إنّ محمدا لمكتوب في الإنجيل (¬٢) ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخّاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو أو يغفر. حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا فليح بن سليمان قال، حدثنا هلال بن علي، عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو (¬٣) ﵄ فقلت: حدثني عن صفة النبي ﷺ في التوراة قال: إي والله، إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً﴾ (¬٤)، وحرزا للأمين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكّل، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا صخوب في الأسواق، ولا يدفع السّيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملّة المتعوّجة بأن يقولوا لا إله إلاّ الله، فيفتح به أعينا عميا وآذانا صمّا وقلوبا غلفا قال: ثم لقيت كعبا فسألته، فما اختلفنا في حرف، إلا أن كعبا قال: أعين عمي وآذان صمّ وقلوب غلف (¬١). حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن العلاء بن المسيب، وإبراهيم بن ميمون، كلاهما عن المسيّب بن رافع، عن كعب قال: قال الله محمد عبدي المتوكّل المختار، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخّاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، مولده مكة وهجرته طابة وملكه بالشام، وأمته الحمّادون يحمدون الله على كلّ نجد (¬٢).