تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
علي بن محمد عن عيسى بن يزيد عن صالح بن كيسان الدوسي

وصاحبه أبو موسى. قال: وذكروا قتل عثمان فقال ابن مسعود: ونحن والله الذي لا إله إلاّ هو ما وجدنا عليك وعلى صاحبك مذ صحبتما رسول الله ﷺ إلا تسرّعكما في هذا الأمر يعني قتل عثمان ﵁. * حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني سعيد بن أبي أيّوب، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء المكبري قال: تذاكرنا قتل عثمان ﵁ فقال بعضنا: ما أرى عليّا قتله إلا أنه كان يراه كافرا. فقلت ألا تسأله عن ذلك؟ فسألته، فقال: والله ما كان عثمان بشرّنا، ولكن ولي فاستأثر، وجزعنا فأسأنا الجزع، وسنردّ إلى حكم فيقضي بينا. * حدثنا علي بن محمد، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه قال: دخل عليّ ﵁ على عثمان ﵁ بالذي وجده أهل مصر مع غلامه، فحلف عثمان ﵁ ما كتبه، فقال له علي ﵁: فمن تتّهم؟ قال: أتّهمك وكاتبي. فغضب علي ﵁ وخرج وقال: والله لئن لم يكن كتبه أو كتب على لسانه ما له عذر في تضييع أمر الأمة، ولئن كان كتبه لقد أحلّ نفسه ولا أردّ عنه وقد اتّهمني، فاعتزل واعتزل ناس كثير. * حدثنا محمد بن منصور قال، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن عوف قال: كان أشدّ الصحابة على عثمان طلحة بن عبيد الله، وإنما أفسد عثمان ﵁ بطانة استبطنها من الطلقاء. * حدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثني سفيان بن عيينة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن حكيم ابن جابر قال: سمعت طلحة بن عبيد الله يقول يوم الجمل: إنّا قد كنّا ادهنا في أمر عثمان فلا بدّ من المبالغة (¬١). * قال سفيان، وحدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر قال: كلّم عليّ طلحة - وعثمان في الدار محصور - فقال: إنهم قد حيل بينهم وبين الماء. فقال طلحة: أما حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها فلا (¬٢). * حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا هشيم، عن إسماعيل عن قيس قال، قال طلحة يوم الجمل: اللهم أعط عثمان مني اليوم حتى ترضى (¬٣). * قال إسحاق، وأخبرنا هشيم قال، أنبأنا العوام بن حوشب قال: قال طلحة: اللهم هل يجزئ دمي كلّه بقطرة من دم عثمان؟! * حدثنا إبراهيم قال، سمعت جعفر بن زياد، وأبا بكر بن عياش يحدثان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت طلحة يوم الدار يراميهم وعليه قباء فكشفت الريح عنه. فرأيت بياض الدرع من تحت القباء. * حدثنا عبد الله بن عمرو قال، حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبي فزارة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال، قال لي عبد الملك ابن مروان: أشهدت الدار؟ قلت: نعم فليسل أمير المؤمنين عما أحبّ. قال: أين كان عليّ؟ قلت: في داره. قال: فأين كان الزبير؟ قلت: عند أحجار الزيت. قال: فأين كان طلحة؟ قلت نظرت فإذا مثل الحرة السوداء فقلت ما هذا؟ قالوا: طلحة واقف، فإن حال حائل دون عثمان قاتله. فقال: لولا أن أبي أخبرني يوم مرج راهط، أنه قتل طلحة ما تركت على وجه الأرض من بني تيم أحدا إلا قتلته. * قال عبد الله بن عمرو، وأخبرني محمد بن حمران، عن قرة بن خالد قال، قال نافع: رمى مروان يوم الجمل طلحة بسهم فأثبته في ثغرة نحره، فقال له طلحة: قد رأيت ما صنعت؟ فقال: أتزعم أني أخطأت؟ قال: ما زلت تخطي بعم لك منذ اليوم (¬١). * حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا جويرية بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثني عم - أو عم لي - قال: بينما نحن متواقفون إذ رمى مروان بن الحكم بسهم طلحة بن عبيد الله، فشكل ساقه بجنب فرسه، فقمص به الفرس مولّيا، والتفت إلى أبان بن عثمان وهو إلى جنبه فقال: قد كفيتك أحد قتلة أبيك (¬١). * حدثنا علي بن محمد، عن أبي مخنف، عن بكر بن حنيف، عن عبد الرحمن (بن أبي ليلى: لما حاصر) المصريون (عثمان (¬٢) استولى طلحة بن عبيد الله على أمرهم وكان محمد بن أبي بكر يأتيهم فإذا أمسى خلص هو وعليّ وعمّار يحتازون (¬٣) الناس يقولون: أهل مصر يعملون بأمر علي ﵁. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا عبد الوهاب بن عكرمة من بني قيس بن ثعلبة عن أمه قالت (¬٤): كنت عند عائشة ﵂ فدخل عليها أبو البختري بن درهم فقال: يا أمّ المؤمنين ما تقولين في عثمان؟ فقالت: «وَ إِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ» (¬٥). * حدثنا موسى قال، حدثنا جويرية بن أسماء، عن يحيى ابن سعيد، عن عمه: فجاءها مروان فقال (¬٦) أرسلني أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ورحمة الله وقال: ردّي عنّي الناس، فأعرضت عنه مرّة أو مرّتين، فقام وهو يتمثل ببيت شعر لم يحفظه أبو سلمة، فقالت: ارجع والله لوددت أنّك وصاحبك الذي جئت من عنده في وعائنا وكيت (¬١) عليكما ثم نبذتكما. * حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا جويرية قال، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال، حدثني عمي - أو عم لي - قال: بينما أنا عند عائشة ﵂ وعثمان ﵁ محصور، والناس مجهّزون للحجّ إذ جاء مروان فقال: يا أمّ المؤمنين، إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ورحمة الله ويقول: ردّي عني الناس فإني فاعل وفاعل، فلم تجبه، فانصرف وهو يتمثل ببيت الربيع بن زياد العبسي. وحرّق قيس عليّ البلا … د حتّى إذا اشتعلت أجذما (¬٢) فقالت: ردّوا عليّ هذا المتمثل، فرددناه، فقالت - وفي يدها غرارة لها تعالجها: والله لوددت أنّ صاحبك الذي جئت من عنده في غرارتي هذه فأوكيت عليها فألقيتها في البحر (¬٣). * حدثنا علي بن محمد، عن سعيد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، عن النعمان بن بشير ﵁ قال: دخلت على عائشة ﵂ وعندها قوم من المهاجرين يذكرون عثمان ﵁ أوّل ما حصر فقالت: أنا أمّكم، تريدون أمرا إن عمل به رأيتم ما تكرهون، فنظرت إليّ عائشة فقالت: نعمان؟ قلت: نعم. قالت: تعلمني بك أي عدوّ الله، والله لوددت أن قريشا ردتك (¬١) تكرّها - اضربوه. قال: فضربوني. فقلت: لاجرم، والله لا آتي هذا المكان أبدا. * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عمر بن عثمان، عن أبيه، عن ابن شهاب قال، حدثني أبو إدريس الخولاني: أن أبا مسلم الخولاني قال لأهل الشام - وهم ينالون من عائشة ﵂ في شأن عثمان ﵁: يا أهل الشام، أضرب لكم مثلكم ومثل أمّكم هذه، مثلكم ومثلها كمثل العين في الرأس تؤذي صاحبها ولا تستطيع أن تعاقبها إلاّ بالذي هو خير لها. * حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا أبي قال، سمعت قتادة يحدث: أن عبد الله بن أذينة العبديّ لمّا بلغه قدوم طلحة والزبير ركب فرسه فتلقاهما قبل أن يدخلا البصرة، فإذا محمد بن طلحة بن عبيد الله (وكان (¬٢) يقال له الساجد من عبادته … (¬٣) فقال له: من أنت؟ قال: أنا محمد بن طلحة. قال: والله إن كنت لأحبّ أن ألفاك. قال له محمد: من أنت؟ قال: عبد الله بن أذينة، فأخبرني عن قتل عثمان ﵁. قال: أخبرك أنّ دم عثمان ﵁ ثلاثة أثلاث؛ ثلث على صاحبة الخدر - يعني عائشة ﵂ فلما سمعته يقول ذلك شتمته وأساءت له القول، فقال: يغفر الله لك يا أمّتاه، وثلث على عليّ بن أبي طالب ﵁، وثلث على صاحب الجمل الأحمر ميمنة القوم - يعني أباه طلحة - فلما سمعه أبوه أقبل إليه سريعا وقال: ويحك هل ثاب رجل بأفضل من نفسه (¬١). * قال ابن دأب، قال الحارث بن خليف، سألت سعدا عن قتل عثمان ﵁ فقال: قتل بسيف سلّته عائشة ﵂: وشح ذه طلحة ﵁، وسمّه ابن أبي طالب ﵁ قلت: فالزبير؟ قال: فسكت وأشار بيده وأمسكنا، ولو شئنا لرفعنا ولكن عثمان ﵁ تغير وتغير، وأساء وأحسن، ولم يجد متقدما، فإن كنا أحسنا فقد أحسنا وإن كنا أسأنا فنستغفر الله. وقال وكان الزبير لي صديقا فأتيته، فقال ما أقدمك؟ فقلت: جئت لأقتدي بك. قال: فارجع. قلت: فأنت؟ قال تالله إني لمغلوب مطلوب؛ يغلبني أهلي، وأطلب بذنبي. قلت: فصاحبكم؟ قال: لو لم يجد إلا أن يشق بطنه من حبّ الإمارة لشقة (¬٢). * حدثنا سليمان بن رجاء قال، حدثني أبي قال، حدثني عبد الله بن ميسرة، عن غياث البكري قال: سألت أبا سعيد الخدري ﵁ عن قتل عثمان؛ هل شهده أحد من أصحاب رسول الله ﷺ؟ قال: نعم؛ لقد شهده ثمانمائة (¬١). * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا يوسف بن الماجشون قال، أخبرني أبي: أن عبد الله بن عمر ﵄ واقف المسور بن مخرمة ﵁ بالسوق، فقال المسور: والله لنقتلنّه. فقال عبد الله: إنما تريدون أن تجعلوها هرقليّة؛ كلما غضبتم على ملك قتلتموه - يريد عثمان ﵁. ما روي عن عبد الله بن سلام ﵁ في النهي عن قتل عثمان ﵁ * حدثنا ابن أبي عدي، عن الحجاج الصواف قال، أنبأنا النضر بن معبد، عن رجل من أهل المدينة قال؛ دخل ابن سلام على عثمان ﵁ وهو محصور فقال: ما جاء بك؟ قال: جئت لأقاتل معك، قال: فاخرج إلى الناس فأخبرهم. فخرج فقال: إن الله اختار الإسلام دينا، واختار محمدا رسولا، واختار المدينة فحفّها بالملائكة، وأغمد عنها السيف؛ فلا تقتلوا هذا فلا يغمد عنكم السيف إلى يوم القيامة، والذي نفسي بيده لا يقتله رجل إلا لقي الله يوم القيامة أجذم (¬٢). * حدثنا سويد بن سعيد قال، حدثنا ضمام بن إسماعيل قال: سمعت أبا قبيل يقول: لما حصر عثمان ﵁ دخل عليه عبد الله بن سلام ﵁ مسجد رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس كفّوا عن هذا الرجل، لا تقتلوه فإنما بقي من أجله اليسير، فأقسم بالله لئن قتلتموه ليسلّن سيفه ثم لا يغمده إلى يوم القيامة (¬١). * حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا إسماعيل بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال، حدثنا ....... (¬٢) قال: لما هاج الناس بعثمان قال عبد الله بن سلام: يا أيها الناس لا تقتلوا عثمان واستعتبوه، فوالذي نفسي بيده ما قتلت أمة نبيّها فأصلح الله الذي بينهم حتى يهرقوا دماء سبيعين ألفا، وما قتلت أمة قط خليفتها فيصلح الله الذي بينهم حتى يهريقوا دماء أربعين ألفا، وما هلكت أمة قطّ حتى يرفعوا القرآن على السلطان؛ ألم تر (¬٣) إلى أهل هذه الأهواء كيف يتأوّلون القرآن على السلطان؟ فلم ينظروا فيما قال، وقتلوه. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا أبو هلال، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن معقل قال، قال عبد الله بن سلام ﵁: أعلم أنه لم تقتل أمّة نبيّها إلا قتل به سبعون ألفا، ولم تقتل خليفتها إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا (¬٤). * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا ابن لهيعة، عن سعيد بن أبي هلال قال، حدثني خالد ابن أبي عمران، عن أبيه قال: كنت مع عبد الله بن سلام يوما حين قتل عثمان ﵁، وقد خطب عليّ بن أبي طالب ﵁ الناس، فمرّ علينا رجل من أصحاب علي ﵁ فقال له ابن سلام: ماذا قام به صاحبكم آنفا؟ قال: قام قبيّل فقال: من من يبرأ من قتل عثمان فإني لا أتبرّأ منه؛ والذي نفسي بيده لا ينتطح فيه عنزان، ولا ينتقر فيه ديكان. فقال ابن سلام: والذي نفسي بيده ليهراقنّ بدم عثمان ﵁ دم رجال في الأصلاب، وليقتلنّ الله به خمسة وثلاثين ألفا، في كتاب الله المنزل: إنه ليس من قوم يقتلون خليفتهم إلا قتل الله به خمسة وثلاثين ألفا، ولا قوم يقتلون نبيهم إلا قتل الله بن سبعين ألفا، والذي نفسي بيده لا ترجع الخلافة إلى أرض الحجاز أبدا، ولا يجاوز خاتم النبوة فيها إلا حاجا أو معتمرا (¬١). * حدثنا ابن وهب قال، حدثني ابن لهيعة، عن عبيد الله ابن أبي المغيرة، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص؛ أنه أخبره، أنه سمع عبد الله بن سلام ينشد في قتل عثمان رضي الله ويخبر أنه إن تركوه أربعين يوما إنه يموت، فحصبه الناس حتى أدموا وجهه، فدخل على عثمان ﵁ فقال له عثمان: يا أبا يوسف؟ ما شأنك؟ فأخبره ما فعل به الناس، ثم قال لعثمان، إنك لفي كتاب الله الخليفة المظلوم المقتول. قال عامر: فقلت لأبي من هذا؟ فقال: هذا الرجل الذي سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه من أهل الجنة؛ وذلك أني كنت مع النبي ﷺ في مكان فقال: ليطلعن من هذا المنقب رجل من أهل الجنة. فطلع عبد الله بن سلام، فقلت: هنيا مريا (¬١). * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا ابن وهب قال، حدثنا ابن لهيعة، عن سعيد بن أبي هلال، عن خالد بن أبي عثمان، عن أبيه قال: كنت مع ابن سلام في المسجد حين حصر عثمان ﵁، فخرج كثير بن الصلت من الدار - وكان مع عثمان - فقال له ابن سلام: ماذا قال عثمان آنفا؟ قال فقال: اللهم إنهم خذلوني واستخفّوا بحقي، فاجمعهم على كلمة الحق. فقال ابن سلام: والذي نفسي بيده لو دعا عليهم بالفرقة لم يجتمعوا أبدا. * حدثنا أبو داود، عن همام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عبد الله بن سلام ﵁ قال: ما قتلت أمّة قطّ نبيها فيصل الله أمرها حتى يقتل سبعون ألفا (¬٢)، ولا قتلت أمّة خليفتها فيصل الله أمرها حتى يقتل خمسة وثلاثون ألفا (¬٣). * حدثنا هوذة بن خليفة قال، حدثنا عوف، عن محمد، عن كثير بن أفلح قال: لما حصر عثمان ﵁ جاء عبد الله ابن سلام وجئت معه، فجعل يأتي الجمع من تلك الجموع فيقوم عليهم فيقول: اتّقوا الله ولا تقتلوا أمير المؤمنين؛ فإنه لا يحلّ لكم قتله. فيقولون: والله لا نقتله، وما نريد قتله. فإذا جاوزهم قال: والله لتقتلنّه. ثم يقوم على الجمع الآخر فيقول لهم مثل ذلك، فيقولون له مثله، فإذا جاوزهم قال: والله لتقتلنّه. فما زال يقوم عليهم ويقول لهم مثل ذلك حتى وجدت عليه في نفسي، فلما كان يوم قتل بعث رسولا فقال: اذهب وانظر ما فعل عثمان، فوالله ما ينبغي أن يكون حيّا ساعته هذه، قال فذهب فوجده قد قتل. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا هشام، عن محمد، عن كثير بن أفلح: أنه كان مع عبد الله بن سلام وهو يمرّ بالخلق ويقول: اتقوا الله ولا تقتلوا عثمان؛ فإن حقه عليكم كحق الوالد على الولد. قالوا: نحن نقتله!! لا والله لا نقتله. قال: والله لتقتلنّه، فما زال يخالفهم حتى وجدت عليه. * حدثنا هوذه بن خليفة قال، أنبأنا عوف، عن محمد قال: لما - كان حين - حصر عثمان ﵁ بعث عبد الرحمن ابن عتّاب، وسليط بن سليط إلى عبد الله بن سلام وقال: أخبراه أنكما (أتاويان - أو أتويّان (¬١) - جئنا لنسألك. فقال: إنكما لستما أتاوييّن ولكنك عبد الرحمن بن عتّاب، وهذا سليط