قلت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد جئت وأنا أريد أن أخبرك وأنا أسمع اللطيف الخبير قد سبقني إليك بالخبر (¬٢). * عن نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيّنون الصلوات وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله ﷺ: (يا بلال قم فناد بالصلاة (¬٣). * عن أبي عبد الله بن زيد قال: لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به الناس في الجمع للصلاة، أطاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده، فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلّك على ما هو خير من ذلك؟ قلت: بلى. قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله. حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة. حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم استأخر غير بعيد قال: ثم تقول: إذا أقمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته ما رأيت. فقال: (إنها لرؤيا حقّ إن شاء الله تعالى. فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذّن به. فإنه أندى صوتا منك) فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذّن به، فسمع بذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما أرى. فقال رسول الله ﷺ فلله الحمد (¬١). (مقتل عمر بن الخطاب ﵁ وأمر الشورى) * حدثنا أبو داود قال، حدثنا المسعودي قال، حدثنا سعيد ابن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي (¬٢) قال: رأيت رؤيا في حياة أبي بكر ﵁ كأن شيئا نزل من السماء فجعل الناس يتطاولون ففضل النّاس عمر ﵁ بثلاثة أذرع. فقلت: فيم ذاك؟ فقيل: إنه خليفة من خلفاء الله في الأرض، وإنه لا تأخذه في الله لومة لائم، وإنه يقتل شهيدا، قال: فقدمت على أبي بكر ﵁ فقصصتها عليه، فلما أتيت على هذا الموضع: إنه خليفة من خلفاء الله في الأرض، قال عمر ﵁: كل ذلك يرى النائم لمكان أبي بكر ﵁ فلما استخلف عمر ﵁ أتى الجابية، فبينما هو يخطب إذ رأى عوف ابن مالك فكره أن يدعوه فأومى إليه أن يجلس، وخاف أن ينساه، فلما فرغ من خطبته قال: يا عوف اقصص بقية رؤياك، قال: أوليس قد كرهتها؟ قال: خدعتك أيها الرجل، فقص، فلما قال إنه خليفة من خلفاء الله في الأرض قال عمر ﵁ قد أوتيت ما ترون، وأما قولك لا أخاف في الله لومة لائم فإني أرجو أن يعلم الله ذلك مني، وأما قولك إن عمر يقتل شهيدا فأنّى لي بالشهادة وأنا في جزيرة العرب (¬١)، ولقد رأيت مع ذلك أن ديكا ينقر سرتي فما أمتنع منه بشيء. * حدثنا عمرو بن قسط الرقي قال، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى قال أي عوف ابن مالك كأن الناس اجتمعوا في صعيد واحد، فإذا رجل قد علا الناس بثلاثة أذرع، قال: فقلت من هذا؟ قالوا عمر بن الخطاب، فقلت: لم يعلوهم؟ قالوا: إن فيه ثلاث خصال: لا يخاف في الله لومة لائم، وإنه شهيد مستشهد، وإنه (خليفة (¬٢) مستخلف، فأتى عوف أبا بكر ﵁ فأخبره، فأرسل أبو بكر إلى عمر ﵄ ليبشره، فقال أبو بكر ﵁: اقصصها عليه فلما بلغ خليفة مستخلف انتهره عمر ﵁ فأسكته فلما ولّي عمر ﵁ انطلق إلى الشام فبينما هو يخطب إذ رأى عوف ابن مالك فدعاه فصعد معه المنبر فقال له: اقصص رؤياك، فقصها فقال: أمّا أني لا أخاف في الله لومة لائم فإني أرجو أن يجعلني الله فيهم، وأما خليفة مستخلف فقد استخلفت، فأسأل الله أن يعينني على ما ولاّني، وأما شهيد مستشهد فأنّى لي بالشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب؟ لست أغزو والناس (حولي؟ ثم قال: ويلي ويلي (¬١)، بل يأتي بها الله إن شاء الله. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر الصديق ﵁: أن عوف بن مالك قال لأبي بكر الصديق ﵁: رأيت فيما يرى النائم كأن سببا دلّي من السماء فانتشط (¬٢) رسول الله ﷺ، ثم دلّي فانتشط أبو بكر ﵁ ثم ذرع الناس حول المنبر ففضل عمر ﵁ الناس بثلاث أذرع، فقال عمر ﵁: مه، دعنا منك لا أرب لنا في رؤياك، فلما مات أبو بكر ﵁ واستخلف عمر ﵁ قال عمر: رؤياك يا عوف، قال: وهل لك في رؤياي من حاجة؟ ألم تنهرني؟ قال: كرهت أن تنعى لخليفة رسول الله ﷺ نفسه، فقال: رأيت كذا ورأيت كذا؛ فقص عليه الرؤيا كما رآها، فقيل: ما هذه الثلاث الأذرع التي فضل بها عمر ﵁ الناس إلى المنبر؟ فقيل: أما ذراع فإنه كائن خليفة، وأما الثانية فإنه لا يخاف في الله لومة لائم، وأما الثالثة فإنه شهيد. فقال: يقول الله: «ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» (¬١) هيه: فقد استخلفت يا بن أم عمر، فانظر كيف تعمل؟ وأما الشهادة فأنّى لعمر بالشهادة والمسلمون يضيعون به؟ ثم قال: أما وإن الله على ما يشاء لقادر، وأما قوله ولا يخاف في الله لومة لائم فما شاء الله. * حدثنا عثمان بن عمر بن فارس (¬٢) قال، حدثنا أسامة ابن زيد، عن مكحول، عن سعد بن مالك قال: رأيت فيما يرى النائم في عهد أبي بكر ﵁ ستارا نزل من السماء، بقدر الناس، ففضلهم عمر ﵁ بثلاث قصبات، قالوا بالخلافة والشهادة، وأنه لا تأخذه في الله لومة لائم، قال: فعدوت بها على عمر ﵁ فقال: فيم أنا وأحلام «طسم» فلما استخلف قدم علينا يضع الناس مواضعهم، فأرسل إليّ فقال: ما فعلت الرؤيا؟ قلت: زعمت أنها أحلام «طسم» فلم تسألني عنها؟ قال: إنك أخبرتني بها وأبو بكر ﵁ حيّ، ولأن أقرّب فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من سخط الله أحب إليّ من أن أكون على قوم فيهم أبو بكر ﵁. * حدثنا عثمان بن عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب قال، قال ربيعة بن أمية: رأيت هذا هلك، وكانت بعده لأبي بكر فقال بفيك الحجر يبقيه الله ويمتعنا به. * حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن حفصة بنت عمر ﵂: سمعت عمر ﵁ يقول: اللهم ارزقني قتلا في سبيلك، ووفاة ببلد نبيك، قالت حفصة ﵂: أنّى لك ذلك يا أبه؟ قال: إن الله يأتي بأمره أنّى شاء (¬١). * حدثنا يزيد بن هارون قال، أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أن عمر ﵁ أتى البطحاء فكوّم كومة من بطحاء ثم طرح عليها طرف ثوبه واستلقى، ثم رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللهم كبرت سنّي وضعفت قوّتي، وانتشرت رعيّتي، فاقبضني إليك غير مضيّع ولا مفرّط، ثم أتى المدينة فخطب، الناس فقال: يا أيها الناس سنّت لكم السّنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة، ثم صفّق بيمينه على شماله إلا أن تضلوا بالناس شمالا ويمينا (¬٢). * حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال، أنبأنا إبراهيم بن سعد (الزهري (¬١) عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي ربيعة، أنه حدثه عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ﵄، أنها أخبرتها عن عائشة ﵂: أن عمر أذن لأزواج النبي ﷺ فحججن في آخر حجة حجّها عمر ﵁، قالت: فلما ارتحل عمر ﵁ من الحصبة من آخر الليل أقبل رجل متلثم وقال، وأنا أسمع: أين كان أمير المؤمنين نزل؟ فقال له قائل، وأنا أسمع: هذا كان منزله فأناخ في منزل عمر ﵁ ثم رفع عقيرته يتغنى: عليك السلام من أمير وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزّق (¬٢) فمن يجر أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق (¬٣) قضيت أمورا ثمّ غادرت بعدها … فوائح في أكمامها لم تفتّق (¬١) قالت عائشة ﵂ فقلت لهم: اعلموا (لي (¬٢) علم هذا الرجل، فذهبوا فلم يروا في مناخه أحدا، فكانت عائشة ﵂ تقول: إني لأحسبه من الجن، فلما قتل عمر ﵁ نحل الناس هذه الأبيات شمّاخ بن ضرار، أو جماع (¬٣) بن ضرار. - شك إبراهيم بن سعد. * حدثنا شهاب بن عباد قال، حدثنا محمد بن بشر قال، حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن الصقر (¬٤) بن عبد الله، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: ناحت الجنّ على عمر ﵁ قبل أن يقتل بثلاث فقالت: أبعد قتيل بالمدينة أصبحت … له الأرض تهتزّ العضاه بأسوق جزى الله خيرا من أمير وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزّق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما أسديت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها … فوائح في أكمامها لم تفتّق وما كنت أخشى أن تكون وفاته … بكفّي سبنتى أخضر العين مطرق (¬١) * حدثنا أبو داود الطيالسي قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري قال، حدثني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: حججنا مع عمر بن الخطاب ﵁ آخر حجّة حجّها، فإنا لوقوف على جبال من جبال عرفة إذ قال رجل يا خليفة يا خليفة (¬٢) فقال رجل من أزدشنوءة من لهب: والله لا يقف عمر ﵁ هذا الموقف بعد العام - وكانوا قوما يعيفون - قال: ونظرت إليه فعرفته