تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

عمر ﵁: من مروءة الرجل نقاء ثوبيه، والمروءة الظاهرة في الثياب الطاهره، وإنه ليعجبني - أو إني لأحب - أن أرى الشاب الناسك النظيف (¬٣). حدثنا القعنبي قال، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن سعيد، أن سليمان بن سعيد أخبره، أن رجلا أتى عمر ابن الخطاب ﵁ فقال: أكون بمنزل ولا أخاف في الله لومة لائم أم أقبل على نفسي؟ فزعم أن عمر ﵁ قال له: إن وليت من أمر الناس شيئا فلا تخف في الله لومة لائم، وإن كنت من أمر الناس خلوا فأقبل على نفسك، ومر بالمعروف، وانه عن المنكر. حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال، قال عمر ﵁ لرهط فيهم أبيّ بن كعب: اتل هذه الآية؛ قال: آية المواريث، قال فجعل الرجل يتلوها فإذا فرع قال له عمر: كذبت، فيسكت ثم يقول لآخر: اتلها، فإذا تلاها قال له: كذبت حتى أتى على أبيّ بن كعب ﵁ فقال له: اتلها، فتلاها. فقال عمر ﵁: كذبت، فقال أبيّ ﵁: لا، بل كذبت، فبكى عمر ﵁ عند ذلك وقال: إنما نظرت هل بقي أحد ينكر منكرا. حدثنا عفّان قال، حدثنا مبارك، عن الحسن قال، قال رجل لعمر ﵁: اتّق الله يا أمير المؤمنين؛ فو الله ما الأمر كما قلت. قال: فأقبلوا على الرجل فقالوا: لا تألت (¬١) أمير المؤمنين. فلما رآهم أقبلوا على الرجل قال: دعوهم فلا خير فيهم إذا لم يقولوها لنا، ولا خير فينا إذا لم تقل لنا. حدثنا هارون بن عمر المخزومي قال، حدثنا علي بن الحسن قال، حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة قال، خرج عمر ﵁ من المسجد ومعه الجارود العبدي فإذا امرأة برزة (¬٢) على ظهر الطريق، فسلّم عليها عمر ﵁ فردّت عليه¬ السلام - أو سلمت عليه، فرد عليها¬ السلام - فقالت: هيها يا عمر عهدتك وأنت تسمّى عميرا في سوق عكاظ تصارع الصبيان، فلم تذهب الايام حتى سمّيت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سمّيت أمير المؤمنين، فاتّق الله في الرّعيّة، واعلم أنه (من خاف الوعيد قرب عليه البعيد) (¬١) ومن خاف الموت خشي الفوت. فبكى عمر ﵁، فقال الجارود: هيه فقد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكيته!! فقال عمر ﵁: أما تعرف هذه؟ هذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت، التي سمع الله ﷿ قولها من فوق سمواته؛ فعمر أحرى أن يسمع لها (¬٢). حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا سفيان، عن عمرو بن مرّة عن ابن سابط قال: بلغ عمر ﵁ عن بعض عمّاله شيء فجمعهم فخطبهم فقال: أيتها الرعية إن للرعاة عليكم حقّا؛ الناصحة بالغيب، والمعاونة على الخير، ألا وإنه ليس شيء أحبّ إلى الله من حلم إمام (عادل ورفقه، ولا جهل أبغض إلى الله من جهل إمام جائر (¬٣) وخرقه ومن يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه يعط العافية من فوقه. حدثنا هارون بن عمر الدمشقي قال، حدثنا محمد بن عثمان ابن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن جده عطاء بن مسلم قال: كتب عمر ﵁ إلى معاوية ﵁: أما بعد فإنك لم تؤدب رعيّتك بمثل أن تبدأهم بالغلظة والشّدّة على أهل الرّيبة بعدوا أو قربوا؛ فإن اللين بعد الشدة أمنع للرعية وأحشد لها، وإن الصفح بعد العقوبة أرغب لأهل الحزم (¬١). حدثنا عبد الله بن يزيد قال، حدثنا عبد الملك بن الوليد ابن معدان قال، حدثنا أبي قال: كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري ﵄: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة، فإنهم إذا أدلى إليك (وأنفذ إذا تبيّن لك (¬٢) فإنه لا ينفع تكلم بحق لانفاذ له، آس بين الناس في مجلسك، وفي وجهك وعدلك؛ حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك (¬٣)، فالبيّنة على من ادّعى، واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين الناس إلا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا، ولا يمنعك من قضاء قضيت به اليوم فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحقّ قديم، ولا يبطل الحقّ شيء، وإنّ مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، الفهم الفهم فيما يتلجلج في نفسك مما ليس في قرآن ولا سنّة، ثم اعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور عند ذلك، ثم اعمد إلى أحبّها إلى الله وأشبهها بالحق (فيما ترى) (¬١) فاجعل لمن ادّعى حقّا غائبا أو بيّنة أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بيّنة أخذ بحقه، وإن عجز عنها استحللت عليه القضية، فإنه أبلغ في العذر وأجلى للعمى، المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حدّ أو مجرّبا عليه شهادة زور أو ظنينا في (ولاء (¬٢) أو قرابة؛ فإن الله ﵎ تولّى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبيّنات والأيمان، وإياك والغلق (¬٣) والغلظ والضّجر والتأذّي بالناس عند الخصوم والتنكر للخصوم في مواطن الحق، التي يوجب الله فيه الأجر، ويحسن فيه الذّخر (¬٤)، فمن خلصت نيّته ولو على نفسه، كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزيّن للناس بما يعلم الله أنه ليس في قلبه، شانه الله (¬٥)؛ فإن الله لا يقبل من عبده إلا ما كان له خالصا، فما ظنّك بثواب الله ﷿ وعاجل رزقه، وخزائن رحمته، والسلام عليك ورحمة الله (¬٦). حدثنا موسى بن مروان الرقيّ، قال حدثنا بقية بن الوليد (¬٧) عن حريز بن عثمان (¬١)، عن الشيخة قال: كلّم رجل رجلا فردّ عليه، فقال عمر ﵁: الحسن أسر الشر. حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن أبي عوف الثقفي قال، سمعت ابن أبي ليلي يقول: سافر ناس من الأنصار فأرملوا فنزلوا حيّا من أحياء العرب، فسألوهم القرى فأبوا، وسألوهم البسر فأبوا، فضبطوهم فأصابوا منهم. فأتت الأعراب عمر ﵁، وأشفقت الأنصار من عمر ﵁، فهمّ بهم عمر ﵁ وقال: تمنعون ابن السبيل، ما يخلف الله في ضروع الإبل والغنم بالليل والنهار؟! ابن السبيل أحق بالماء من التألي (¬٢) عليه. (مسألة عمر ﵁ عن نفسه وتفقده أمور رعيته) حدثنا هارون بن عمر المخزومي قال، حدثنا محمد بن عيسى عن زيد بن واقد، عن بشر بن عبيد الله: أن عمر عمر ﵁ قال لحذيفة ﵁: نشدتك الله وبحق الولاية (عليك (¬٣) كيف تراني؟ قال: ما علمت إلا خيرا، فنشده بالله، فقال: إن أخذت فيء الله فقسمته في ذات الله فأنت أنت، وإلا فلا: فقال والله إن الله ليعلم ما آخذ إلا حصتي ولا آكل إلا وجبتي ولا ألبس إلا حلتي (¬٤).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.