تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حاله

الحطيئة: قلت مالا ينكر، قال: إن الشمس قد أحرقتني، فقال ادن من الجبل يفئ عليك، قال: إن الرمضاء قد أحرقت قدمي، قال: بل في موضعهما تبردان، قال: إن رأيت أن تطعمني من طعامك، قال: إن فضل شيء كنت أحق به من الكلب، قال: أتعرفني؟ قال: لا، قال: أنا ابن الحمامة، قال: كن ابن أيّ طير الله شئت (¬٢). * حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا شريك، عن مجالد، عن الشعبي، عن ربعي بن حراش قال: قال لنا عمر ﵁: يا معشر غطفان: أي شعرائكم الذي يقول: أتيتك عاريا خلقا ثيابي … على خوف تظنّ بي الظّنون فألفيت الإمارة لم تخنها … كذلك كان نوح لا يخون (¬٣) قلنا: النابغة، قال هو أشعر شعرائكم. * حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا شريك، عن مجالد، عن الشعبي قال: ذكروا الشعراء عند عمر ﵁. فقال: أيهم يقول: فذكر البيتين، قالوا: النابغة. قال: هو أشعر شعرائكم. * حدثنا عبيد بن جناب قال، حدثنا معن بن عبد الرحمن ابن عيسي بن عبد الرحمن السلمي، عن جده، عن الشعبي قال: ذكر الشعراء عند عمر ﵁ فقال عمر ﵁: من أشعر الناس؟ فقالوا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، فقال: من الذي يقول: إلا سليمان إذ قال الإله له … قم في البريّة فاحددها عن الفند (¬١) وخيّس الجنّ إني قد أذنت لهم … يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد (¬٢) قالوا: النابغة. قال: فمن الذي يقول: أتيتك عاريا خلقا ثيابي فذكر البيتين. قالوا: النابغة. قال فمن الذي يقول: حلفت فلم أترك لنفسك ريبة … وليس وراء الله للمرء مذهب قالوا: النابغة. قال: فهو أشعر العرب. * حدثنا عبد الله بن عمر قال، حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن عبد الله بن أبي شقيق، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال، قال لي عمر ﵁: أنشدني لشاعر الشعراء. قلت: ومن شاعر الشعراء يا أمير المؤمنين؟ قال: أوما تعرفه؟ قلت: لا. قال: هو زهير، أليس هو الذي يقول: إذا ابتدرت قيس بن غيلان غاية … من المجد من يسبق إليها يسوّد قال: فأنشدته حتى برق الفجر، فقال: إيها، الآن اقرأ. قلت: وما أقرأ؟ قال (إذا وقعت الواقعة (¬١). * حدثنا عثمان قال، حدثنا خالد - يعني ابن عبد الله (بن عبد الرحمن بن يزيد المزني (¬٢) قال، حدثنا بيان (بن بشر (¬٣) عن قيس بن أبي حازم، عن أبي كبشة قال: بينما أنا أرتجز وسط الحاج وأنا أقول: أقسم بالله أبو حفص عمر … ما مسّها من نقب ولا دبر (¬٤) فاغفر له اللهم إن كان فجر فما راعني إلا ويد عمر ﵁ في ظهري فقال: نشدتك (الله (¬٥) أعلمت مكاني؟ قلت: لا. قال فحمله وأعطاه (¬٦). * حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا النجاري، عن مسعر، عن ابن طليق قال: تذاكروا النساء يوما عند عمر ﵁، فقال جرير بن عبد الله ﵁: يا أمير المؤمنين، ما أستطيع أن أقبّل ابن إحداهن في يوم صاحبتها، وإني لأكون في حاجة إحداهن فترى أني في غير ذلك. قال: فوقع عمر ﵁ في النساء ونال منهن، فقال ابن مسعود ﵁: أما علمت أن إبراهيم شكا إلى ربّه ذرّا (¬١) في خلق سارة، فأوحى الله إليه: إنما المرأة كالضلع إن أقمته كسرته، فدارها تعش بها. فضرب عمر ﵁ بيده على جنب عبد الله وقال: لقد جعل الله بين جنبيك من العلم غير قليل. قال النجاري: فبلغني أن بعض الشعراء قال في ذلك: أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى … أليس عجيبا ضعفها واقتدارها هي الضّلع العوجاء لست مقيمها … ألا إن تقويم الضلوع انكسارها * حدثنا أبو عاصم، عن أبي سعيد بن عوذ الله قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر، عن بلال بن