له طلحة: إذا صلّيت الظهر فاجلس على المنبر، فلما جلس على المنبر قام إليه طلحة فبايعه. * حدثنا سعيد بن عامر قال، أنبأنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كان رأس عمر ﵁ في حجري حين أصيب، فقال لي: يا عبد الله ضع رأسي بالأرض فجمعت ردائي تحت رأسه فمات وإن خدّه لعلى الأرض، وقال: ويل لعمرو ويل أمه إن لم يغفر الله له. * حدثنا القعنبي قال، حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى ابن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه عن عثمان ابن عفان (¬١) ﵁ قال: أنا آخركم عهدا بعمر ﵁، دخلت عليه ورأسه في حجر (¬٢) ابنه عبد الله بن عمر فقال له، ضع خدّي بالأرض، فقال: هل حجري والأرض إلا سواء؟ قال: ضع خدي بالأرض لا أمّ لك - في الثانية أو الثالثة - ثم شبك رجليه فسمعته يقول: ويل لي وويل لأمي إن لم يغفر الله لي. حتى فاضت نفسه. * حدثنا سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن أبان ابن عثمان، عن أبيه، عن عثمان ﵁ قال: أنا آخر الناس عهدا بعمر ﵁؛ دخلت عليه ورأسه في حجر ابن له فقال له: ضع خدي بالأرض، فأبى، فقال: ضع خدي بالأرض لا أمّ لك، ففعل، فقال: الويل لأمي إن لم يغفر الله لي، فلم يزل يقولها حتى خرجت نفسه. * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، سمعت عبد الله بن عمر يحدث، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفّان ﵁ قال: أنا آخر الناس عهدا بعمر ﵁؛ دخلت عليه وهو في المغرب ورأسه في حجر عبد الله بن عمر ﵄، فقال له: يا بني ضع خدّي بالأرض، فقال له ما حجري والأرض إلا سواء، فقال له: يا بني ضع خدي بالأرض، فقال له: مثل ذلك، فقال له في الثالثة: ضع خدي بالأرض لا أمّ لك، فوضع خدّه بالأرض، فقال: ويل عمر وويل أمه إن لم يغفر الله له، ثم مات ﵀ (¬١). * حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عاصم، عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة قال: رأيت عمر ﵁ أخذ تبنة من حائط (¬٢) فقال: يا ليتني كنت هذه التّبنة يا ليتني لم أخلق (¬٣)، يا ليت أمي لم تلدني، يا ليتني لم أك شيئا، يا ليتني كنت نسيا منسيّا. * حدثنا موسى بن مروان الرّقي قال، حدثنا بقية بن الوليد عن أبي مرثد اللبكي عبد الله بن العوذ، عن من حدثه: أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: يا ليتني كنت حائكا أعيش من عمل يدي. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما طعن عمر ﵁ قالوا له: استخلف، قال: لا، والله لا أتحملكم حيّا وميتا، ثم قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني: يعني أبا بكر ﵁، وإن أدع فقد ودع (¬٤) من هو خير مني: يعني النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: جزاك الله يا أمير المؤمنين خيرا، قال ما شاء الله راغبا راهبا، ثم قال وددت أني أفلت كفافا لا لي ولا عليّ (¬١). * حدثنا أبو داود قال، حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن (¬٢) الحميري قال، خطبنا ابن عباس ﵄ على منبر البصرة فقال: قيل لعمر ﵁: استخلف، فقال: إن ذلك فعلت فقد فعله من هو خير مني؛ وإن أكل الناس إلى أنفسهم فقد فعله رسول الله ﷺ، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر ﵁. * حدثنا عمرو بن مرزوق قال، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه قال: قيل لعمر ﵁: استخلف: فقال: لوددت أني نجوت منها كفافا لا لي ولا عليّ (¬٣). * قال ابن المبارك في حديثه، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم قال، قال عبد الله بن عمر ﵄ بعد ما طعن عمر: يا أمير المؤمنين، ما عليك لو أجهدت نفسك، ثم أمّرت رجلا؟ فقال: أقعدوني، قال: عبد الله فتمنّيت لو أن بيني وبينه عرضى المدينة؛ فرقا منه حين قال أقعدوني، ثم قال: من أمّرتم بأفواهكم؟ قلت: فلانا، فقال: إن تؤمّروه فأره ذا شيبتكم، ثم أقبل على عبد الله فقال: أثكلتك أمك: أرأيت الوليد ينشأ مع الوليد وليدا، ثم ينشأ معه شابّا ثم ينشأ معه كهلا، أتراه يعرف من خلقه؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فبماذا أحاجّ رب العالمين إذا سألني من أمّرت عليكم؟ فقلت: فلانا، وأنا أعلم منه ما أعلم، كلاّ والذي نفسي بيده لأردّنّها إلى الذي دفعها إليّ، والله لوددت أنه كان عليها من هو خير مني لا ينقصني ذلك مما أعطاني الله شيئا. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا أبو هلال قال، حدثنا الحسن، وعبد الله بن بريدة قالا: لمّا طعن عمر ﵁ قيل له: لو استخلفت؟ قال: لو شهدني أحد رجلين استخلفته - إني قد اجتهدت ولم أتم - أو وضعتها موضعها؛ أبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة. * حدثنا محمد بن الصبّاح قال، حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن عاصم الأحول قال، قلت للشعبي يا أبا عمرو، ما منع عمر ﵁ أن يستخلف عبد الله بن عمر ﵁؛ وقد كان من هجرته ما قد علمت، ومن ورعه ما قد رأيت؟ قال: أما إنه قد قال أدخلوه وأشهدوه، وليس منها في شيء؛ فإن يكن خيرا فقد استكثرنا منه، وإن يكن شرا فشرّ عنا إلى عمر فشرّ عنا إلى عمر ثلاثا (¬١). * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم قال، قال عمر ﵁: يأمرونني أن أبايع لرجل لم يحسن (أن (¬١) يطلّق امرأته. * حدثنا هارون الدمشقي قال، حدثنا محمد بن عيسى، عن عمر بن يزيد قال: كتب عمر عبد الله بن عمر في الشورى، فقال رجل: استخلفه فإنه ابن أمير المؤمنين ومن المهاجرين الأولين. فقال عمر ﵁: وقد قيلت! والله ليمحينّ منها، كفى آل عمر منها الكفاف لا علينا ولا لنا (¬٢). * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، عن إبراهيم قال، قال عمر ﵁: تأمرونني أن أبايع لرجل لم يحسن يطلّق امرأته (¬٣). * حدثنا أبو داود قال، حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال، خطبنا ابن عباس ﵄ فقال: أنا أوّل من دخل على عمر ﵁ حين طعن، فقال لي: يا ابن عباس احفظ عني ثلاثا: إني لم أستخلف على الناس خليفة، ولم أقض في الكلالة قضاء، وكل مملوك لي عتيق (¬٤). * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة قال، قال ابن شهاب، حدثنا عروة، أن مروان ابن الحكم حدّثه: أن عمر ﵁ قال حين طعن: إني رأيت في الجدّ رأيا، فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه، فقال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه رشد، وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعم ذو الرأي كان. * وحدثنا محمد قال، حدثنا موسى بن عقبة قال، حدثنا نافع، أن عبد الله بن عمر ﵁ أخبره: أن عمر رضي الله غسّل وكفّن وصلّي عليه، وكان شهيدا. وقال عمر ﵁ إذا مت فتربصوا (¬١) ((¬٢) ثلاثة أيام، وليصل بالناس صهيب، ولا يأتين اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم، ويحضر عبد الله بن عمر مشيرا - ولا شيء له من الأمر - وطلحة شريككم في الأمر؛ فإن قدم في الأيام الثلاثة فأحضروه أمركم، وإن مضت الأيام الثلاثة قبل قدومه فاقضوا أمركم، ومن لي بطلحة؟! فقال سعد بن أبي وقاص: أنا لك به، ولا يخالف إن شاء الله، فقال عمر: أرجو ألا يخالف إن شاء الله، وما أظن أن يلي إلا أحد هذين الرجلين؛ عليّ أو عثمان؛ فإن ولي عثمان فرجل فيه لين، وإن ولي عليّ ففيه دعابة وأحر به أن يحملهم على طريق الحق، وإن تولوا سعدا فأهلها هو، وإلا فليستعن به الوالي؛ فإني لم أعزله عن خيانة ولا ضعف، ونعم ذو الرأي عبد الرحمن بن عوف، مسدّد رشيد، له