تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

عمرو بن العاص ﵁ لرجل من تجيب: يا منافق، فقال التجيبي ما نافقت منذ أسلمت، ولا أغسل لي رأسا ولا أدهنه حتى آتي عمر ﵁، فأتى عمر ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين إن عمرا نفّقني ولا والله ما نافقت منذ أسلمت. فكتب عمر ﵁ إلى عمرو ﵁، وكان إذا غضب عليه يكتب: إلى العاص بن العاص، أما بعد فإنّ فلانا التجيبي ذكر أنك نفّقته، وقد أمرته إن أقام عليك شاهدين أن يضربك أربعين أو قال سبعين. فقام فقال: أنشد الله رجلا سمع عمرا نفّقني إلا قام فشهد. فقام عامة أهل المسجد، فقال له حشمه، أتريد أن تضرب الأمير؟ قال، وعرض عليه الأرش فقال: لو ملئت لي هذه الكنيسة ما قبلت، فقال له حشمه: أتريد أن تضربه؟ فقال التجيبي: ما أرى لعمر ﵁ هاهنا طاعة، فلما ولّى قال عمرو ﵁: ردّوه، فأمكنه من السوط وجلس بين يديه، قال: أتقدر أن تمتنع مني بسلطانك؟ قال: لا، فامض لما أمرت به قال: فإني أدعك لله (¬١). * حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا حماد بن سلمة قال: * حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي زرعة، عن جرير بن عبد الله (البجلي (¬٢) ﵁: أن رجلا كان مع أبي موسى الأشعري ﵁، وكان ذا سوط (¬٣) ونكاية في العدوّ، فغنموا مغنما فأعطاه أبو موسى ﵁ بعض سهمه فأبى أن يقبله إلا جميعا، فضربه أبو موسى ﵁ عشرين سوطا، وحلق رأسه، فجمع شعره ورحل إلى عمر ﵁ حتى قدم عليه - قال جرير ﵁ وأنا أقرب الناس منه - فأدخل يده في خبيئة فأخرج شعره فضرب به صدر عمر ﵁ وقال: أما والله لولا … فقال عمر ﵁: صدق والله لولا النار. فقال: يا أمير المؤمنين كنت رجلا ذا سوط ونكاية (في العدو (¬١) وأخبره بأمره (وقال (¬٢) فضربني أبو موسى عشرين سوطا وحلق رأسي، وهو يرى أنه لا يقتص منه، فقال عمر ﵁: لأن يكون الناس كلهم على مثل صرامة هذا أحبّ إليّ من جميع ما أفاء (الله (¬٣) علينا. فكتب عمر ﵁ إلى أبي موسى ﵁: سلام عليك أما بعد فإن فلانا أخبرني بكذا وكذا، فإن كنت فعلت ذلك به في ملأ من الناس (فعزمت عليك لما قعدت له في ملأ من الناس حتى يقتص منك (¬٤) وإن كنت فعلت ذلك به في خلاء لما قعدت له في خلاء حتى يقتص منك، فقال له الناس: اعف عنه، فقال: لا أعفو عنه لأحد من الناس، فلما صعد أبو موسى ﵁ ليقتص منه رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم قد عفوت عنه لك. * حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا سليمان بن المغيرة قال، سمعت حميد بن هلال قال، حدثنا عبد الله بن يزيد الباهلي قال: دخل عليّ ضبّة بن محصن فتحدّث عندي من الليل حتى خشيت عليه الحراس، فكان فيما حدثني قال: شاكيت أبا موسى كبعض ما يشاكي الرجل أميره فانطلقت (إلى عمر (¬١) لآتي عليه، وذلك عند حضور وفادة أبي موسى إلى عمر، والبرد إذ ذاك على الإبل قال، فكتب (أبو موسى (¬٢) سلام عليك. أما بعد فإني كتبت إليك وأنا خارج في كذا وكذا، وكتبت إليك وضبّة بن محصن قد خرج من عندي غاضبا بغير إذني فهو بيني وبينك. فأحببت أن تعلم ذلك يا أمير المؤمنين، قال فسبقني كتابه، فقدمت المدينة فجئت إلى باب عمر ﵁ فقلت: السلام عليك أيدخل ضبّة بن محصن؟ قال: لا مرحبا ولا أهلا. قال فقلت: أما المرحب فمن الله، وأما الأهل فلا أهل ولا مال. قال: فأعاد (ضبة (¬٣) ذلك ثلاث مرار، وأعادها (عمر (¬٤) ثم قال: ادخل، فدخلت فقلت: يا أمير المؤمنين، الرجل يظلمه سلطانه المظلمة فإذا انتهى إلى أمير المؤمنين فلم يجد عنده غيرا فو الله إنّ الأرض لواسعة وإن العدو لكبير، قال: فكأنما كشفت عن وجهه غطاء، فقال ادن دنوّك: فدنوت فقال: إيه؟ فقلت: أبو موسى اصطفى لنفسه أربعين من أبناء الأساورة (¬٥) فقال: يا غلام اكتب، فكتب. ثم قال: إيه؟ فقلت: أبو موسى له مكيالان يكتال بمكيال ويكيل للناس بغيره. فقال: اكتب، فكتب.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.