تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين عن فخطب

محمد: اجلس؛ فنحن ضربنا بهذا على ما في هذا قبل أن تولد. فلم يزل يكلمهم حتى رجعوا. قال جابر: فسمعت رجلا يقول: أما والله ليوشك أن يرجع. قال عمرو: فسمعت جابرا يقول: فزعموا أنهم وجدوا كتابا إلى ابن أبي سرح. فالله أعلم. * حدثنا سليمان بن أيوب صاحب الكرا ...... (¬٢) حدثنا أبو عوانة (عن المغيرة (¬٣) بن زياد الموصلي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: لما أقبل الركب من مصر دعاني عثمان بن عفان فقال: يا جابر، الق هؤلاء الركب. قال: قلت يا أمير المؤمنين فأصنع ماذا؟ قال: أعطهم عليّ الحق، وأن أرجع عن كل شيء كرهته الأمة. قال قلت: وأعطيهم على ذلك عهدا وميثاقا؟ قال: نعم. (قلت (¬١) على أن ترد كل منفيّ، وتعطي كل محروم، ويقام كتاب الله وسنّة نبيّه. قال: فركبت فلقيت القوم سحرا بذي خشب، فسلمت عليهم (¬٢) فردوا السلام، وقالوا: من الرجل؟ قلت: جابر بن عبد الله الأنصاري. قالوا: مرحبا مرحبا بصاحب رسول الله ﷺ. قلت: ما جاء بكم أيها القوم؟ فانبرى إليّ منهم فتى أمرد فاستخرج المصحف ثم سل السيف فقال: جئنا نضرب بهذا على ما في هذا. قال جابر ﵁ فقلت: نحن ضربنا به على ما فيه قبل أن تولد، بيننا وبينكم كتاب الله. قال: فنزلنا فنشرنا المصحف نتجادل بالقرآن حتى أصبحنا. قال أبو الزبير: سمعت عمرو بن ميمون الأنصاري ذكر أنهم تجادلوا بالقرآن حتى أرمضتهم حجارة الجبل يرمون بها حتى تحولوا إلى مكان تباعدوا فيه من الجبل. قال فقال جابر ﵁: اصطلحنا على الحق؛ على أن نردّ كل منفيّ، ونعطي كل محروم، ونعمل بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ في العامة. قال: فرد عنهم لينصرفوا فقالوا: بل نأتي أمير المؤمنين فنسلم عليه ونستل سخيمته ونأتي ما سرّه. قلت: فعلى بركة الله. فرجعت بسببهم إلى أمير المؤمنين فقال: ما وراءك يا جابر؟ قلت: خير يا أمير المؤمنين، أعطيتهم الذي أمرتني فرضوا وأرادوا الرجوع، ثم إنهم بدا لهم أن يسلموا عليك ويستلّوا سخيمة إن كانت في نفسك. قال: فدخلوا على أمير المؤمنين فسلموا عليه، ومكثوا ثلاثة أيام بالمدينة، ثم انصرف القوم (¬١). * حدثنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض، عن الوليد ابن سعيد، عن عروة بن الزبير قال: قدم المصريون فلقوا عثمان ﵁ فقال: ما الذي تنقمون؟ قالوا: تمزيق المصاحف. قال: إلى الناس لما اختلفوا في القراءة خشي عمر ﵁ الفتنة فقال: من أعرب الناس؟ فقالوا: سعيد بن العاص. قال: فمن أخطّهم؟ قالوا: زيد بن ثابت. فأمر بمصحف فكتب بإعراب سعيد وخط زيد، فجمع الناس ثم قرأه عليهم بالموسم فلما كان حديثا كتب إليّ حذيفة: إن الرجل يلقى الرجل فيقول: قرآني أفضل من قرآنك حتى يكاد أحدهما يكفّر صاحبه، فلما رأيت ذلك أمرت الناس بقراءة المصحف الذي كتبه عمر ﵁، وهو هذا المصحف، وأمرتهم بترك ما سواه، وما صنع الله بكم خير مما أردتم لأنفسكم. وما تنقمون؟ قالوا: حميت الحمى. وذكروا أهل البوادي وما يلقون من نعم الصدقة. فقال: إن وجدتم فيه بعيرا لآل أبي العاص فهو لكم. وما تنقمون أيضا؟ قالوا: تعطيل الحدود. قال: وأي حد عطلت؟! ما وجب حد على أحد إلا أقمته عليه، وأنا أستغفر الله من كل ذنب وأتوب إليه، فاتقوا الله ولا تكونوا كالذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، أذكركم الله أن تلقوا غدا محمدا ﷺ ولستم منه في شيء (¬١). * حدثنا قريش بن (أنس، عن (¬٢) ابن عون قال: لما قدم المصريون على عثمان ﵁ أرسل إلى أصحاب النبي ﷺ فاستشارهم، فقام ابن عمر ﵁ فقال: صحبت رسول الله ﷺ فلا أعلم ظل يوما أو بات ليلة إلا وهو عنّي راض، وصحبت أبا بكر ﵁ فكذلك، وصحبت أبي فكذلك، وقد رأيت لك يا أمير المؤمنين من الطاعة ما رأيت لهم. قال: جزاكم الله خيرا آل عمر، لست عن هذا أسألك إنما أسألك عن هؤلاء القوم، ما تقول فيهم؟ قال: أرسل إليهم فادعهم إلى كتاب الله، فإن قبلوا فهو خير لهم، وإن أبوا فهو خير لك وشرّ لهم. قال: فأرسل إليهم عليّ بن أبي طالب ﵁ ورجلا آخر، فشادّوه فشادّهم، فشادوه فشادهم، فشادوه فشادهم. فقال رجل: رسول أمير المؤمنين وابن عم رسول الله ﷺ يعرض عليكم كتاب الله!! قال: فأصلح عليّ بينهم وكتبوا كتابا اشترطوا فيه خمسا؛ أن المنفيّ يقلب، وأن المحروم يعطى، وأن الفيء يوفّر، وأن يعدل في القسم، وأن يستعمل أولو القوة والأمانة، قال: واشترطوا شيئين لم يكتبوهما في الكتاب؛ وأن يستعمل الأشعري على الكوفة، وأن يرد ابن عامر على عمله بالبصرة فإنهم به راضون قال: فذهبوا (¬١). * حدثنا صلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبوية، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم قال، سمعت محمد بن سيرين يحدث قال: لما قدم أهل مصر على عثمان ﵁ قال المغيرة بن شعبة: إن القوم تفرقوا في الدور فليس أمرهم بشيء، وإن نزلوا زمزمة واحدة (¬٢) فأمرهم سديد. قال: فنزلوا زمزمة واحدة، فقال: دعني فلآتهم، قال: فأتاهم المغيرة، فلما رأوه قالوا: إليك عنا يا أعور ثقيف. فرجع إليه فأخبره بذلك، فدعا عليّ بن أبي طالب فقال: آت هؤلاء فأعطهم كتاب الله. فأتاهم عليّ ﵁ فعرض عليهم (¬٣) فأبوا عليه، فانصرف عنهم. فقال القول: أتاكم ابن عم نبيكم فعرض عليكم كتاب الله فرددتموه!! فبعثوا إلى عليّ ﵁ فدعوه، وقبلوا ما أعطاهم، واشترطوا أشياء - قال ابن عون، عن ابن سيرين: فمنها أشياء كتبوها في كتابهم، ومنها أشياء لم يكتبوها (¬٤). * حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا سعيد بن يزيد قال، حدثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد مولى ابن أسيد قال: لما قدم المصريون على عثمان ﵁ اجتمعوا إلى حجرة، وجئنا فجعلنا ننظر إليهم من خلل الحجره، فما سألوه شيئا إلا خرج منه، فقالوا: أغلقت باب الهجرة، وحميت الحمي. قال: إن عمر ﵁ حمى الحمى للصدقة، وإنها كثرت وزادت، فزدت في الحمى على قدر ما زادت الصدقة، وأما قولكم أغلقت باب الهجرة فإني لم أكن أرى هذا المال إلا لمن جاهد عليه، فمن شاء فليهاجر، ومن شاء فليجلس، ثم قال: ويحكم لا تزكّوا أنفسكم ولا تهلكوا أمتكم. فرجع القوم راضين (¬١). * حدثنا علي بن محمد، عن أبي مخنف، عن محمد بن يوسف، عن عبد الرحمن بن جندب قال: قال عثمان ﵁ لعبد الله ابن عمر ﵄: ما ترى في هؤلاء القوم؟ قال: تدعوهم إلى كتاب الله، فإن أجابوك كان خيرا لهم، وإن أبوا كان خيرا لك وشرا لهم، وابعث عليّا فإنه لا يردهم عنك غيره. قال: جزاكم الله خيرا آل عمر؛ فإنكم طالما نصحتم الإسلام وأهله. فأرسل إلى عليّ ﵁ فقال إيت هؤلاء القوم فأعطهم ما يسألونك. قال: قال: وأضمن ذلك عليك؟ قال: نعم. فأتاهم عليّ ﵁ فبهشوا (¬٢) إليه، فقال علي ﵁: تعطون كتاب الله وتعتبون من كل ما سخطتم؟ قالوا: فتضمن ذلك لنا؟ قال: نعم. فأقبل معه ثلاثون من وجوههم، فدخلوا على عثمان ﵁، فأرضاهم وكتبوا بينهم كتابا: من عبد الله عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه، إن لكم العمل بكتاب الله، وإن المحروم يعطى، والمنفيّ يردّ، ولا يجمّر المبعوث، ولا تحمى الحمى. شهد عليّ، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الله بن عمر، وسهل ابن حنيف، وأبو أيوب، وزيد بن ثابت. ثم انصرفوا إلى بلادهم راضين (¬١). (حركة أهل الكوفة ومسيرهم إلى عثمان ﵁ (¬٢) * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا سعيد بن محمد الوراق، عن إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: بلغ عثمان ﵁ أن ناسا من أهل الكوفة يقعون فيه، ويقولون فيه الباطل. فكتب إليهم: إنه بلغني عنكم أمر لا يحلّ لكم، فمن كان منكم قال ما لا يحلّ له فليقيّد نفسه، قال: فقيد أولئك أنفسهم، فكان في الحيّ رجل منهم يقال له النعمان بن فلان - أو فلان بن النعمان - يحضر الصلاة مقيّدا شهرا، فكتب إليهم عثمان ﵁: أن حلّوا أنفسكم يغفر الله لي ولكم. * حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، عن ابن عيينة، عن بعض أصحابه قال: كتب عثمان بن عفان ﵁ إلى أهل الكوفة: من كان له قبلي حق فليقدم فليأخذ بحقه، أو تصدّقوا فإن الله يجزي المتصدقين، فلم أر يوما أكثر شيخا باكيا من يومئذ. * حدثنا علي بن محمد، عن أبي محنف، عن عبيد بن محصن،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.