تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن حاتم عن الحزامي عن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عُرْوَة عن هشام بن عروة الأسدي عن التقى علي والزبير ﵄ ببني غنم

إن أناسا من المنافقين سيريدونك على أن تنزع قميصا كساكه الله فلا تفعل (¬٣). * حدثنا حيان بن بشر، عن يحيى بن آدم قال، حدثنا محمد بن يعقوب الطلحي، عن ابن الماجشون، عن نافع بن أبي أنس، عن أبيه قال: سمعت طلحة بن عبيد الله ﵁ يقول: إنا قد تحدثنا من حديث ليلة (¬١) وإن هذا الأمر - يعني أمر عثمان - فأقام فيه قوم كانوا عند رجل من خيار الناس دينا ورأيا وحلما، فسألوا أمير المؤمنين عثمان أمرا فأعطاهم ما سألوا، فلم ينتظروا بصداقه حتى حقبه (¬٢) الأمر وغلب سفهاء الناس حلماءهم، فلم يستطيعوا الرحمة. * حدثنا علي بن محمد، عن أبي جعدية، عن عبد الله ابن أبي بكر، عن عروة بن الزبير، عن حويطب بن عبد العزّى قال: أرسل إلي عثمان وإلى أسامة بن زيد ورجال من أصحاب النبيّ ﷺ فقال: آمنكم عندي وخيركم في نفسي من كفّ عنّي، وقد رأيت قوما وطئوا الدّار معي وبذلوا أنفسهم، وقد تحرّجت من دمائهم، فأتوا عليّا ﵁ فقولوا له: عليك بأمر الناس فاصنع فيه ما يحقّ لله عليك. فقالوا: جزاك الله خيرا؛ فقد أنصفت. ثم قال: ائتوا طلحة والزّبير فأعلموهم ما أمرتكم به. قال: فخرجنا إلى عليّ ﵁ وعلى بابه ناس كثير وقد أغلق بابه - فأتى أسامة الباب فكلم إنسانا دون الباب كأنه عرفه حتى سمعت أسامة يقول له: والله لو خلصت إليك لعضضت بأنفك، وانصرفنا ولم نقدر على عليّ ﵁. وأتينا الزّبير ﵁ فأعلمناه، فقال: قد أنصف فما بعد هذا من أمير المؤمنين!! فأتينا طلحة فأعلمناه، فبكى - وعنده ناس - فقال الأشتر: كتبتم إلينا، هلم إلى (من (¬١) خالف الكتاب، فأقبلنا فجلس هذا في داره وهذا في داره، وأنت تقصر عينيك!! لا تبرح العرصة حتى يسفك دمه. * حدثنا علي بن محمد، عن شيخ من بني حنظلة: عن قيس بن رافع قال، قال زيد بن ثابت: رأيت عليّا ﵁ مضطجعا في المسجد فقلت: يا أبا الحسن، إنهم يزعمون أنك لو شئت رددت عن عثمان ﵁. فجلس وقال: والله ما أمرت بشيء ولا دخلت في شيء من شأنهم. قال فأتيت عثمان ﵁ فأخبرته فقال: ..... مزمل (¬٢). * حدثنا علي، عن أبي جعدية، عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم قال: رجع أهل مصر فنزلوا بذي خشب ليلة الأربعاء في هلال ذي القعدة فأتوا عليّا ﵁ فقالوا: كلّمتنا فرجعنا نريد بلادنا، فبينا نحن نسير إذ جاء رجلان منّا غير الطريق. فلحقا راكبا فاستنكراه لجوره عن الطريق، فأتيانا به، فعرفه بعضنا وقالوا: هذا أريس غلام عثمان، وهذا جمل عثمان البختري، فسألناه فخلط، ففتشنا إداوته فإذا فيها قصبة صفر في منحر فوّة الإداوة فيها صحيفة، فإذا كتاب إلى ابن أبي سرح: إذا قدم عليك أهل مصر فاقتل فلانا وفلانا - لتسعة منّا - فدخل عليّ على عثمان ﵁ فقال: رددتهم عنك ثم أتبعتهم بهذا الكتاب!! فقال: ما كتبت ولا علمت، ولا أنت عندي ببريء من هذا الأمر. فخرج عليّ ﵁ فقال: قد اتّهمني، فأنتم وهو أعلم. فحاصروه فأدخل معه جرار الماء والطعام إلى داره ومعه فتيان من فتيان قريش فيهم الحسن بن عليّ، وعبد الله بن الزّبير، وعبد الله بن زمعة، ووليّ سعيد بن أبي البختري، ومروان، والحارث، وعبد الرحمن بنو الحكم وعبد الله بن دأد بن أسيد، وعتبة بن أبي سفيان، ومعهم في الدار بشر كثير وأرسل عثمان إلى سعد أن الق عليّا فذكره رحمي وسنّي، وأنشده الله في أمري. قال سعد فلقيته فكلّمته فلم يجبني، فقلت: مالك لا تجيبني، إن ابن عمّك مقتول!! قال: ما أنا من هذا في شيء (¬١). * حدثنا الأصمعي قال، سمعت الجحّاش يقول: سمع عثمان ﵁ يقول: ولأن يليها ابن أبي طالب أحبّ إليّ من أن يليها غيره. كراهة عثمان ﵁ القتال ونهيه أصحابه عنه * حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: كنت مع عثمان ﵁ يوم الدار فقلت: يا أمير المؤمنين، طاب أم ضرب؟ - قال: يعني طاب القتال - فقال: يا أبا هريرة (أيسرّك (¬١) أن قتلت الناس كلّهم وأنا معهم؟ فقال: لا. فقال: إنك إن قتلت إنسانا واحدا فكأنما قتلت الناس جميعا (¬٢). * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ بمثل معناه سواء. * حدثنا الحجاج بن نصير قال، حدثنا قرّة بن خالد عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال، قال لنا عثمان ﵁: أقسمت عليكم لما ألقيتم السّلاح. فألقيت سيفي فما تقلّدته بعد (¬٣). * حدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا ابن إدريس، عن أبي معشر المدني، عن المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: كنت مع عثمان ﵁ في الدار فجاء سهم عائر فأصاب إنسانا فقتله، فقلت: طاب أم ضراب. فقال: أعزم عليك فإنما يراد نفسي وسأقي المؤمنين بنفسي (¬٤). * حدثنا محمد بن موسى الهذلي قال، حدثنا عمرو بن أزهر الواسطي، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة قال: انتضي أبو هريرة سيفه فقال: الآن طاب أم ضراب. فقال عثمان ﵁: أما علمت أن لي عليك حقا؟ قال: (بلى. قال: فأقسمت عليك بحقي لما أغمدت (¬١) سيفك وكففت يدك؟ قال: فقام الحسن ابن عليّ ﵄ فقال: يا أمير المؤمنين علام تمنع النّاس من قتالهم؟ فقال: أقسمت عليك يا ابن أخي لما كففت يديك، ولحقت بأهلك؛ فلا حاجة لي في هراقة الدّماء. فقام مروان بن الحكم فقال: يا أمير المؤمنين علام تمنع الناس من قتالهم، فقد والله حلّ قتالهم. ولو لم يكن معك في الدار إلا من معك من ولد أبيك - يعني بني أمية - لامتنعت بهم. قال: أقسمت عليك لما كففت يدك. * حدثنا عفان بن سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثني عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال: كنت مع عثمان ﵁ وهو محصور في الدار فقال: أعزم على من كان لنا عليه سمع وطاعة لما كفّ يده وسلاحه؛ فإنّ أعظمكم عندي غناء اليوم من كفّ يده وسلاحه (¬٢). * حدثنا سعيد بن عامر، عن صخر بن جويرية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير قال: دخلت على أمير المؤمنين عثمان ﵁ فقلت: يا أمير المؤمنين، إن بالباب عصابة مستبصرة قد ينصر الله بأقل منهم. فقال: أنشد الله رجلا يرى لله عليه حقا، ويرى لي عليه حقا أن يهريق دمي، أو يهريق لي دما (¬١). * قال سعيد، وحدثني صخر، عن سعيد بن أبي عروبة قال: جاءت الأنصار فقالوا: يا أمير المؤمنين دعنا نكن أنصار الله مرّتين. فأمرهم أن يرجعوا (¬٢). * حدثنا عفان قال، حدثنا