تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن عمر عن محمد بن عبد الله ابن مسلم عن محمد بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله العدوي عن عبد الله بن عمر العدوي عن محمد ابن عمر عن عُمَرُ بنُ أبي عَاتِكة
له قائل منهم: ما أنت قائل لربّك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته؟ فقال أبو بكر: أجلسوني، أبالله تخوفوني؟! خاب من تزوّد من أمركم بظلم. أقول اللهم استخلفت عليهم خير أهلك. أبلغ عني ما قلت من وراءك. ثم اضطجع - ودعا عثمان بن عفان فقال: اكتب. «بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها، وعند أوّل عهده بالآخرة داخلا فيها. حيث يؤمن الكافر، ويوقن الفاجر، ويصدق الكاذب؛ إني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب. فاسمعوا له وأطيعوا. وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم إلا خيرا؛ فإن عدل فذلك ظني به، وعلمي فيه. وإن بدّل فلكل امرئ ما اكتسب. والخير أردت، ولا أعلم الغيب، «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» (¬١). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».