تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

اللهم أعزّ الإسلام بأحبّ الرجلين إليك؛ بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام» قال فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب (¬١). قال، أخبرنا عفّان بن مسلم قال، أخبرنا خالد بن الحارث، قال، أخبرنا عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيّب قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى عمر بن الخطاب أو أبا جهل ابن هشام قال «اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك» فشدّد دينه بعمر ابن الخطاب (¬٢). قال، أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال، أخبرنا أشعث بن سوار، عن الحسن، عن النبيّ ﷺ قال: «اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب» (¬٣). قال، أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال، أخبرنا القاسم ابن عثمان البصري، عن أنس بن مالك قال: خرج عمر متقلدا السيف فلقيه رجل (¬٤) من بني زهرة قال: أين تعمد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمدا. قال: وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا؟ قال فقال عمر: ما أراك إلاّ قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه! قال: أفلا أدلّك على العجب يا عمر؟ إن ختنك (¬١) وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه، قال: فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما. وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خبّاب. قال: فلمّا سمع خبّاب (¬٢) حسّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما فقال: ما هذه الهينمة (¬٣) التي سمعتها عندكم؟ قال: وكانوا يقرءون «طه» فقالا: ما عدا حديثا تحدثناه بيننا. قال: فلعلكما قد صبوتما، قال فقال له ختنه: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ قال فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها، فنفحها بيده نفحة فدمّى وجهها، فقالت وهي غضبي: يا عمر، أن كان الحقّ في غير دينك!! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فلما يئس عمر قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه - قال، وكان عمر يقرأ الكتب - فقالت أخته: إنك رجس، و «لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ». فقم فاغتسل أو توضّأ، قال: فقام عمر فتوضّأ ثم أخذ الكتاب، فقرأ «طه» حتى انتهى إلى قوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (¬١) قال، فقال عمر: دلّوني على محمد. فلما سمع خبّاب قول عمر خرج من البيت فقال: أبشر يا عمر؛ فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس «اللهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام» قال: ورسول الله ﷺ في الدار التي في أصل الصّفا، فانطلق عمر حتّى أتى الدار. قال: وعلى باب الدار حمزة، وطلحة، وأناس من أصحاب رسول الله ﷺ. فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر قال حمزة: نعم فهذا عمر، فإن يرد الله بعمر خيرا يسلم، ويتبع النبيّ ﷺ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هيّنا. قال: والنبيّ ﵇ داخل يوحى إليه، قال: فخرج رسول الله ﷺ حين أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال «أما أنت فتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة. اللهم هذا عمر ابن الخطاب، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب (¬٢)» قال فقال عمر: أشهد أنك رسول الله، فأسلم وقال: اخرج يا رسول الله. قال، أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين قال، وحدثني معمر عن الزهري قال: أسلم عمر بن الخطاب بعد أن دخل رسول الله ﷺ دار الأرقم، وبعد أربعين أو نيّف وأربعين بين رجال ونساء قد أسلموا قبله، وقد كان رسول الله ﷺ قال بالأمس «اللهم أيّد الإسلام بأحبّ الرجلين إليك؛ عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام» فلما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر (¬١). قال، أخبرنا محمد بن عمر قال، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة (¬٢). قال أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني علي بن محمد، عن عبيد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه، عن صهيب بن سنان، قال: لما أسلم عمر ظهر الإسلام، ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقا، وطفنا بالبيت، وانتصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتي به (¬٣). قال، أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني محمد بن عبد الله، عن أبيه قال، ذكرت له حديث عمر فقال، أخبرني عبد الله بن ثعلبة ابن صعير قال: أسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة (¬٤). قال أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني أسامة بن زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: «ولدت قبل الفجار الأعظم الآخر بأربع سنين». وأسلم في ذي الحجة السنة السادسة من النبوّة وهو ابن ست وعشرين سنة. قال: وكان عبد الله بن عمر يقول: أسلم عمر وأنا ابن ست سنين (¬١). قال أخبرنا عبد الله بن نمير، ويعلى، ومحمد ابنا عبيد قالوا، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: فما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر (¬٢). قال محمد بن عبيد في حديثه: لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا نصلي (¬٣). قال، أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد، وعبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا، أخبرنا مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن قال، قال عبد الله بن مسعود: كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة، لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا (¬٤). (تسميته بالفاروق) قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال، قال ابن شهاب: بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر: الفاروق، وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم، ولم يبلغنا أن رسول الله ﷺ ذكر من ذلك شيئا، ولم يبلغنا أن ابن عمر (¬١) قال ذلك إلا لعمر، كان فيما يذكر من مناقب عمر الصالحة ويثني عليه، قال: وقد بلغنا أن عبد الله بن عمر كان يقول قال رسول الله ﷺ: «اللهم أيد دينك بعمر بن الخطاب». قال أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكي قال، أخبرنا عبد الرحمن بن حسن، عن أيوب بن موسى قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق؛ فرق الله بين الحق والباطل» (¬٢). قال أخبرنا محمد بن عمر قال، أخبرنا أبو حزرة يعقوب ابن مجاهد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عمرو بن ذكوان قال، قلت لعائشة: من سمّى عمر الفاروق؟ قالت: النبيّ ﵇ (¬٣).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.