أبو محصن قال، حدثنا حصين ابن عبد الرحمن قال، حدثني جهيم قال: ناشد عثمان ﵁ الناس ألا يهريق أحد محجما من دم. قال فلقد رأيت ابن الزبير يخرج في كتيبة حتى يهزمهم، لو شاءوا أن يقتلوا فيهم لقتلوا، ورأيت سعيد بن البختري فإنه ليضرب رجلا بعرض سيفه لو شاء أن يقتله، ولكن عثمان عزم على الناس. * حدثنا قريش بن أنس قال، حدثنا هشام، عن محمد قال: دخل زيد بن ثابت على عثمان ﵁ فقال: هؤلاء الأنصار يقولون دعنا نكن أنصار الله مرتين. قال: عزمت عليكم لما رجعتم. قال فرجعوا (¬٣). * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب، قال أنبأنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: بلغني أن أبا قتادة ورجلا آخر معه دخلا على عثمان ﵁ وهو محصور فاستأذناه في الحجّ فأذن لهما، ثم قالا: مع من نكون إن ظهر هؤلاء القوم؟ قال: عليكما بالجماعة. قالا: أرأيت إن أصابك هؤلاء القوم وكانت الجماعة فيهم؟ قال: الزما الجماعة حيث كانت. قال فخرجا من عنده فلما بلغا باب الدار لقيا حسن بن عليّ داخلا فرجعا لينظرا ما يريد، فلما دخل عليه حسن قال: يا أمير المؤمنين، أنا طوع يدك، فمرني بما شئت. قال له عثمان: ابن أخي ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتيك الله بأمره، فلا حاجة لي في هراق الدّماء (¬١). * حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا أبو زهير عبد الرحمن ابن مغراء، عن رجل، عن الشعبي قال: ما سمعت من مراثي عثمان ﵁ شيئا أحسن من قول كعب بن مالك: (وكفّ يديه ثمّ أغلق بابه … وأيقن أنّ الله (¬٢) ليس بغافل وقال لأهل الدّار لا تقتلوهم … عفا الله عن كلّ امرئ لم يقاتل فكيف رأيت الله ألقى عليهم ال … عداوة والبغضاء بعد التّواصل وكيف رأيت الخير أدبر بعده … عن النّاس إدبار النّعام الجوافل وهذه الأبيات للوليد بن عقبة. * حدثنا علي بن محمد، عن الشرفي بن قطامي، عن أبي جنادة الكلبي قال: قالت ريطة مولاة أسامة بن زيد: بعثني أسامة إلى عثمان ﵁ فقال قولي: لو أنّ عندي أدلاّء من قومي لكانت كراما، فإن أحببت نقبنا لك الدار وخرجت حتى تلحق مأمنك حتى يقاتل من أطاعك من عصاك؛ فإن رسول الله ﷺ قد فعل ذلك حين آذاه أهل مكة، خرج عنهم حتى فتح الله له. فقال: ما كنت لأدع مسجد رسول الله ﷺ وجواره وقبره. فرجعت فأخبرت أسامة ﵁، فمكثت أياما ثم قال: ارجعي إلى أمير المؤمنين برسالتي فإني لا أظن القوم إلا قاتليه. قالت: فجئت فدخلت الدار فدخلوا عليه يضرب بعضهم بطنه برجله، ولقد رأيتهم انتهبوا متاعه حتى إنهم ليأخدون المرآة ونحوها. فبكى سعد القرظ (¬١) ﵁. * حدثنا علي بن مسلمة بن محارب، عن عوف الأعرابي قال: لقي أسامة بن زيد عليا ﵁ فقال: يا أبا الحسن إنك لمن أحب خلق الله إليّ، فأطعني واخرج إلى مالك بينبع؛ فإنك إن تخرج ويقتل عثمان لا يعدل الناس بك أحدا، وإن قتل وأنت شاهد لم يتهم الناس كافّة غيرك، أو الحق بمكة. فأبى، ودخل أسامة على عثمان فقال: يا أمير المؤمنين، إن عندي ظهرا ظهيرا ورجالا جلدا من قومي من هذا الحيّ من كلب، فاخرج معي حتى أقدم بك الشام على أنصارك، فيضرب المقبل المدبر. فقال: يا أسامة إني لن أفارق مهاجر رسول الله ﷺ وموضع قبره ومنازل