تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

له عمر ﵁: أتعترف بهذا الغلام؟ قال: لا، قال: لو قلت نعم لرجمتك بأحجارك وكان عمر ﵁ يعرف هذه المرأة بالسوء فحرّم المتعة. حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة قال، سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس ﵄ يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها، فذكرت ذلك لجابر ابن عبد الله فقال: على يدي دار الحديث؛ تمتعنا مع رسول الله ﷺ، فلما قام عمر ﵁ قال: إن الله يحل لرسوله ما شاء بما شاء، فإن القرآن قد نزل منازله، فأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله، وأتموا نكاح هذه النساء ولن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة. حدثنا عمار قال، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن جابر ﵁ قال: لما ولي عمر ﵁ خطب الناس فقال: إن القرآن هو القرآن، وإن الرسول هو الرسول. (وإنهما كانتا متعتين على عهد رسول الله ﷺ إحداهما متعة الحج والأخرى متعة النساء (¬١). فافصلوا حجكم عن عمرتكم، فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم، والأخرى متعة النساء فلا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته في الحجارة. حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا أبو هلال، عن قتادة عن سعيد بن المسيّب قال: رحم الله عمر ﵁؛ لولا أنه نهى عن المتعة لفشا الزنى، قال: وقال ابن عباس ﵁: رحم الله عمر ﵁ لولا نهى عن المتعة ما زنى أحد. وقد روي في ربيعة بن أمية بن خلف غير هذا. حدثنا عارم قال، حدثنا عبد الله بن المبارك قال، أخبرني معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب ﵁ غرّب (¬٢) ربيعة بن أمية بن خلف في الخمر - أراه قال: إلى خيبر، فلحق بهرقل فتنصر، فقال عمر ﵁: لا أغرّب أحدا بعده. حدثني محمد بن يحيى قال، حدثني غسان بن عبد الحميد: أن ربيعة بن أمية بن خلف كان قد أدمن الشراب، فشرب في رمضان، فضربه عمر ﵁ وغرّبه إلى ذي الردة، فلم يزل بها حتى توفي عمر ﵁، واستخلف عثمان ﵁، فقيل له: قد ولّى عمر واستخلف عثمان، فلو دخلت المدينة ما ردّك أبدا، فقال: لا والله لا أدخل. فتقول قريش غرّبه رجل من بني عدي بن كعب فلحق بالروم فتنصر، فكان قيصر يحبوه ويكرمه، فأعقب بها، قال فأخبرني أبي قال: قدم رسول ليزيد بن معاوية على معاوية ﵁ من بلاد الروم، فقال معاوية ﵁: هل كان للناس خبر؟ قال: نعم: بينا نحن محاصرو مدينة كذا إذ سمعت رجلا فصيح اللسان مشرفا من بين شرفتين من شرف الحصن ينشد: كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا (¬١) … أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا (¬١) … صروف اللّيالي والجدود العواثر فقال معاوية ﵁، ويحك، ذاك ربيعة بن أمية بن خلف يتمثل بشعر الحارث بن عمرو بن مضاض الجرهمي. حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن المسور بن مخرمة: أن عبد الرحمن بن عوف حدث: أنه حرس عمر ﵁، فبينما هم يمشون شبّ لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمونه حتى قربوا منه، فإذا باب مجاف على قوم فيه لهم أصوات مرتفعة ولغط، فقام عمر ﵁ فأخذ بيد عبد الرحمن وقال: أتدري بيت من هذا؟ قال عبد الرحمن: لا، قال: هذا بيت ربيعة بن أمية ابن خلف، وهم الآن شرب، فما ترى؟ قال: أرى أنّا قد أتينا ما نهي عنه، قال الله تعالى: «وَلا تَجَسَّسُوا﴾ (¬٢) فانصرف عمر ﵁ وتركهم. (نهي عمر ﵁ عن بيع أمهات الأولاد) حدثنا عمرو بن قسط الرّقي قال، حدثنا عبد الله بن عمرو عن يحيى بن أمية، عن محمد بن عبد الله، عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيّب قال: بينما عمر ﵁ يوما جالس إذ أتاه رجل بابن له فقال: يا أمير المؤمنين، افرض لابني مالا. قال: أمن مهيرة أم من أمة؟ قال: من أمة، قال: إنما هو عبدك، وإنما أمه أمتك وهل نفرض لامرأتك قال: فخرج الرجل بابنه حتى أتى أهله، فلما أتاهم خرج بابنه وبأمه إلى السّوق يبيعهما، فبلغ ذلك عمر ﵁ فأرسل إليه فقال: إني لو كنت تقدمت إليك في هذا لجعلتك نكالا، قال: يا أمير المؤمنين قد زعمت أنّه عبدي وأنها أمتي!! قال سعيد: فقام عمر ﵁ عند ذلك فنهى عن بيع أمهات الأولاد. حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا القاسم من مالك المازني قال، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، عن جده: أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ على منبر رسول الله ﷺ يقول: إن الله قد أفاء عليكم من سبي الأعاجم ما لم يفئ على رسول الله ﷺ، ولا على أبي بكر ﵁؛ من نسائهم وأولادهم، وإني قد عرفت أن رجالا سيلهون بالنساء فمن ألمّ بامرأة فولدت له، فلا تبيعوا أمهات أولادكم؛ فإنكم إذا فعلتم ذلك يوشك أن يتزوّج أحدكم ذا محرمه، وهو لا يشعر، ثم إن عمر ﵁ قضى فيهن بعد ذلك أن يجعلن من أنصباء أولادهن، فأتاه صبيّ شابّ فقال: يا أمير المؤمنين إن إخوتي أقاموا عليّ أمي بجميع ما ورثت عن أبي، فقال عمر ﵁: لا، إنما أردنا من ذلك عدلا، ما لنا نمنعهن من البيع ونجعلهن في أنصباء أولادهن، بل هي في يمينه وأمره ما عاش فإذا مات فهي حرّة. حدثنا هارون بن عبد الله الزهري قال، حدثنا العطاف بن خالد، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن شهاب قال: أصابت أهل المدينة حاجة من فتنة عبد الملك بن مروان، فتذكرت هل من أحد أمتّ إليه برحم أو بمودّة أرجو إن خرجت إليه أن أصيب منه شيئا؟ فما ذكرت أحدا، فقلت: الرزق بيد الله، فخرجت حتى قدمت دمشق، فلما أصبحت غدوت إلى المسجد فعمدت إلى أعظم حلقة رأيتها فيه وأكثرها هيئة فجلست إليهم، فإني لجالس معهم إذ أقبل رجل كأجمل الرجال وأحسنهم هيئة، فلما رآه القوم تحججوا (¬١) له وأوسعوا، وإذ هو قبيصة (¬٢) بن ذؤيب، فقال: لست أجلس، لقد جاء أمير المؤمنين اليوم كتاب ما جاءه مثله مذ استخلفه الله، قالوا: وما ذاك؟ قال كتب إليه عامله على المدينة هشام بن إسماعيل يذكر أن ابنا لمصعب بن الزبير توفي وترك أمّ ولد له، فأراد عروة بن الزبير بيعها فأشكل على أمير المؤمنين حديث سمعه من سعيد بن المسيّب لا يدري كيف هو، قلت: أنا أحدثك ما رأيت فلنقم. قال: قم، قال: قمت وأخذ بيدي فخرجنا حتى جاء إلى باب عبد الملك فقال: السلام عليكم، فقال عبد الملك محييا: وعليكم السلام، فقال أندخل؟ قال: ادخل، قال: فدخل وهو آخذ بيدي فقال: يا أمير المؤمنين هذا يحدثك الحديث الذي سمعته من سعيد ابن المسيّب، قال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: اقرأ، فقرأت، قال: وسألني عن شيء من الفرض، ثم سألني عن الحديث فقال: كيف حدثك سعيد بن المسيّب؟ قلت: يا أمير المؤمنين، حدثني سعيد: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان رأى في أمهات الأولاد ما قد علمت، فمات أبي وترك أمي أمّ ولد فخيرني إخوتي بين أن يسترقّوا أمي وبين أن يخرجوني من ميراث أبي، فكان أن يخرجوني من ميراثي من أبي أهون عليّ من أن يسترقّوا أمي، فقال: ما ترانا نقول في شيء إلا قلتم فيه، ثم صعد المنبر واجتمع الناس، حتى إنه رأى رضاء من جماعتهم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس فإنه قد كان لي رأي في أمهات الأولاد، ثم قد حدث لي رأي غير ذلك، فأيّما امرئ كانت عنده أم ولد فإنه يستمتع منها ما عاش، فإذا مات فهي حرّة لا سبيل لأحد عليها، قال: من أنت؟ قلت: محمد بن سلمة بن عبيد الله ابن شهاب، فقال: أما والله أن كان لك لاربة لقارفي الفتنة تروي لنا فيها، قلت: يا أمير المؤمنين، بل كما قال العبد الصالح لإخوته «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ» (¬١) قال وقلت: يا أمير المؤمنين افرض لي فإني مقطع من الديوان، قال: إن بلادك لبلاد ما فرضنا فيها لأحد مذ كان هذا الأمر، ثم أومى إليّ قبيصة فقال: قد فرض لك أمير المؤمنين، قال: وصلة تصلني بها يا أمير المؤمنين؛ فإني خرجت من عند أهلي وما لهم خادم إلا أخت لي؛ إنها لتعجن لهم وتخبز، فأومى إليّ قبيصة فقال: وقد أخدمك أمير المؤمنين، قال: ثم كتب إلى هشام بن إسماعيل عامله على المدينة يأمره أن يسأل سعيد بن المسيّب عن الحديث، فكتب إليه بمثل حديثي ما زاد حرفا ولا نقص حرفا. قال أبو يحيى: وحدثني أحمد بن حميد بن عبد الرحمن: أن الغلام القرشي الذي مرّ بعمر بن الخطاب ﵁ من بني عدي ابن كعب (¬١). وحدثني أحمد، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري قال، قال لي عبد الملك: اقرأ والناس يزعمون أن قد لحن، فلما قرأت، قال: إنك لقارئ والناس يزعمون أن قد لحن (¬٢). حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال، حدثنا ليث - يعني ابن سعد - عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب: أن عمر ﵁ في أوّل خلافته جعل أمهات الأولاد في ميراث أبنائهن حتى مات رجل من بني فهر وله أولاد من مهيرة، وغلام من أم ولد فأقاموها عليه قيمة شحطوا (¬٣) عليه فيها؛ لجمالها أو لمال ذكر لها، فأخذ الغلام أمّه، وبلغ ذلك عمر ﵁، فأرسل إلى الغلام فسأله، فقال: يا أمير المؤمنين خيّروني بين أن يؤدوني في أمي وبين أن يخرجوني من ميراث أبي، فاخترت إحرار أمي، وعلى أن الله رازقي، فقال عمر ﵁: أقد فعلت؟ ما هذا إرث! فقام على المنبر فخطب الناس فقال: أما بعد أيها الناس، قد كان مني في أمهات الأولاد ما كان، وقد ركب الناس فيهن الحرام، فأيما أمة ولدت من سيّدها فلا تباع ولا توهب. حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا يحيى بن سعيد، عن نافع: أنه خرج مع ابن عمر ﵄ زمن ابن الزبير يريد مكّة حتى إذا كان على ماء من مياه طريق مكة يقال له الأبواء (¬١) دخ ل عليه رجلان أتيا من مكة فقالا: تركنا ابن الزبير قد أمر يبيع أمهات الأولاد، قال: لكن أبا حفص عمه - أتعرفانه؟ قالا: نعم - قال: أي وليدة ولدت لسيدها فهي له متعة ما عاش، فإذا مات فهي حرة من بعد موته (¬٢)، فمن وطئ وليدة فضيّعها، فالولد له، والضّيعة عليه. حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا علي بن ثابت قال، حدثني عمر بن ذر قال، حدثني محمد بن عبد الله بن قارب الثقفي أن أباه اشترى في عهد عمر بن الخطاب ﵁ جارية بأربعة آلاف درهم، قد أسقطت لرجل سقطا، فسمع بذلك فأرسل إليهما قال: وكان أبي صديقا لعمر ﵁، وكانت له منه خاصة، فأقبل عليه فلامه لوما شديدا، وقال: إن كنت لأنزهك عن هذا، وأقبل على الرجل البائع ضربا بالدّرّة وقال: أبعد ما اختلطت لحومكم ولحومهن ودماؤكم ودماؤهن بعتموهن وأكلتم أثمانهن؟! قاتل الله يهود فإنهم حرموا شحومها فباعوها وأكلوا أثمانها. ارددها، قال: فردّها أبي فأدرك من ثمنها ثلاثة آلاف ولوى ألفا. حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا هشيم، عن عمر بن ذر، عن محمد بن عبيد الله بن قارب، عن أبيه: أنه اشترى أمة فأسقطت منه فباعها، فذكر ذلك لعمر ﵁ فقال: أبعد ما اختلطت دماؤكم ودماؤهن، ولحومكم ولحومهن بعتموهن؟! ارددها ارددها. حدثنا محمد بن حاتم قال، وحدثنا هشيم، عن ابن إسحاق المدني، عن عكرمة: أن عمر ﵁ أعتق أمهات الأولاد، وأمهات الأسقاط. حدثنا موسى بن مروان الرقي قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن ذر قال، أخبرني محمد بن عبيد الله الثقفي بمثل حديث علي بن ثابت. حدثنا محمد بن الفضل عارم (¬١) قال، حدثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن زياد قال: كانت جدتي أم ولد لعثمان بن مظعون. (فلما مات أراد ابنه أن يبيعها، فشكت إلى عائشة أم المؤمنين ﵂؛ فقالت: إني كنت لعثمان بن مظعون (¬١) وإني ولدت له، وإن ابنه أراد أن يبيعني، فلو كلمته أن يضعني موضعا صالحا، قالت لها عائشة ﵂: إن عمر بن الخطاب ﵁ يعتقك، فأتت عمر ﵁ فذكرت ذلك له، فأرسل إلى ابن عثمان فقال: أردت أن تبيع هذه؟ قال: نعم، قال: ليس ذاك لك؛ هي حرّة. فقالت: يا أمير المؤمنين أتعتقني؟ قال: أعتقك ولدك من عثمان بن مظعون. قالت: فإنه جرح هذه الجروح بوجهي بعد موت أبيه. فقال عمر ﵁: أعطها أرش ما صنعت بها. حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، حدثنا أيوب عن محمد، عن عبيدة قال: قال علي ﵁: اجتمع رأيي ورأي عمر ﵁ في أمهات الأولاد أن لا يبعن، ثم رأيت بعد أن يبعن، قال عبيدة: فرأي رجلين في الجماعة أحبّ إليّ من رأي رجل في الفتنة. حدثنا أبو عاصم، عن هشام، عن محمد عن عبيدة، عن علي ﵁ قال: اجتمع رأيي ورأي عمر ﵁ على عتق أمهات الأولاد فأعتقهن، ثم رأيت أن أرقّهن. فقلت له: رأي اجتمعت عليه أنت وعمر ﵁ أحب إليّ من رأي من الفرقة تراه وحدك. قال أبو عاصم في حديث هشام «في الفتنة» وفي حديث ابن عون «في الفرقة» (¬٢).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.