عياض قال: خرج عمر ﵁ ومعه خوّات بن جبير (¬٢) فتغنّى خوّات أو ترنّم، فقال عمر: أحسس خوّات، أحسس خوات (¬١)، أحسس خوّات، ثم قال: كأنّ شاربها غصن بمروحة (¬٢) إذا تدلت به أو شارب ثمل قال أبو عاصم. فقلت له «أو شارب ثمل»، (ثم قال: استغفر الله. قال الأصمعي: فلا أدري أتمثل به أم هو قائله (¬٣). * حدثنا أحمد بن معاوية، عن الأصمعي، عن أبي عمرو ابن العلاء قال: تحوّل عمر ﵁ من ناقته إلى ناقة غيره فقال: كأن راكبها غصن بمروحة … إذا تدلت به أو شارب ثمل ثم ردّها على صاحبها، فلم يدر أهو قاله أم سمعه؟. * حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح قال، حدثني عبد الله بن المبارك، عن رجل من أهل الجزيرة، عن يزيد بن الأصم: أن عمر بن الخطاب ﵁ ركب بعيرا ثم قال: وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما … قضى وطرا منها جميل بن معمر (¬٤) ثم قال: الله أكبر، والله ما ركب أحد قط دابة فلم يسمّ إلا تغنّى أو لبّى. * حدثنا عثمان بن عمر قال، أنبأنا عثمان بن مرة، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن أبيه قال: قلّما خطبنا عمر ﵁ على هذا المنبر إلا قال: أيها الناس، أصلحوا مثاويكم، وأخيفوا هذه الدواب قبل أن تخيفكم (¬١)، وخذوا على أيدي سفهائكم، ولا تدرعوا نساءكم القباطي (¬٢)؛ فإنه إن لم يشفّ فإنه يصف. إن شرخ الشباب والشّعر الأس … ود ما لم يعاص كان جنونا (¬٣) حدثنا معاذ بن شبة بن عبيدة قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن الحسن: أن عمر ﵁ نزع خالد بن الوليد ﵁ عن إمرة كان عليها، وكان خالد شبيها بعمر ﵁، فلقي علقمة بن علاثة (¬٤) عمر ﵁ خالدا فقال له: نزعك هذا الرجل؟ فعلم عمر ﵁ أنه شبّهه خالدا، فقال: نعم، فقال علقمة: أبى هذا الرجل إلا شدة، فقال عمر ﵁: فنزعني فما عندك (معونة على ذلك (¬١) فقال علقمة: وما عسى أن يكون عندي، ولاّهم الله هذا الأمر فنولّيهم ما ولاّهم الله منه، ونقضي ما لهم علينا، ونكلهم إلى الله فيما لنا عليهم، وحسابهم على الله، فسكت عمر ﵁، فلما كان الغد اجتمع خالد وعلقمة عند عمر ﵁:، فقال عمر ﵁: يا خالد لقيك علقمة البارحة فقال لك - وأعاد الكلام كله - فجعل خالد ﵁ يحلف بالله ما لقي علقمة البارحة ولا كلّمه، وجعل علقمة إذا حلف خالد يقول: ويحلف ويحلف!! تعجبا من حلف خالد، فقال عمر ﵁ صدق خالد، إيّاي لقيت؛ والله لأن يكون في قلب كل مؤمن أحبّ إليّ من كذا وكذا؛ يعني ما كان في قلب علقمة. * حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن الحسن قال: قدم علقمة بن علاثة على عمر ﵁ فوافق قدومه عليه نزع خالد ﵁، فوافقه في المساء، أي وافق علقمة عمر ﵁ مؤنسا، فظن أنه خالد ﵁ فقال: أبى هذا الرجل إلا شحّا أبى هذا الرجل إلا شحا لك نزعك، لا أبا لغيرك، لم نزعك؟ لقد قدمت عليه في حاجتين لي أريد أن أسألهما إياه، فأما إذ فعل ما فعل فلست سائله شيئا أبدا، قال وادّا: ما هما؟ قال: مال هنة (¬١) لنا ماتت فأردت أن أسأله، وابن عم لي كتب إليّ أن ألحقه، فأردت أن أسأله إيّاه، فأما إذ فعل ما فعل فلست سائله شيئا أبدا، فلم نزعك؟ وقد كان رسول الله ﷺ يستعين بك؟ فلم نزعك؟ قال: نزعني فما عندك (¬٢) في نزعي؟ قال: وماذا عندي في نزعك، هؤلاء قوم ولّوا أمرا ولهم علينا حقّ، فنحن مؤدون إليهم الحقّ الذي جعله الله لهم، وأمرنا - أو قال: حسابنا - على الله، قال، وانسلّ عمر ﵁، فدخل في الناس، فلما أصبحوا ودخل عليه الناس قال: يا خالد ما كان حديث علقمة إيّاك وقت البارحة حين يقول: أبى هذا الرجل إلا شحا؟ قال: ما رأيته، وجعل علقمة يقول: ما أفجره؛ قال: قلت للحسن ما يصنع علقمة؟ قال: يعزّره (¬٣)، قال عمر ﵁: إنه قال كلمة لأن يقولها من أصبح من أمة محمد أحبّ إليّ من حمر النّعم. * حدثنا سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا حميد قال: دخلنا على الحسن ﵁ في منزل أبي خليفة فحدثنا أبو نضرة بحديث علقمة بن علاثة وعمر ﵄ حين التقيا في قصة خالد - وما سمعته قبل ذلك من الحسن قط - قال: ثم سمعت الحسن بعد ذلك يحدث به فكان أحسن له سياقة من أبي نضرة. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال، سمعت أبا وائل يقول: لما توفّي خالد بن الوليد ﵁ بكاه نساء من نساء بني المغيرة، فبلغ ذلك عمر ﵁ فقال: وما عليهن أن يبكين أبا سليمان وهن جلوس في غير نقع (¬١) ولا لقلقة (¬٢). * حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا جرير، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: لما جاء نعي خالد بن الوليد ﵁ دخل رجل على عمر ﵁ فقال: يبكون خالدا ويقولون كذا وكذا؛ كأنه أراد عمر ﵁ بذلك. فقال عمر ﵁: ويحك وما عليك أن تبكي نساء قريش أبا سليمان ما لم يكن نقع ولا لقلقة. قال: والنقع شقّ الجيوب واللقلقة: الجلبة. * حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيدي في إسناد ذكره قال: لما قال عمر ﵁ هذه المقالة تمثل طلحة ابن عبد الله: لا ألفينك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زوّدتني زادي فعل الجليل أضاع الحقّ من كثب … وصار يندب ميتا فوق أعواد * حدثنا محمد بن بكار قال، حدثنا أبو معشر، عن عمارة ابن غزية قال: مرّ عمر بن الخطاب ﵁ على عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل بن وهب بن عبد مناف، وعبد الله بن السائب بن أبي حبيش وهم يتذاكرون النّسب، فجاء عمر ﵁ حتى سلّم عليهم ثم جاوزهم فجلس على المنبر فكبّر عليه، قال: فظننا أنه سيتكلم، فرفع رأسه (¬١) فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس أوفوا الطحين واملكوا (¬٢) العجين، وخير الطحين ملك العجين، ولا تأكلوا البيض فإنما البيض لقمة، فإذا تركت كانت دجاجة ثمن درهم، وإياكم والطعن في النسب، اعرفوا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم وتأخذون به وتقطون به، واتركوا ما سوى ذلك، لا يسألني أحد وراء الخطاب؛ فإنه لو قيل لا يخرج من هذا المسجد إلا بهيم بن هبوب ما خرج منهم أحد، فقال مخرمة بن نوفل: إذن أخرج منه. فقال له عبد الله بن السائب إذن أمسكك لما قيل فيك وما في قومك، قال: فكأن عمر ﵁ سرّه ذلك. ويروى في غير هذا الإسناد: أن الحارث بن حاطب قال: إذن لخرجت منه أنا وأنت يا أمير المؤمنين، فقال عمر ﵁: لو رمت ذلك آخذ بثوبك. وقيل اجلس حار (¬٣). * حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هدم (¬٤): أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ يقول: أيها الناس تعلموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم، ولا يسألني أحد ما وراء الخطاب، ألا وقد ذكر لي: أن رجالا منكم قد أكثروا في إسماعيل وما ولد، والله أعلم بإسماعيل وما ولد، والله لينتهنّ عن ذلك أو لألحقنّ كلّ قوم بجمرتهم (¬١)، ألا وإن أبانا الذي لا يشك فيه إبراهيم. * حدثنا أحمد قال، حدثنا ابن وهب قال، حدثني الحارث ابن نبهان، عن محمد بن عبيد الله، عن ابن إسحاق، عن حسان ابن يزيد: أن عمر ﵁ قال: كذب النّسابون ما يرجون (قول (¬٢) الله تعالى: «وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ٣» تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم وتعرفون به مواريثكم، وتعلموا من النجوم ما تعرفون به ساعات الليل والنهار، وتهتدون به السبيل ومنازل القمر. * حدثنا الخزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال، أخبرني عبد الله بن كعب أن حسين ابن علي ﵄ قام إلى عمر ﵁ وهو على منبر رسول الله ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة فقال: انزل عن منبر جدي. فقال عمر ﵁: تأخر يا ابن أخي، قال وأخذ حسين برداء عمر ﵄ فلم يزل يجبذه ويقول: انزل عن منبر جدي، وتردد عليه حتى قطع خطبته ونزل عن المنبر، وأقام الصلاة، فلما صلى أرسل إلى حسين ﵁ فلما جاءه قال: يا ابن أخي من أمرك بالذي صنعت؟ قال حسين: ما أمرني به أحد، قال: يقول له ذلك حسين ثلاث مرات؛ كل ذلك يقول: ما أمرني به أحد، قال عمر ﵁: أو لي؟! ولم يزد على ذلك. وحسين ﵁ يومئذ دون المحتلم. حدثنا سليمان بن حرب قال، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى ابن سعيد، عن عبيد بن حسين، عن حسين بن علي ﵄ قال: أتيت عمر ﵁ وهو على المنبر فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك، قال: إنّ أبي لم يكن له منبر، وأجلسني بين يديه، وفي يدي حصى فجعلت أقلبه، فلما نزل ذهب بي إلى منزله فقال لي: يا بني من علّمك هذا؟ قلت: ما علّمنيه أحد، قال: أي بني حلفت تغشانا حلفت (¬١) تأتينا قال: فأتيته يوما وهو خال بمعاوية ﵁، وابن عمر ﵁ بالباب لم يدخل فرجع ابن عمر ﵄، فلما رأيته يرجع رجعت، فلقيني عمر ﵁ بعد ذلك فقال: أي بني لم أرك أتيتنا. قلت: قد جئت وأنت خال بمعاوية فرأيت ابن عمر يرجع فرجعت. قال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر، إنما أثبت في رؤوسنا ما هدى الله وأنتم. ووضع يده على رأسه. * حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا معشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي قال: بلغني أن عمر ﵁ سمع صوت بكاء في بيت، فدخل معه غيره، فأمال عليهم ضربا حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها، فعدل الرجل. فقال: اضرب فإنها نائحة ولا حرمة لها، إنها لا تبكي بشجوكم إنها تهريق دموعها على أخذ دراهمكم، إنها تؤذي أمواتكم في قبورهم وتؤذي أحياءكم في دورهم، إنها تنهى عن الصبر، وقد أمر الله به، وتأمر بالجزع وقد نهى الله عنه (¬١)،. * حدثنا عمر بن سعيد قال، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن السائب بن يزيد بن أخت النمر (¬٢): أن عمر ﵁ قال: ألا لا أعلمن ما قال أحدكم: إن عمر ابن الخطاب ﵁ منعنا أن نقرأ كتاب الله، إني ليس لذلك أمنعكم، ولكن أحدكم يقوم لكتاب الله والناس يستمعون إليه، ثم يأتي بالحديث من قبل نفسه، إنّ حديثكم هو شر الحديث، وإن كلامكم هو شر الكلام، من قام منكم فليقم بكتاب الله وإلا فليجلس؛ فإنكم قد حدّثتم الناس حتى قيل قال فلان وقال فلان، وترك كتاب الله. قال سعيد: وقال عمر لأبي هريرة ﵁: لتتركن الحديث عن رسول الله ﷺ أو لألحقنك بأرض الطفيح - يعني أرض قومه - وقال لكعب: لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القرية. * حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي قال: كان عمر ﵁ يقول: أيها الناس لانجدن أحدا بعد السنة في ضلالة ركبها حسبها هدى، ولا في هدى ركبه حسبه ضلالة، قد بلّغت (¬٣) الأمور، وثبتت الحجة، وانقطع العذر. * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، قال حيوة، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم قال، قال عمر ﵁: أصبح أهل الرأي أعداء السنن؛ أعيتهم أن يعوها وتفلتت أن يردوها فاستقوها بالرأي. * حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سيرين قال، قال عمر ﵁: اتقوا الله، واتقوا الناس. * حدثنا سليمان بن أحمد قال، حدثنا جرير بن القاسم قال، حدثنا فرج بن نضالة قال، حدثنا عمر بن شراحيل قال، قال عمر ﵁: إن من الحزم سوء الظن بالناس. (مطعم عمر بن الخطاب ﵁ * حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد (¬١) أن حفصة ﵂ قالت لأبيها: لو لبست ثوبا ألين من ثوبك، وأكلت طعاما أطيب من طعامك؛ فقد أكثر الله لك من الخير، وفتح عليك الأرض. فقال: إني سأخاصمك إلى نفسك؛ أما تذكرين ما كان يلقى رسول الله ﷺ من شدة العيش؟ فما زال يذكّرها حتى أبكاها، فقال لها: قد قلت ذلك لك، أتسمعين؟ والله لئن استطعت لأشاركنهما في عيشهما الشديد، لعلّي أدرك معهما عيشهما الرخيّ (قال يزيد ابن هارون: يعني رسول الله وأبا بكر (¬٢). * حدثنا موسى بن برقان قال، حدثنا المعافى بن عمران، قال، حدثنا أبو معشر المدني (¬١) قال، حدثنا محمد بن قيس (¬٢) قال: دخل ناس من بني عدي على حفصة بنت عمر ﵄ فقالوا: لو كلمت أمير المؤمنين فأكل طعاما هو أطيب من هذا الطعام ولبس ثيابا هي ألين من هذه الثياب؛ فإنه قد بدا علياء رقبته (¬٣) من الهزال، وقد كثر المال، وفتح الأرضون. فدعته فقالت له ذلك. فقال: يا بنية هلمّ صاعا من تمر عجوة، وقال: افركوه بأيدكم ففركوه، فقال: انزعوا تفاريقه - يعني أقماعه - فجلس عليه فأكله، ثم قال: أتروني (¬٤) لا أشتهي الطعام، إني لآكل الخبز واللحم، ثم إني لأترك اللحم وهو عندي ولا آكل به، وآكل السمن ثم أترك السمن لا آكل به، ولو شئت لأكلت، ولكن أتركه وآكل الزيت، ثم إني أترك الزيت لا آكل به وإني لأترك الملح وهو عندي، وإني الملح لإدام، ولو شئت أكلت به، وآكل قفارا؛ أبتغي ما عند الله، يا بنيّة أخبريني بأحسن ثوب لبسه رسول الله ﷺ عندك، قالت: نمرة نسجت له فلبسها، فقال له رجل من أصحابه: اكسنيها، فكساه إيّاها، قال: أخبريني بألين فراش فرشه عندك، قالت: عباءة كنا ثنيناها له فغلظت عليه فربّعناها، ووسادة من أدم حشوها ليف، قال: يا بنيّة مضى صاحباي على حالة إن خالفتهما خولف بي عنهما، إذن لا أفعل شيئا مما يقولون. * حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا جرير عن (أبي (¬١) حنيف المؤذن قال: أكل عمر ﵁ تمرات ثم شرب عليها ماء ثم قال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله. * حدثنا موسى بن مروان قال، حدثنا المعافى بن عمران قال، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كان عمر ﵁ ينهى أن يتخذ المنخل، وقال: إنما عهدنا بالشعير حديث أما ترضون أن تأكلوا سمراء (¬٢) الشام حتى تنخلوه؟ * حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا الأشعث، عن الحسن قال: أتي عمر ﵁ بشربة عسل فقال: ما أنا بمحتمل فضلها إني سمعت الله يقول: «أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا» (¬٣). * حدثنا موسى بن مروان قال، حدثنا المعافى بن عمران، عن أسامة بن زيد قال، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن زرارة عن مشيختهم: أن عمر ﵁ أتاهم بقباء في صلح كان بينهم فلما حان للصائم الفطر استسقى فأتى رجل بقدح من زجاج - أو قال من قوارير - فيه عسل، فقال: ما رأيت كاليوم إناء أحسن ولا شرابا أحسن، ثم قال: شرابا هو أيسر في المسألة من هذا فأتي بماء فشرب. (لباس عمر ﵁ * حدثنا يوسف بن عطية قال، سمعت مالك بن دينار يقول: بينما أنا أرمي الجمرة إذا أنا بنافع مولى عبد الله بن عمر، فأخبرني عن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أنه رآه يرمي هذه الجمرة، وإن عليه لإزارا فيه ثنتا عشرة رقعة إن بعضها لمن ورق الأدم وإن منها لما هو مثنى قد خيّط بعضه على بعض إذا قعد فقام من مجلسه يتنخّل منه التراب (¬١). * حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا أبو معاوية، عن العوام ابن جويرية، عن الحسن، عن أنس ﵁ قال: رأيت على عمر ﵁ إزارا فيه ثلاث عشرة رقعة من (أدم و (¬٢) بعضها من أدم. * حدثنا الحسين بن حفص قال، حدثنا سفيان، عن الجريري، عن أبي عثمان قال: أخبرني من رأى عمر ﵁ يرمي الجمار وعليه إزار مرقوع بقطعة أديم (¬٣). * حدثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن ابن قيس (¬٤) عن عطاء، عن عبيد بن عمير قال: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ يرمي الجمار وعليه إزار مرقوع عند دبره. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا سلام بن مسكين، عن عبد العزيز بن أبي جميلة الأنصاري قال: أبطأ عمر ﵁ عن الساعة التي كان يخرج فيها للجمعة، فخرج وعليه قميص سنبلاني ثمنه أربعة دراهم لا يجاوز نصف الساق، ولا يجاوز كمّه رسغه، وقال معذرة إليكم إنه لم يكن لي قميص حتى فرغ من قميصي هذا (¬١). * حدثنا القعنبي، عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: رأيت عمر ﵁ وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث، لبد بعضها فوق بعض. * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا سفيان بن عيينة قال: كان عمر ﵁ يدفع الشيء ليشتهيه سنة. (سيرة عمر ﵁ في عماله) * حدثنا عفّان قال، حدثنا حمّاد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن: أن عمر ﵁ قال: هان عليّ (¬٢) شيء أصلح به قوما: أن أبدلهم أميرا مكان أمير. * حدثنا موسى بن هارون الرّقي قال، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عيسى بن راشد بن أبي رزين الثّمالي قال، حدثنا يزيد بن رفاعة قال، قال عمر بن الخطاب ﵁: من رابه من أمير ظلامة فلا يعجزه طيبه ولا عبيطه ولا نابه (¬١). * حدثنا الحسن بن عرفة قال، حدثنا المبارك بن سعيد، عن نوح بن جابر، عن خاله رياش قال: كان عمر ﵁ يبعث إلى عماله عند رأس كل سنة فيقدمون عليه فيسألهم عن الناس وعمّا وراءهم، فمن أراد أن يردّه ردّه، ومن أراد أن يعزله حبسه عنده. * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا إسحاق ابن يوسف، عن عبد الله بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: كان عمر ﵁ يكتب إلى عمّاله أن يوافوه بالموسم فوافوه، فقام فقال: أيها الناس، إني استعملت عليكم عمالي هؤلاء، ولم أستعملهم ليصيبوا (¬٢) من أبشاركم (¬٣)، ولا من أموالكم ولا من أعراضكم، ولكن استعملتهم ليحجزوا بينكم أو يردّوا عليكم فيئكم فمن كانت له مظلمة عند أحد منهم فليقم، فما قام من الناس أحد يومئذ إلا «فلان» قام فقال: يا أمير المؤمنين إن عاملك فلانا (ضربني) (¬١) مائة سوط فقال: يضرب مائة!! فاستقد منه. فقام عمرو بن العاص ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين، إنك متى تفتح هذا على عمّالك تكثر عليهم، وتكون سنّة يأخذ بها من بعدك، فقال: أنا لا أقيد منه، وقد رأيت النبي ﷺ يقيد من نفسه. فقال: دعنا إذن نرضيه. قال: أرضوه. قال فافتديت منه بمائتي دينار، فكان كل سوط بدينارين (¬٢). * حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس قال: خطبنا عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إني لم أبعث عمّالي عليكم ليصيبوا من أشعاركم، ولا أبشاركم ولا أموالكم إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم، ويقسموا فيئكم، فمن فعل به غير ذلك فليقم، فو الله لأقصّنّه منه، فقال عمرو ابن العاص: يا أمير المؤمنين إن كان رجل على رعية يؤدب بعض رعيته إنك لتقصه منه؟ فقال: أنا لا أقصه منه، وقد رأيت رسول الله ﷺ أقصّ من نفسه. ثم قال ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تجمّروهم في البعوث فتفتنوهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم (¬٣). * حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا أبو المليح الرّقي قال،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.