سببته (وأدّبته (¬٣) فبينا هو يرمي الجمار إذ جاءت حصاة ففصدت فيه عرقا. فقال رجل: أشعرت ورب الكعبة، لا والله لا يقف عمر بعد هذا العام أبدا، قال: فنظرت فإذا هو اللهبي الذي قال بعرفة ما قال. * حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد قال، حدثني إسماعيل بن أميّة بن عمرو بن سعيد قال: رمى عمر ابن الخطاب ﵁ الجمرة ووراءه رجل من لهب، فرميت (¬١) الجمر فأصا بته فساءه، وكان أصلع فدميت رأسه، فقال اللهبي: ما له قطع الله يده رماني رماه الله، والله لا يرجع إلى هذا المقام أبدا. فلما (كان اليوم (¬٢) الآخر نزل بالمحصّب، ثم جمع بطحاء ووضع رداءه عليها، واتكأ ينظر إلى الناس، فرأى القمر طالعا ليلة أربع عشرة فقال: إن شيئا من الدنيا لم يتم قط إلا أخذ في النقصان، ثم يذكر قائم الليل حين يأخذ في النقصان إن أتى التمام، وتمام الشمس ثم رجوعها، وتمام القمر، ثم قال: إن الإسلام قد ثمّ ولا يزداد إلا نقصانا إلى يوم القيامة ثم رفع يديه فقال: اللهم كبرت سنّي وأنست الضعف من نفسي، وانتشرت رعيتي، وقد خفت على نفسي، فتوفني إليك غير عاجز ولا مقصر ولا مغبون، حتى إذا كان من جوف الليل ركب وخباء عائشة أم المؤمنين ﵂ بجنب فسطاطه، فلما استقل عمر ﵁ وانطلقت به راحلته خلفه في مكانه راكب فرفع صوته فقال: جزى الله خيرا من أمير وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزّق فمن يجر أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها … بوائق في أكمامها لم تفتّق فسمعته عائشة ﵂ فقالت: عليّ بالراكب، فلم يجدوه، فبكت وقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فلما قدم المدينة لم يمكث إلا قليلا حتي طعن. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، أن أبا موسى الأشعري ﵁ قال: رأيت كأني أخذت جوادّ (¬١) كثيرة فجعلت تضمحل حتى بقيت جادّة واحدة فسلكتها حتى انتهت إلى جبل فإذا رسول الله ﷺ فوقه، وإلى جنبه أبو بكر ﵁، وإذا رسول الله ﷺ يشير (¬٢) إلى عمر ﵁ (أن تعال (¬٣): فقال: «إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» مات والله أمير المؤمنين، فقلت: ألا تكتب بهذا إليه؟ فقال: ما كنت لأنعي له نفسه (¬٤). * حدثنا محمد بن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن قال، قال عمر ﵁: اللهم كبرت سنّي ورقّ عظمي وخفت الانتشار من رعيتي، فاقبضني إليك غير عاجز ولا مليم - وقال مرّة ملوم - فلم يلبث أن أصيب (¬١). * حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب (¬٢)، عن مالك بن أنس قال، بلغني أن عمر ﵁ كان يقول: اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك في حرم رسولك (¬٣). * حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄: أن عمر ﵁ قال: اللهم اجعل وفاتي في سبيلك، في بلد رسولك. * حدثنا الصلت بن مسعود قال حدثنا أحمد بن شبويه: عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك قال، حدثني سعيد ابن عبد الرحمن الأعرج قال: كان عمر ﵁ يقول: اللهم ارزقني قتلا في سبيلك، واجعله في بلد رسولك، قال فجعل الناس يعجبون ولا يدرون ما لعمر ﵁ والله من المنزلة حتى طعنه أبو لؤلؤة. * حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال، أنبأنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ﵄ قال: بينما أنا أمشي مع عمر ﵁ ذات يوم وهو يضرب وحشيّ قدمه (¬١) بالدّرة تنفس تنفسة ظننت أنها قد قضّت أضلاعه، فقلت: سبحان الله! وما أخرج هذا منك يا أمير المؤمنين إلا أمر عظيم قال: ويحك يا ابن عباس!! والله ما أدري كيف أصنع بأمر أمّة محمد ﷺ؟ قلت: والله إنك بحمد الله لقادر على أن تصنع ذاك منها في البقية، قال: إنه والله يا ابن عباس ما يصلح هذا الأمر إلا القويّ في غير عنف، اللّيّن في غير ضعف، الجواد في غير سرف، الممسك في غير بخل. يقول ابن عباس: والله ما أعرفه غير عمر. * حدثنا أحمد بن معاوية بن بكر قال، حدثنا الوليد بن مسلمة عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: كنت عند عمر ﵁ وكنت له هيوبا، وكان لي مكرما، وكان يلحقني بعلية الرجال - فتنفس تنفسا ظننت أن أضلاعه ستتفصد، فمنعتني هيبته من مسألته، فقلت: يا أمير المؤمنين، قاتل الله النابغة ما كان أشعره!! قال: هيه، قال: قلت خيرا يقول: وإن يرجع النّعمان نفرح ونبتهج … ويأت معدّا ملكها وربيعها