تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فحبست منها ثلاثا وأتيت رسول الله ﷺ باثنتي عشرةليس من الرواة: لي

لي: ما يضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم (¬١)؟ قال: نعم. قال: فكيف تقتلني؟! قال: لا والله لا ألقى الله بدمك أبدا. قال فدخل عليه آخر، فقال له مثل ذلك، فقال له: لا والله لا ألقى الله بدمك أبدا. قال فقالوا: لا يقتله إلا من لا يناظره الكلام، فدخل عليه رجل من تجيب من أهل مصر فقال له: اتّئد فأخبرك. قال: لا أسمع كلامك، ومعه قوس له عربية فضرب بها رأس عثمان ﵁، قال فوقع فتلقّاه بمشاقصه فنحره - وتحت عثمان يومئذ بنت (¬٢) شيبة بن ربيعة، فشقّت جيبها وصاحت، فخرج غلام لعثمان ﵁ حبشيّ فلما رأى مولاه قتيلا أخذ السيف ثم تبعه فلم يخرج من الدار حتى قتله. قال أبي: فأتى على الناس زمان إذا كان بين رجلين منازعة قال: أنا إذا أشرّ من قاتل عثمان. * حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا أسد بن موسى قال، حدثنا محمد بن طلحة قال، حدثني كنانة مولى صفيّة (بنت حييّ ابن أخطب (¬٣) قال: شهدت مقتل عثمان ﵁، فأخرج من الدار أربعة من شباب قريش مدرّجين محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان ﵁، فذكر الحسن بن عليّ، وعبد الله بن الزّبير، (ومحمد بن (¬١) حاطب، ومروان بن الحكم ﵃ (¬٢)، فقلت له: هل ندي (¬٣) محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟ فقال: معاذ الله؛ دخل عليه فقال له عثمان ﵁: لست بصاحبي، وكلّمه بكلام فخرج ولم يند بشيء من دمه. فقلت لكنانة: من قتله؟ قال رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم (¬٤)، ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول: أنا قاتل نعثل: فأين كان عليّ ﵁؟ قال: في داره. فهذان الحديثان يبرّئان محمد بن أبي بكر من أن يكون نوى قتل عثمان ﵁، وسائر الأحاديث جاءت بخلافهما. * حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى ابن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: كنت مع عثمان ﵁ وهو محصور في الدار، فقال: يا ابن عمر قم فاحرس الدار. فقام ابن عمر وقام معه ابن سراقة وابن مطيع وابن نعيم في رهط من بني عديّ، فأتى ابن عمر ﵄ الدار ففتح فذكّرهم، فأخذوا بتلبيب ابن عمر ﵄. ثم دخلوا فقتل (عثمان (¬١) وما شعر. قال عبد الله: فدخلت فإذا هو رجل قاعد مسند ظهره إلى سرير عثمان في عنقه السيف، وإذا خلفه امرأة عثمان بنت شيبة بن ربيعة فسمعتها تقول: يا ابن فلان - تعني ابن أبي بكر - امنعنا اليوم. فقال: في القسم أنتن الآل. * حدثنا سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثنا عبد الله بن عامر بن ربيعة بمثله، إلا أنه لم يقل يعني ابن أبي بكر. وهذا الإسناد قويّ لا يشبه إسنادي الحديثين الأوّلين. * حدثنا علي بن محمد، عن عيسى بن يزيد، عن عبد الواحد ابن عمير، عن ابن الجرّاح مولى أم حبيبة قال: كنت مع عثمان ﵁ في الدار. فما شعرت وقد خرج محمد بن أبي بكر ونحن نقول هم في الصّلح، إذا بالناس قد دخلوا من الخوخة وتدلّوا بأمراس الحبال من سور الدار ومعهم السيوف، فرميت بسيفي وجلست عليه، وسمعت صياحهم، فإني لأنظر إلى مصحف في يد عثمان ﵁؛ إلى حمرة أديمه، ونشرت نائلة بنت الفرافصة شعرها، فقال لها عثمان ﵁: خذي خمارك فلعمري لدخولهم عليّ أعظم من حرمة شعرك، وأهوى الرجل لعثمان بالسيف، فاتّقاه بيده، فقطع إصبعين من أصابعها، ثم قتلوه وخرجوا يكبّرون، ومرّ بي محمد بن أبي بكر فقال: مالك يا عبد أمّ حبيبة، ومضى فخرجت. * حدثنا على (بن محمد (¬١)، عن أبي زكريا (العجلان (¬٢) عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كنت مع عثمان ﵁ في داره يوم قتل، ولو أذن ........ (¬٣) يا عبد الله قم فأعطهم ما أرادوا، فأشرفت عليهم فقلت: أنا عبد الله ابن عمر، وأنا صائر لكلّ ما تريدون. فلم يسمعوا مني، ودخلوا، ودخل محمد بن أبي بكر معه مشاقص، فقال له عثمان ﵁: ابن أخي ما كان أبوك ليدخل عليّ. فقال: أما الآن فأنا ابن أخيك، وقبل فأنا ابن شرّ بيت في قريش!! وضربه بمشاقص في أوداجه، وجاء أسودان بن حمران فنفحه (¬٤) بحربة في يده. * أخبرنا علي بن محمد، عن المبارك، عن الحسن، عن وثّاب مولى عثمان قال: رأيت رجلا جذب بلحيته، فقال: إنك لتجذب لحية كان يعزّ على أبيك أن يجذبها. * حدثنا علي بن أبي المقدام، عن الحسن قال، حدثني بوّاب عثمان: أن محمد بن أبي بكر، وجأ عثمان ﵁ بمشاقص في أوداجه. * حدثنا علي، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نوفل ابن مساحق قال: كان المحمّدون الذين سعوا على عثمان: محمد ابن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة، ومحمد بن أبي سبرة ابن أبي رهم. وكان أبو أيّوب ممّن أعان على عثمان ﵁، فكتب إلى معاوية ﵁ ما جئتك مالا (¬١) تنسى، إن المرأة لا تنسى أبا عذرتها ولا قاتل بكرها. * حدثنا علي بن محمد، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن شهاب قال: لما انتصف النهار من يوم الجمعة لم يبق في دار عثمان ﵁ إلا نفر يسير - وقيل ذلك - فأقبل المغيرة بن الأخنس بن شريق. ودعا عثمان بمصحفه فهو يتلوه إذ دخل عليه داخل وقد أحرق باب الدار. فقال عثمان: ما أدخلك عليّ، لست بصاحبي. قال: ولم؟ قال: لأنك سألت رسول الله ﷺ يوم قسّم مال البحرين فلم يعطك شيئا، فقلت: يا رسول الله استغفر لي إذ لم تعطني. فقال: غفر الله لك. فولّيت منطلقا وأنت تقول: هذا أحبّ إليّ من المال، فأنى تسلّط على دمي بعد استغفار النبي ﷺ لك؟! فولى الرجل ترعد يداه (¬٢). وانتدب له ابن أبي بكر، فلما دخل على عثمان ﵁ قال له: أنت خليق؛ كان الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ إذا ولد له ولد عقّ عنه اليوم السابع وحلق رأسه ثم حمله إلى رسول الله ﷺ ليدعو له ويحنّكه، وإنّ أبا بكر حملك ليأتي بك رسول الله ﷺ فملأت خرقك فاستحى أبو بكر ﵁ أن يقرّبك إليه ﷺ على ذلك الحال، فردّك كما أتى بك فأنت صاحبي. فتناول لحيته وقال: يا نعثل. فقال: بئس الوضع وضعت يدك، ولو كان أبوك مكانك لأكرمني أن يضع يده مكان يدك. فأهوى بمشاقص كانت معه إلى وجهه، وهو يريد بها عينيه، فزلّت فأصابت أوداجه - وهو يتلو القرآن ومصحف في حجره - فجعل يتكفّف (¬١) الدم فإذا راحته منه نفحه وقال: اللهم ليس لهذا طالب .......... (¬٢) في شراسيف (¬٣) عثمان حتى خالط جوفه، ودخل عمرو بن الحمق، وكنانة بن بشر، وابن رومان، وعبد الرحمن بن عديس فمالوا عليه بأسيافهم حتى قتلوه. وخرج خارج إلى المسجد فأخبر بقتله، فقال قائل: ما أظنكم فعلتم، فعودوا. فعادوا - وقد حسرت نائلة بنت الفرافصة عن رأسها لتكفّهم - فاقتحموا، فقالت: يا أعداء الله، وكيف لا تدخلون عليّ وقد ركبتم الذّنب العظيم!! وتناولت سيف أحدهم فاجتذبه فقطع إصبعين من أصابعها (¬٤). * حدثنا محمد بن يوسف بن سليمان، وأحمد بن منصور الرمادي قالا: حدثنا هشام بن عمار بن نصير السلمي قال، حدثنا محمد بن عيسى (بن القاسم (¬٥) بن سميع القرشي قال، حدثني ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب قال: أشرف عثمان ﵁ على الناس وهو محصور فقال: أفيكم عليّ؟ قالوا: لا. قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا. فسكت ثم قال: ألا أحد يبلّغ فيسقينا ماء؟ فبلغ ذلك عليا ﵁ فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة، فما كادت تصل إليه حتى جرح في سببها عدة من موالي بني هاشم وموالي بني أمية حتى وصلت إليه، وبلغ عليا ﵁ أن عثمان يراد قتله فقال: إنما أردنا منه مروان، فأمّا قتله فلا، وقال للحسن والحسين: اذهبا بنفسيكما حتى تقوما على باب دار عثمان، فلا تدعا واحدا يصل إليه. وبعث الزبير ابنه وبعث طلحة ابنه على كره منه، وبعث عدة من أصحاب محمد أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان، ويسألونه إخراج مروان، فلما رأى ذلك محمّد بن أبي بكر ورمى الناس فيهم بالسهام حتى خضّب الحسن بالدماء على بابه، وأصاب مروان سهم وهو في الدار، وخضّب محمد بن طلحة وشجّ قنبر، وخشي محمد بن أبي بكر أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين فأخذ بيد رجلين وقال لهما: إن جاءت بنو هاشم فرأوا الدّماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان، وبطل ما تريدان، ولكن مرّا بنا حتى نتسوّر عليه الدار فنقتله من غير أن يعلم بنا أحد. فتسوّر محمد بن أبي بكر وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان ﵁، وما يعلم أحد ممّن كان معه؛ لأن كل من كان معه كان فوق البيوت، فلم يكن معه إلا امرأته. فقال لهما محمد بن أبي بكر: مكانكما حتى أبدأ بالدخول، فإذا أنا خبطته فادخلا فتوجئاه حتى تقتلاه. فدخل محمد فأخذ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.