بن سليط، وأرسلكما عثمان بن عفان لتسألا عن شأنه، فاقرئاه السلام وأخبراه أن حقّه على كلّ مسلم كحقّ الوالد على ولده، وأنه ميّت - أو مقتول - لا محالة، وأنه أعظم لحجّتك عند الله أن تكفّ يدك. قال: فلما كان يوم قتل من بين الأيام أرسل رسولا فقال: اذهب فانظر ما فعل عثمان؛ فوالله ما ينبغي له (أن (¬١) يكون حيّا ساعته هذه. قال: فذهب فوجده قد قتل. * حدثنا حيّان بن بشر، عن يحيى بن آدم قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ابن صالح، عن عبد الله بن سلام ﵁: أنه قال حين كان من أمر عثمان ﵁ الذي كان: لا تهريقوا (نبيّكم (¬٢) محجما من دم إلا ازددتم من الله بعدا (¬٣). * حدثنا حبّان بن هلال قال، حدثنا سلام بن مسكين قال، حدثني مالك بن دينار قال، حدثني من رأى عبد الله بن سلام يبكي يوم قتل عثمان ﵁ وقال اليوم هلكت العرب (¬٤). * حدثنا عفان قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس قال، قال عبد الله بن سلام ﵁: إن عثمان ﵁ ليحكم يوم القيامة في القاتل والخاذل (¬٥). * حدثنا (إبراهيم بن المنذر (¬٦) قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا ابن لهيعة، عن سعيد بن أبي هلال عن خالد بن أبي عمران، عن أبيه: أنه كان عند عبد الله بن سلام ﵁ حين حضرته الوفاة فأرسل إليه مروان يسأل كيف هو، فقال: إن نفسي لتخبرني أن هذا آخر يوم من الدنيا، ولولا أني في آخر سورة البقرة ما حدثتكم بشيء، ولكني سمعت الله يقول «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الْكِتابِ» (¬١) إلى آخر الآية، والذي نفسي بيده ليبعثنّ عثمان ﵁ يوم القيامة إماما مقسطا. فيقال له: دونك من قتلك ومن خذلك، والذي نفسي بيده لينزلنّ بكم في شأن عثمان ﵁ ثلاث؛ لا تكون طاعة إلا فرقا، ولا حيلة إلا مكافأة، وليقتلن بدم عثمان الذين قتلوه، والذين في أصلابهم، والذين في أصلاب أصلابهم (¬٢). * حدثنا هارون بن عبد الله أبو يحيى الزهري، عن المغيرة ابن عبد الرحمن، عن يحيى بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد: أن ابن سلام قال لما حصر عثمان ﵁: أتعلمون أنّي الذي عند الله «وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ» (¬٣) قالوا: اللهم نعم، قال فنشدتكم الله ألستم تعلمون أني الذي عند الله «وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» (¬١) قالوا: اللهم نعم (¬٢). * حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد قال: الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد «وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» هو عبد الله بن سلام. * حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال: هو عبد الله بن سلام. * حدثنا فليح بن محمد اليمامي قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن جويبر، عن الضحاك قال: هو عبد الله بن سلام. * حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك «وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ» (¬٣) قال هو عبد الله بن سلام. * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا شعيب بن صفوان قال، حدثنا عبد الملك بن عمير: أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام استأذن على الحجّاج بن يوسف فأنكره البوّابون فلم يأذنوا له، وجاء عنبسة بن سعيد فاستأذن له الحجاج فأذن له، فجاء فسلّم، وأمر الحجاج رجلين مما يلي السرير أن يوسعا له، فجلس. فقال له الحجاج: لله أبوك؛ أتعلم حديثا حدثه أبوك أمير المؤمنين

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.