تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

عمر ﵁: ارفقوا بهم ولا تكثروا عليهم؛ فإنما هم بمنزلة اليبيس إن رفقت به استمتعت به، وإن خرقت به كسرته - أو كلام هذا معناه. حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، حدثنا محمد ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن يزيد بن جرير، عن ابن أبي ذباب: أن عمر ﵁ ترك الناس عام الرمادة لم يأخذ منهم الصدقة، فلما كان العام المقبل أرسل إليهم فأخذ عقالين، فقسم فيهم عقالا وحطّ إلى عمر ﵁ عقالا (¬١). حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش، عن المغيرة بن سويد قال: خرجنا مع عمر ﵁ حجّاجا، فلما قدمنا المدينة أتى بمال فقسمه بين فقراء المهاجرين، ثم قال: «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة، فأعطاهم الشفعتين كلتيهما، والذي نفسي بيده لولا أنّ الله أغناكم بخزائن من عنده لجعلت آتي الرجل فآخذ فضل ماله من عنده فأقسمه بين فقراء المهاجرين. (تأديب عمر ﵁ الرعية في أمر دينهم ودنياهم) حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا أبو نعامة، عن حريث ابن الربيع قال: سمعت عمر ﵁ يخطب يقول: أيها الناس كتب عليكم ثلاثة أسفار؛ كتب عليكم الحج والعمرة، كتب عليكم الجهاد، كتب عليكم أن يبتغي الرجل بماله في وجه من الوجوه في سبيل الله، والمستعين (¬١) والتصديق؛ فو الذي نفسي بيده لأن أموت وأنا أبتغي بنفسي ومالي في وجه من هذه الوجوه في سبيل الله أحبّ إليّ من أن أموت على فراشي، ولو قلت إنها شهادة رأيت أنها شهادة. حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي ذئب، عمن سمع السائب بن يزيد يقول: قال عمر بن الخطاب ﵁: من تجّاركم؟ قالوا: موالينا وعبيدنا، قال: يوشك أن تحتاجوا إلى ما في أيديهم فيمنعوكم، قال: فرأيت أبا نمران أو أبا نمر: يضرب الموالي عن سكة أسلم يخرجهم من السوق. حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا صدقة بن خالد، عن ابن جابر قال، قال عمر ﵁: يا معشر قريش لا يغلبنكم الموالي على التجارة فيحتاج رجالكم إلى رجالهم ونساؤكم إلى نسائهم. حدثنا الهيثم بن خارجة قال، حدثنا المعافى بن عمران، عن المغيرة بن زياد الموصلي، عن عدي بن عدي، عن ابن عم له، عن أبي عدي - وكانت له صحبة - قال: كنا جلوسا في المسجد فقام عمر بن الخطاب ﵁، فقلنا أين تنطلق يا أمير المؤمنين؟ قال: أنطلق إلى السوق، أنظر إليها، فأخذ درّته فانطلق، وقعدنا ننتظره، فلما رجع قلنا: كيف رأيت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت العبيد والموالي جلّ أهلها وما بها من (¬١) العرب إلا قليلا - وكأنه ساءه ذلك - فقلنا: يا أمير المؤمنين قد أغنانا الله عنها بالفيء، ونكره أن نركب الدناءة، وتكفينا موالينا وغلماننا، قال: والله لئن تركتموهم وإياها ليحتاجن رجالكم إلى رجالهم ونساؤكم إلى نسائهم. حدثنا عمرو بن قسط قال، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عمن حدثه: أن ابن عمر ﵄ استأذن عمر ﵁ في التجارة فأذن له وقال: لا تبايع خوّانا (¬٢) ولا مجربا (¬٣) فإنهما يروغان في الكلام. فانطلق ابن عمر ﵁ فلقي خوانا فاشترى منه غلاما فسأله: هل به عيب؟ قال: والله إنه ليغضبنا ونغضبه ويحتبس عنا فنأتيه ونحتبس عنه فيأتينا، فقال عمر ﵁ أقضي عليك يا عبد الله بغضبك إيّاي، وأقضي معه أيّما رجل باع سلعة لا يتبين الداء بها فهو مردود. حدثنا أبو عاصم، عن عمران بن زائدة بن نشيط قال، حدثني عمرو بن قيس، قال: خرج عمر ﵁ ومعه أبو ذرّ فمرّ على مولى له فقال: إذا نشرت ثوبا كبيرا فانشره، وأنت قائم، وإذا نشرت ثوبا صغيرا فانشره وأنت قاعد، فقال أبو ذرّ: اتقوا الله يا آل عمر، فقال عمر ﵁: إنه لا بأس أن تزيّن سلعتك بما فيها. حدثنا محمد بن بكار قال، حدثنا حبان بن عليّ، عن مجالد بن سعيد، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه ﵁ قال: قدمت على عمر بن الخطاب ﵁، فخرجت معه إلى السوق فمرّ على غلام له رطّاب - يبيع الرطبة - فقال: كيف تبيع؟ انفش فإنه أحسن للسوق قال قلت: يا آل عمر لا تغرّوا الناس. فقال: إنما هي السوق فمن شاء أن يشتري اشترى، ثم مرّ على غلام له يبيع البرود، فقال: كيف تبيع؟ إذا كان الثوب صغيرا فانشره وأنت قاعد، وإذا كان كبيرا فانشره وأنت قائم فإنه أحسن للسوق، قال: فقلت يا آل عمر: لا تغروا الناس، فقال: إنما هي السوق فمن شاء أن يشتري اشترى. حدثنا عبد الله بن سلمة قال، حدثنا سليمان بن بلال، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه قال: خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى السوق، حتى إذا نزل بسوقنا قام فقال: ما بال (¬١) أقوام احتكروا بفضل أدهانهم على الأرامل والمساكين، فإذا خرج الجلاب باعوا على نحو مما يريدون من التحكم ولكن أيّما جالب جلب بجمله على عمود كتده (¬٢) في الشتاء والصيف حتى ينزل بسوقنا فذلك ضيف عمر بن الخطاب ﵁، فليبع كيف شاء الله، وليمسك كيف شاء الله. حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا الهقل بن زياد، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال، قال عمر ﵁: يا معشر التجار لا تتّجروا علينا في زماننا، لا تتجروا علينا في سوقنا، فمن حضركم عند بيع من المسلمين فهو فيه كأحدكم، ولكن سيروا في الآفاق فاجلبوا علينا ثم بيعوا كيف شئتم. حدثنا محمد بن مصعب قال، حدثنا أبو بكر - يعني ابن أبي مريم - عن عطية بن قيس، عن أبيه: أن رجلا جاء بزيت فوضعه في السوق، فجعل يبيع بغير سعر الناس، فقال له عمر ﵁: إما أن تبيع بسعر السوق وإما أن ترحل عن سوقنا، فإنا لا نجبرك على سعر، قال: فنحاه عنهم. حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير قال، حدثنا خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: كان أبي وعثمان بن عفان شريكين يجلبان التمر من العالية إلى السوق، فمرّ بهم عمر بن الخطاب ﵁ فضرب الغرارة برجله وقال: يا ابن أبي بلتعة زد في السعر وإلا فاخرج من سوقنا. حدثنا أبو الرّجال (¬١) قال، حدثنا إسرائيل، عن زياد بن فياض، عن شيخ من أهل المدينة: أن عمر ﵁ رأى دكانا في السوق قد أحدث فكسره. حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: سمعت عمر ﵁ وهو على المنبر - يقول: إن العبد إذا تواضع لله رفعه، وقال (له (¬٢): انتعش رفعك الله؛ فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره أوهصه الله إلى الأرض، وقال (له (¬٣): اخسأ خسأك الله؛ فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس حقير؛ حتى لهو أحقر في أعينهم من الخنزير، ثم قال: لا تبغّضوا الله إلى عباده، وقالوا: وكيف ذاك أصلحك الله؟ قال: يقوم أحدكم إماما فيكون عليهم حتى يبغّض إليهم ما هم فيه. حدثنا أبو أيوب الهاشمي قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سالم قال: كان عمر ﵁ يمنع أمداد أهل اليمن، وينهى الناس أن يشتروا منهم شيئا مما يمنعهم به، فعثر (مالك بن عياض (¬١) مولاه وقد اشترى منهم شيئا مما منعهم منه فضربه بالدّرّة وقال: ما حملك على أن تشتري منهم شيئا مما نهيت الناس عنه؟ قال سالم: فاعتذر بشيء لم أحفظه وقال: فعلاه عمر ﵁ ضربا بالدّرّة ثم تحافز من ضربه بالدّرة فأخذ برأسها ثم ضربه بجلادها، ثم قال: لا أعلم أحدا من آل عمر أتى شيئا مما نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العقوبة؛ فإنما أعين الناس إليكم كأعين الطير إلى اللحم، فإن انتهيتم انتهوا، وإن رتعتم رتعوا. حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال، حدثني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان عمر ﵁ إذا نهى الناس عن أمر دعا أهله فقال لهم: قد نهيت الناس عن كذا وكذا، وإنما ينظر الناس إليكم نظر الطير إلى اللحم، فإن هبتم هاب الناس وإن وقعتم وقع الناس، وإنه والله لا يقع أحد منكم في أمر قد نهيت الناس عنه إلا ضاعفت له العذاب؛ لمكانكم مني. حدثنا أبو الوليد القرشي (¬٢) قال، حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي عمرو - يعني الأوزاعي - عن الوليد بن حنطب: أن عمر ﵁ أبى أن يستعمل أهل شرف الشرك وقال: أنياب في الشرك ورؤوس في الإسلام؟! لا يكون هذا أبدا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.