أزواجه. * حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي قال، حدثني محمد بن عبد الملك: أن المغيرة بن شعبة دخل على عثمان ﵁ وهو محصور فقال: قد نزل بك ما ترى وإنا مخيّروك بين خصال ثلاث؛ إن شئت خرقنا لك بابا في الدار سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، أو تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية، أو تخرج بمن معك (فتقاتلهم (¬١) فإن معك عددا وقوة، وأنت على حقّ، وهم على باطل. فقال عثمان ﵁: أما قولك نخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فأقعد على رواحلي وألحق بمكة، فإنهم لن يستحلّوني وأنا بها؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: يلحد رجل من قريش بمكة عليه نصف عذاب العالم. فلن أكون إيّاه، وأما قولك الحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية؛ فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله ﷺ فيها، وأما قولك أخرج بمن معي عددا وقوّة وأنا على حقّ وهم (على باطل؛ فلن أكون أوّل من خلف رسول الله ﷺ في أمّته (¬٢) بإهراق دم مسلم بغير حقّ. * حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا الوليد بن مسلم - إن شاء الله - قال، حدثنا الأوزاعي، عن محمد بن عبد الملك بمثله سواء، إلا أنه قال: (فلن أكون أول من (¬١) خلف النبيّ ﷺ في أمته بإهراق محجمة من دم. * حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا أسد بن موسى قال، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن إسماعيل بن عياش، عن عطاء ابن عجلان، عن عاصم بن سليمان: أن الحسن بن علي ﵁ قال: رحت إلى الدار وغدوت إليها شهرا، وعثمان ﵁ محصور، كل ذلك بعين عليّ ﵁ ما نهاني يوما قط، قال: فقام إليه يوم زحف إليه فقال: يا أمير المؤمنين علام تكفّ الناس؟ والله لقد حلّ لك قتالهم، والناس جادّون فاذن للناس في قتالهم. فقال: يا ابن أخي أعزم عليك بحقّي عليك إلاّ لحقت بأهلك. * حدثنا محمد بن سلام، عن أبيه، عن محمد بن زياد قال: قال عليّ ﵁ للحسن: ايت الرّجل. قال: قد فعلت، فأقسم عليّ إلاّ رجعت. * حدثنا قريش بن أنس، عن ابن عون، عن محمد قال، قال رجل لابن عفان: لو ركبت في كتيبتك؟ قال: فركب فرأى رجلا قد تسبّل (¬٢) لرجل من أصحابه فقتله، فقال عثمان ﵁: أفي نزعي وتأميري، أفي نزعي وتأميري؟! فدخل فما صنعوا شيئا حتى قتلوه. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا يوسف بن الماجشون قال، أخبرني أبي قال: لما أحيط بدار عثمان ﵁ ورموا من ببابي الدّار ففتحا، ولبس أداته ثمّ خرج حتى إذا كان على عتبة الدّار لقيه رجل شهر عثمان عليه السّيف، فلما رأى الرجل أنه ضاربه قال: الله الله يا عثمان، فقال عثمان ﵁: الله، والله لا، والله لا يهراق فيّ اليوم محجمة من دم طائعا، ثم انصرف وقال لأهل الدّار: من كان منكم إنما يقيم للّذي لي في عنقه فهو منه في حلّ، ثمّ جلس على المصحف (¬١). * حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلى قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال، حدثنا أيوب، عن نافع قال: دخلوا على عثمان ﵁ من باب، فسدّد الحربة لرجل فولّى، وقال: الله الله يا عثمان. فقال: الله الله يا عثمان، ثم أمسك حتّى قتل. * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي قبيصة، عن ابن شهاب، أنّ أمّ حبيبة زوجة رسول الله ﷺ نادت عليّا ﵁ من حجرتها من خلال الجريد: يا علي ألا تبصرون عثمان؟ فقال علي ﵁: لو استنصرنا نصرنا، ولكنه عزم علينا ألاّ نفعل. * حدثنا الحزامي قال، حدثنا ابن وهب قال، حدثنا الليث ابن سعد، عن عبيد الله بن أبي المغيرة قال: رموا دار عثمان ﵁ بالنبل فقتلوا رجلا من المسلمين فقال عثمان: يا أبا هريرة دلّه إليهم حتى يعلموا أن قد قتلوا نفسا مؤمنة. فسبّوا أبا هريرة رضي الله عنه، فنزل فقال: يا أمير المؤمنين، طاب الضّراب فاذن لنا؟ قال: يا أبا هريرة، إنما نفسي تراد فعلام تقتل الناس؟ أحتسب بنفسي على الناس. * حدثنا علي بن محمد، عن أبي عمرو، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه قال: اقتحم على عثمان ﵁ يوم جمعة عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ومعاذ بن عفراء وأبو اليسر، ودخل الحسن بن عليّ ﵁ حتى قام عليه وقال: مرنا (¬١) بأمرك؛ فإني أتحرّج (¬٢) من الصلاة خلف غيرك إلاّ بأمرك. قال عثمان: وصلتك رحم يا ابن أخي، إنّك ذرّيّة طيّبة، أما الصلاة فهي أفضل أعمال المسلمين، فإذا أطاعوا الله فأطعهم، وإذا عصوا الله فلا تعصه، وحاجتي أن تأتي أباك فتأمره أن يردّ هؤلاء. قال: إني أريد القتال معك. قال: إني أعزم عليك لن تقاتل، فخرج، وعزم على أسامة فخرج، وجاء بنو عديّ فاحتملوا عبد الله بن عمر (¬٣). من صلى بالناس وعثمان ﵁ محصور * حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن عدي بن الخيار قال: دخلت على عثمان ﵁ وهو محصور وعليّ ﵁ يصلّي بالناس، فقلت: يا أمير المؤمنين إني أتحرّج من الصلاة مع هؤلاء، وأنت الإمام، فقال: إنّ الصلاة أحسن ما عمل الناس، فإذا رأيت الناس أحسنوا فأحسن معهم، وإذا رأيتهم أساؤوا فاجتنب إساءتهم. * حدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا أبي إدريس وعبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي عبيد سعد بن عبيد مولى ابن أزهر قال: صلّيت العيد مع عليّ ﵁ وعثمان ﵁ محصور - فصلّى ثمّ خطب بعد الصلاة. * حدثنا محمد بن مصعب قال، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عديّ قال: أتيت عثمان ﵁ وهو محصور فقلت: يا أمير المؤمنين إنّك الإمام وإنّ هؤلاء على ضلالة، أفأصلّي معهم؟ قال: إنّ الصلاة من أحسن ما عمل الناس، فإذا أحسنوا فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم (¬١). * حدثنا عارم قال، قال حدثنا عبد الله بن المبارك قال، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن حبيب بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبيد الله بن عديّ بن الخيار: أنه دخل على عثمان ﵁ فقال: إنه يصلّي بالناس إمام فتنة، وأنا أتحرّج من الصلاة معه. فقال: إنّ الصلاة أحسن ما صنع الناس، فإذا أحسنوا فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم (¬٢). * قال وقال معمر، عن الزهري، عن رجل، عن عبيد الله: اجتنب سيّئهم. * حدثنا سعيد بن سليمان قال، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي قال، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري بإسناده بمثله. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار - أو قال قال عبيد الله بن عدي بن الخيار: قلت لعثمان: ما تقول في الصلاة خلف هؤلاء الذين أحدثوا في الإسلام ما أحدثوا، وحالوا بيننا وبين الصلاة؟ وعثمان رضي الله الله عنه يومئذ محصور - فقال عثمان ﵁: فصلّ معهم فإنّك لم تخالفهم في الصلاة. * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الله ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: دخل أبو قتادة الأنصاري ورجل آخر معه على عثمان ﵁ وهو محصور - فقال: يا أمير المؤمنين، أنت إمام العامّة، وقد يصلّي بنا إمام فتنة. قال: صلّ خلفه. * حدثنا حيان بن بشر، عن يحيى بن آدم قال، سمعت بعض أصحابنا يحدّث، عن أبي مسعد المدني: أن أبا أمامة بن سهل ابن حنيف كان يصلّي بالناس وعثمان ﵁ محصور - قال يحيى: ولعلّه قد صلّى بهم رجل بعد رجل. * حدثنا علي بن محمد (بن عبيد، عن (¬١) محمد بن المنكدر قال: صلّى أبو أمامة أو سهل بن حنيف وعثمان ﵁ محصور. * حدثنا ........ (¬١) فصلّى بالناس وعثمان محصور. * حدثنا علي بن محمد بن الفضل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: حضرت الصلاة فجاء المؤذن يؤذن عثمان ﵁ وهو محصور. فقال: اذهب إلى أبي أمامة أو إلى سهل ابن حنيف فقل له يصلّي بالناس. * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، أنه سمع أبا ثور الفهمي: أنه رأى ابن عديس صلّى لأهل المدينة الجمعة، فطلع منبر رسول الله ﷺ فخطب. * حدثنا علي بن محمد، عن عبد الله بن مصعب، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال: صلّى بالناس يوم الجمعة سهل بن حنيف. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا يوسف بن الماجشون قال، أخبرني عقبة بن مسلم المديني: أن آخر خرجة خرجها عثمان ﵁ يوم جمعة وعليه حلّة حبرة مصفرا رأسه ولحيته بورس قال: فما تخلّص إلى المنبر حتى ظنّ أنه لن يجلس، فلمّا استوى عليه حصبه الناس، وقام رجل من بني غفار، يقال له الجهجاه فقال: والله لنغرّبنّك إلى جبل الدّخان، فلما نزل حيل بينه وبين الصلاة، وصلى بالناس أبو أمامة بن سهل بن حنيف (¬١). استعانة عثمان ﵁ بعليّ وسعد ﵄ وغيرهما (¬٢) * حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال، حدثنا مطهر، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي قال: لمّا جاء القوم من مصر إلى عثمان ﵁ ليقتلوه أرسل إلى علي ﵁ أن ردّ هؤلاء عني … (¬٣) وأنا معه غلام حينئذ، فلما انتهى إلى الدّار لم يستطع أن يدخل والتحم القتال، فنزع عمامة له سوداء كانت على رأسه فألقاها في الدّار وقال: اللهم اشهد أنّي لم أقتله ولم أمالئ (¬٤). * حدثنا سعيد بن سليمان قال، حدثنا أبو شهاب، عن الحسن بن عمرو، عن فضيل، عن إبراهيم: أن عثمان ﵁ لمّا حصر بعث إلى عليّ ﵁ يردّ عنه الناس، فأقبل نحوه فلحقه محمد بن علي فأخذ بوسطه وقال: والله لا أدعك؛ إنّما يبغون أن يتّخذوك رهينة، فنزع عمامة له سوداء، فبعث بها إليه فقال: اللهم لم آمر ولم أرض (¬٥). * حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا أسد بن موسى قال،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.