تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
من النار؛ فإنه أرسلني إلى غيرك فأخطأت بك

( … (¬١) وأتاه عثمان بعسفان، وما اجتمعا بعدها، فنهى عثمان ﵁ أن يجمع بينهما - يعني الحجّ والعمرة - فقال له عليّ ﵁: ما تريد إلى شيء فعله رسول الله ﷺ تنهى عنه؟ قال: دع ذا منك، قال: لا أدعك منّي، فلما رأى ذلك عليّ ﵁ أهلّ بهما جميعا (¬٢). * حدثنا أيوب بن محمد الرقي قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن حميد بن حسان، عن علي بن حسين قال: لبّى عليّ ﵁ بالحج والعمرة جميعا، وعثمان ﵁ يسير في موكبه، فقال رجل من موكب عثمان ﵁: من هذا الذي يلبّي؟! إن هذا لأحمق أو مجنون. فقالوا: هذا أبو تراب (¬٣). فسكتوا فما يدمدم إنسان. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة قال، حدثني سعيد بن المسيّب قال: شهدت عليا وعثمان ﵄ كان بينهما نزغ من الشيطان فوالله ما أبركا شيئا (¬٤)، ولو شئت أن أخبر بما قال كلّ واحد منهما لصاحبه لفعلت، ثم لم يقوما حتى استغفر كلّ واحد منهما للآخر. * حدثنا معمر بن عمر قال، حدثنا أبو يوسف - يعني القاضي - عن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة، عن مروان بن الحكم قال: اشتكى عليّ ﵁ شكوى آدت منه فأتاه عثمان ﵁ عائدا وأنا معه فقال: كيف أنت؟ كيف تجدك؟ حتّى إذا فرغ من مسألة العيادة قال: والله ما أدري أنا دونك أسرّ أم ببقائك؟ والله لئن متّ لا أجد منك خلفا، ولئن بقيت لا أعدم طاعنا غائبا يتّخذك عضدا أو يعدّك كهفا لا يمنعني منه إلا مكانه منك ومكانك منه، فأنا مثلي كأبي العاق إن مات فجعه وإن عاش عقّه، فإما سلم فنسالم وإما حرب فننابز، ولا تجعلنا بين السماء والماء، إنك والله لئن قتلتني لا تجد منّي خلفا وإن قتلتك لا أجد منك خلفا، ولن يلي هذا الأمر بادئ فتنة، وإنّ أعز الناس به الرابض مع العنز، قال فحمد الله عليّ وأثنى عليه وقال: إن فيما تكلّمت به لجوابا، ولكنّي عن جوابك مشغول. ولأقولنّ كما قال العبد الصالح «أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعانُ» (¬١) قال فقلت: إنا إذن والله لنكسرنّ رماحنا ولنقطعنّ سيوفنا، ولا نكون في هذا الأمر حينا لمن بعدنا. قال فقال عثمان ﵁ في صدري: اسكت، ما أنت وذاك لا أمّ لك (¬٢)!! * حدثنا معمر قال، حدثنا أبو يوسف القاضي، عن ابن أخي عمرو بن دينار، عن عمرو بن دينار قال: تذاكرنا أمر عثمان ﵁ عند عبد الله بن عبّاس ﵄؛ فمنّا العاذر له، ومنّا اللاّئم، فقال عبد الله بن عباس ﵄: ما سمعت من أبي أمرا قطّ يعذره فيه ولا يلومه، ولقد كنت أكره أن أذكر عنده شيئا من ذلك فأهجم على ما لا يوافقه فأنا عنده ليلة نتعشّى فقيل هذا أمير المؤمنين يستأذن بالباب، فأذن له ووسّع له معه على فراشه، فأصاب من العشاء حتى رفع، قال فتفرّق الناس وثبتّ، فحمد الله عثمان وأثنى عليه ثم قال: أما بعد (*) فإني قد جئتك أستعذرك من ابن أخيك عليّ؛ سبّني وشهّر أمري، وقطع رحمي، وطعن في ديني، وإني أعوذ بالله منكم يا بني عبد المطلب؛ إن كان لكم حقّ تزعمون أنّكم غلبتم عليه، فقد تركتموه في يدي من فعل ذلك بكم، وأنا أقرب إليكم رحما منه، وما لمت منكم أحدا إلا عليّا، ولقد دعيت أن أبسط عليه فتركته لله والرّحم، وأنا أخاف ألا يتركني فلا أتركه. قال ابن عباس: فحمد أبي الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد يا ابن أختي فإن كنت لا تحمد عليّا لنفسك فإني لا أحمدك لعليّ، وما عليّ وحده قال فيك، بل غيره، فلو أنّك اتّهمت نفسك للناس اتّهم الناس أنفسهم لك، ولو أنّك نزلت مما رقيت وارتقوا ممّا نزلوا فأخذت منهم وأخذوا منك ما كان بذلك بأس. قال عثمان: فذلك إليك يا خال، وأنت بيني وبينهم، قال: أفأذكر لهم ذلك عنك؟ قال: نعم، وانصرف. فما لبثنا أن قيل: هذا أمير المؤمنين قد رجع بالباب. قال أبي: ائذنوا له، فدخل فقام قائما ولم يجلس، وقال: لا تعجل يا خال حتى أوذنك. فنظرنا فإذا مروان بن الحكم كان جالسا بالباب ينتظره حتى خرج، فهو الذي ثناه عن رأيه الأول. فأقبل عليّ أبي وقال: يا بني ما إلى هذا من أمره شيء، ثم قال: يا بني املك عليك لسانك حتى نرى ما لا بدّ منه. ثم رفع يديه فقال: اللهم اسبق بي مالا خير لي في إدراكه، فما مرّت جمعة حتى مات ﵀ (¬١). * حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت قال، أخبرني محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزّهري قال: اشتكى عثمان ﵁ فدخل عليه عليّ ﵁ عائدا فقال عثمان ﵁ حين رآه: وعائدة تعود بغير نصح … تودّ لو أنّ ذا دنف يموت (¬٢) * حدثنا حيان بن بشر قال، حدثنا عطاء بن مسلم، عن جعفر بن يرقان، عن ميمون بن مهران قال: بلغ عليّا ﵁ أن عثمان ﵁ يريد أن يذكره ويذكر جلساءه إذا صلّى الظّهر، فجاء عليّ ﵁ إلى عمّه العباس بن عبد المطلب ﵁ فقال: يا عم إنه بلغني أن أمير المؤمنين يريد أن يذكرني إذا صلى الظهر وجلسائي، وإن الناس قد كثروا وأنا أتقي أن يذكرني فأته فانهه عن ذلك، فدخل العباس على عثمان ﵄ وهو على وسادة له، فحين رآه تنحى عنها حتى جلس العباس ﵁ عليها، فقال له: ما حاجتك يا عم رسول الله ﷺ؟ فقال: أخوك في دينك، وابن عمك في النسب بلغه أنك تريد ذكره إذا صليت الظهر وأصحابه، فلا تفعل. قال: لا آتي ما تكرهون؛ فإن شئت فمر أخي في ديني وابن عمي في النسب فلئن شاء فليكن أول داخل وآخر خارج وأدناهم مجلسا. فلقي العباس عليّا ﵄ فقال: ابن أخي أحب لك أن تكف؛ فإن أخاك في دينك وابن عمك في النسب قال بعد أن قلت ذاك: ولكن لا أفعل ما تكرهون جهرا في الإسلام، وابن عمي في النسب فليكن أول داخل وآخر خارج وأدناهم مجلسا مني. فقال له عليّ ﵁: يا عم لو أردت ذلك لفعله لي ولكن أبى علّي وعليه الكتاب. قال عطاء، وحدثني بعض أصحابنا قال: فقال العباس ﵁: اللهم لا تبقني لقتله. فمات قبله بشيء. * قدم تميم بن مقبل العجلاني (¬١) المدينة، وقد اشتد الطعن على عثمان ﵁؛ فسمعهم يذكرون أن عليا ﵁ رأس ذلك الطعن، فدخل يوما على عثمان ﵁ وعليّ ﵁ إلى جانبه متكئ على وسادة - وهو لا يعرف عليّا - فسأل عن المتكئ فأخبر أنه عليّ، فقال حين رجع إلى بلاده: خرجنا وغادرنا ابن عفّان مدنفا … من السّيف لا يسلك (إلى) السيف ضاربه وذو دائه مستحجن بوساده … إذا شاء غاداه وغابت طبائبه وبالمصر طبّ إن أرادوا دواءه … وبالشام ليث تقشعر مناحبه فإن تقتلوه تلفظ الأرض بطنها … على الناس فيه فرثه وأقاتبه * حدثنا أحمد بن معاويه قال، حدثنا إسماعيل بن مجالد ابن سعيد قال، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد: أن الوليد بن عقبة كتب إلى عثمان ﵁ يبغضه على ابن مسعود، وأن عثمان ﵁ سيّره من الكوفة إلى المدينة وحرمه عطاءه ثلاث سنين. * حدثنا حيان بن بشر ( ....... (¬١) عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: بعث عثمان ﵁ إلى عبد الله: إما أن تدع هؤلاء الكلمات (¬٢) وإما أن تخرج؟ فخرج عبد الله، فبلغ ذلك أهل الكوفة فخرجوا في السلاح حتى وصلوا الجبّانة، فقالوا له: ارجع فإنا لا نأمن هذا الرجل عليك والله لا يصل إليك أحد ونحن أحياء. فقال عبد الله: إن له عليّ بيعة، وإنه كائن أمر، وإني أكره أن أكون أول من فتحه؛ عزمت عليكم لترجعنّ. فرجعوا. * حدثنا (أبو بكر الباهلي قال، حدثنا إسماعيل بن مجالد قال، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: أوصى عبد الله إلى الزبير وأمره ألا يصلي عليه عثمان، فلما مات عجّله، وانتهى عثمان ﵁ إلى القبر حين رفعوا أيديهم من التراب فقال: يا زبير لم لم تؤذن (¬١) أمير المؤمنين ولم تعلمه؟ قال الزبير: إنما كرامة الميّت تعجيله. فقال عثمان ﵁: فعلت هذا عمدا، لم يكن بك تعجيله، لولا أن تكون سنّة لنبشته حتى أصلي عليه. فقال الزّبير: ما كنت تصل إلى ذاك. وتفرقا. ثم أتى على ذلك ما شاء الله، ثم كلم الزبير عثمان ﵄ فقال: يا أمير المؤمنين عيال عبد الله أحق بعطائه من بيت المال. فدفع إليه عطاءه (¬٢). * حدثنا عنان قال، حدثنا معمر قال، سمعت أبي يحدّث قال، حدثنا أبو ندرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد: أن عثمان ﵁ نهى عن الحكرة، قال فلم يزل الرجل يستشفع حتى بدل مولاه. فدخل الزبير ﵁ السوق فإذا هو بموال لبني أميّة يحتكرون فأقبل عليهم ضربا، فبينما هو كذلك إذا هو بعثمان ﵁ مقبل على بغلة له، فمشى إليه فأخذ بلجام البغلة فهزّها هزّا شديدا - قال وأراه قال: إنك وإنك - فقال: إنك ضالّ مضلّ، غير أنه قد اشتد عليه في القول ثم تركه. فلما نزل ألقيت له وسادة فجلس عليها، وجاءه الزبير (فسلم عليه وقال: والله يا أمير المؤمنين إني لأعلم أن لك حقا ولكني رجل إذا رأيت المنكر لم أصبر. فقال له عثمان ﵁: اجلس هاهنا. فأجلسه على الوسادة إلى جنبه (¬١). * حدثنا يزيد بن هارون قال، حدثنا إسماعيل، عن قيس قال: دخل عثمان على عبد الله وهو مريض يعوده فقال: كيف تجدك؟ قال: مردود إلى مولاي الحق. قال: يرحمك الله - أو طبت - شك يزيد (¬٢). * حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: لما بلغ عثمان أن عبد الله مريض حمل إليه عطاءه خمسة عشر ألفا، وكان عطاء البدريين خمسة آلاف، فدخل عليه عثمان ﵁ فقال: كيف تجدك؟ قال: مردود إلى مولاي الحق. قال: يرحمك الله، كأنها ظنّة، هذا عطاؤك خمسة عشر ألفا فاقبضه. قال: منعتنيه إذ كان ينفعني! فأنا آخذه منك يوم القيامة. فانصرف ولم يقبل عطاءه (¬٣). * حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: دخل عثمان ﵁ على عبد الله يعوده وقال: هذا عطاؤك فخذه. قال: لا حاجة لي فيه؛ منعتني إذ كان ينفعني - وكان حرمه عطاءه عامين (¬١). * أخبرنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا المسعودي، عن القاسم، وعمران بن عمر قالا: دخل عثمان ﵁ على عبد الله يعوده، فاستغفر كل واحد منهما لصاحبه (¬٢). * حدثنا عمرو بن مرزوق قال، حدثنا المسعودي، عن القاسمي بمثله، وزاد: فلما قام نال رجل من عثمان. فقال عبد الله: ما سرني أني أردت عثمان بسهم فأخطأه وأن لي مثل أحد ذهبا (¬٣). * حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي يعفور، عن سلمة بن سعيد قال: ما سمعت ابن مسعود ﵁ قائلا لعثمان سواقط، ولقد سمعته يقول لئن قتلتموه لا تستخلفونه (¬٤). * حدثنا عبد الواحد بن غياث قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عامر الشعبي: أن رجلا من بني أميه غصب رجلا من أهل اليمن إبلا له، فجاء الرجل إلى عثمان فقال: يا أمير المؤمنين، إن فلانا غصبني إبلي. فقال عثمان: نحن نرد عليك إبلك بفصالها. قال: إذن لا تبلغوا واديّ حتى تهلك فصالها وتنقطع ألبانها. فأومى إليه بعض القوم فقال: قل اجعل بيني وبينك عبد الله ابن مسعود. فنظر عثمان ﵁ فإذا هو بابن مسعود في غمار الناس، فقال: قل فيها يا أبا عبد الرحمن. فقال: كدت (¬١) أقول فيها، وإنك تزعم أني كافر. قال: قلت ذاك ولكني وجدت عليك فيما يجد فيه الأخ على أخيه. فقال عبد الله: إنك إن دفعت إليه إبله هاهنا لم تبلغ واديه حتى تنقطع ألبانها وتهلك فصالها، ولكن ادفع إليه إبله بألبانها وفصالها بواديه. * حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا جرير، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق: أر ( ..... (¬٢) حذيفة، فطلبته عند أبي موسى فوجدته وحذيفة وأبا موسى في غرفة أبي موسى فجعل … (¬٣) يقع في عثمان ﵁ ويتناوله ويقول: هو وهو … (¬٤) قال حذيفة: على ذلك لو أنه أرسل إليك الآن يا أبا موسى فاستعملك على البصرة، واستعملك يا أبا عبد الرحمن على بيت المال، واستعملني على المدائن لرضينا وسكتنا، وكنا خلفاء نرضى أو نسكت. فقال عبد الله: إنا إذا لقوم سوء. * حدثنا سعدويه قال، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن جبير، عن يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وابن مسعود ﵄ (¬٥). * حدثنا عبد الله بن رجاء قال، أنبأنا المسعودي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: آخى النبي ﷺ بين عبد الله وبين ابن الزبير بالأخوة التي كانوا يتوارثون بها قبل أن تنزل آية المواريث. * قال وأخبرنا المسعودي، عن القاسمي قال: آخى النبي ﷺ بين الزبير وبين عبد الله، وأوصى عبد الله إلى الزبير (¬١). * حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا إسماعيل، عن قيس قال: قال الزبير لعثمان ﵁ بعد ما مات عبد الله: أعطني عطاء عبد الله فعيال عبد الله أحق بعطائه من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألف درهم. * حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن ابن أبي زينب كان يتيما في ( ..... (¬٢) في يده شمراخ يضرب به الزبير، فأخذه الزبير وقال: اضرب به عثمان، فأبى ( ...... (¬٣) فجعل يضربه به. * حدثنا سويد بن سعيد قال، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال، حدثني مروان بن الحكم - وما إخاله يتهم علينا - قال أصاب عثمان بن عفان ﵁ رعاف شديد سنة الرّعاف حتى حبسه عن الحج. وأوصي، فدخل عليه رجل من قريش فقال له: استخلف. قال: وقالوه؟ قال: نعم. قال: ومن هو؟ فسكت. ثم دخل عليه آخر فقال: استخلف - قال أراه الحارث بن الحكم - فقال عثمان: وقالوه؟ قال: نعم. قال: ومن هو؟ فسكت. قال عثمان: فلعلّهم قالوا الزبير؟ قال: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم (ما علمت) وإنه كان أحبهم إلى رسول الله ﷺ (¬١). * حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا ابن جريج قال، أخبرني ابن أبي مليكة: أن عقيل بن أبي طالب خطب فاطمة بنت عتبة فقالت: تزوجني وأنا أنفق عليك. فكان إذا دخل عليها قالت: أين عتبة ابن ربيعة؟ أين شيبة بن ربيعة؟ فقال: على يسارك إذا دخلت النار. فشدّت عليها ثيابها فأتت عثمان فقالت: لا والله، لا يجمع رأسي ورأس عقيل أبدا. فأرسل ابن عباس وأرسل معاوية، فقال ابن عباس: والله لأفرّقنّ بينهما. فقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف. قال: فألفيا وقد شدّا عليهما أثوابهما وأصلحا شأنهما (¬٢). * حدثنا أبو عاصم قال، أخبرني جويرية بن أسماء قال: خطب مروان وسعيد بن العاص إلى عثمان، فدعا مروان رجلا كان بالمدينة عاملا فقال: إني خفت أن يزوّج أمير المؤمنين سعيدا، فاحتل لي. فأتى ذلك الرجل عثمان وهو في المسجد متكئ فجلس إليه فقال له عثمان: ما خبر الناس؟ فقال: يا أمير المؤمنين تركت إماء أهل المدينة يقلن (¬١) إن مروان وسعيدا خطبا إليك، وأنت منكح أشرفهما، وقد شك الناس أيهما أشرف، فدعا مروان فزوجه. * حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص، عن أمية قال: قال عثمان بن عفان: يا بني مخزوم ما أجد بعد عشيرتي أحب إليّ منكم: قال وكان (بنو (¬٢) مخزوم تشبّه ببني أمية في المال والعدد والهيبة، فقال رجل: يا أمير المؤمنين فأنكحنا إذن. قال فنظر إلى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال: إن خطب إليّ هذا أنكحته. قال فخطب إليه فزوّجه من ساعته مريم بنت عثمان - وأمها أم جندب -. فسمعت زيد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب يحدّث عن بعض علمائهم: أن عثمان كان مرّ بهم راكبا فلما قال عبد الرحمن ابن الحارث فأنا أخطب إليك. فنوله دركه فنزل إليه فأنكحه مكانه (¬٣). * حدثنا محمد بن عباد، قال حدثنا إبراهيم بن سعد قال: دخل عيينة بن حصن على عثمان ﵁ ليلا وهو يتعشى، فدعاه إلى عشائه. فقال: إني صائم، فاحتفظ من ذلك عثمان لسهوه وقال: أراك تواصل يا أبا مالك. قال: لا، ولكني وجدت صوم الليل أهون عليّ من صوم النهار. * حدثنا نصر بن عليّ، عن عبيد الله بن ثور قال، حدثني بكر بن الخلاّل بن ثور، عن المجيد بن وهب العتكي، عن أبي الخلال العتكي قال: سألت عثمان بن عفان ﵁ عن جوائز السلطان. فقال: لحم ظبي ذكر. * قال أبو شهاب، قال مسعود بن معتّب الثقفي: لألفين قريشا تشتري غيلي … بني أمية من زرع وحجران وابني سبيعة إن أخشى ضياعهما … على موالي من سود وحمران قال فاشترى عثمان بن عفان ﵁ أموالهم بعد ذلك؛ فإنه تعلّى فيها ينظر إذ ذكر مسعودا وشعره فقال: وا عجبا لمسعود!! لو رأى ما أعطى الله قريشا لتحاقر زرعه وحجرانه. قال: وسبيعة بنت عبد شمس لها عروة والأسود ابنا مسعود. وأميمة بنت عمر ابن عمير من ثقيف لها عامر وأبو عامر ابنا مسعود. وكان من خبر سالم بن مسافع (¬١) أحد بني عبد الله بن غطفان - وأمّه دارة - أنه عشق امرأة من بني فزارة، فخطبها فردّوه وطردوه،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.