحيى إسنادَه، فإنه حافظ ثقة، وكلُّ من أفسده قولُه، فالقولُ قول همَّام، ولم يُخرجاه بهذا السِّياقة، إنما اتَّفقا فيه على حديث عُبيد الله بن عمر عن سعيد المقبُري عن أبي هريرة (¬١)، وقد روى محمدُ بن إسماعيل هذا الحديثَ في "التاريخ الكبير" (¬٢) عن حجَّاج بن مِنهال وحَكَمَ له بحِفْظه، ثم قال: لم يُقِمْه حمَّاد بن سلمة.