كان يقول: إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي، فمن رآني في النوم فقد رآني، فهل تستطيع أن تنعت لي هذا الرجل الذي رأيت؟ قلت: نعم، رأيت رجلا بين الرجلين جسمه ولونه أسمر (¬١) إلى البياض، حسن الضحك، أكحل العينين، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كادت تملأ نحره - قال عوف: لا أدري ما كان مع هذا من النعت - قال ابن عباس ﵄: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن (¬٢) تنعته فوق هذا. حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن أبيه، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ أفلج (¬٣) الثّنيّتين والرّباعيّتين، إذا تكلّم رئي من بين ثناياه كالبرق. حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال، سمعت جابر بن سمرة ﵁ يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكل (¬١) العين، ضليع الفم (¬٢) منهوس العقب (¬٣). حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا عباد بن العوام، عن (عباد بن (¬٤) حجاج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ﵁ قال: كان في ساقي رسول الله ﷺ حموشة، وكان لا يضحك إلا تبسّما، وكنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل (¬١). حدثنا غندر قال، حدثنا شعبة قال، سمعت أبا إسحاق يقول، سمعت البراء ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ رجلا مربوعا، بعيدا ما بين المنكبين، عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء، ما رأيت شيئا قط أحسن منه ﷺ (¬٢). حدثنا عبد الله بن رجاء قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء ﵁ قال: ما رأيت أحدا من خلق الله أحسن في حلة حمراء من رسول الله ﷺ؛ إن جمّته لتضرب قريبا من منكبيه، قال: وسمعته يحدث بهذا الحديث مرارا ما سمعته حدث به قط إلا ضحك. حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا معقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: كان النبي ﷺ ضخم الهامة، حسن اللّمة (¬١) عظيم العينين، نهد الأشفار (¬٢)، أبيض مشربا بياضه حمرة، دقيق المسرية، شثن الكفين، في صدره دفو - قال أبو زيد بن شبة: أي ارتفاع لا قصير ولا طويل، إذا مشى مشى تكفّيا كأنما يمشي في صعد، كأن عرقه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله. حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد الجريري (¬٣)، عن أبي الطفيل (¬٤) ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ ما على وجه الأرض رجل رآه غيري، قال: قلت كيف رأيته؟ قال كان رجلا أبيض مليحا مقصّدا (¬١)، إذا مشى كأنما يهوي في صبوب (¬٢). حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا مسعر قال، سمعت عونا - يعني ابن عبد الله - يقول: كان النبي ﷺ لا يضحك إلا تبسما، ولا يلتفت إلا جميعا، قال مسعر: في صلاة؟ قال: في غير صلاة. حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا الحزامي. قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قلت للرّبيّع (¬٣) بنت معوّذ بن عفراء: صفي لي رسول الله ﷺ، فقالت: يا بني لو رأيته رأيت شمسا طالعة. حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك قال، سمعت جابر بن سمرة ﵁ يقول - وذكر النبي صلى الله عليه وسلم - فقال له رجل: وجهه مثل السّيف، فقال: بل وجهه مثل الشّمس والقمر مستديرا، ورأيت خاتمه عند غضروف (¬١) كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده. حدثنا حبان بن هلال قال، حدثنا صدقة الرماني، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما مسست ثوبا ليّنا خزا ولا غيره ألين من كفّ رسول الله ﷺ، ولا شممت طيبا قطّ مسكا ولا عنبرا (¬٢) أطيب من رائحة رسول الله ﷺ، كان أحسن الناس، وأشجع الناس، وأسمح الناس، مختصر القدمين، له لمة إلى شحمة أذنيه (¬٣)، وفوق شحمة أذنيه. ﷺ. حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا صالح بن مسعود قال، حدثنا أبو جحيفة (¬٤) قال: أتينا رسول الله ﷺ فكتب لنا ثنتي عشرة قلوصا (¬١). فكنا في استخراجها فجاءت وفاته فمنعوناها حتى اجتمعوا، قال صالح: فقلت لأبي جحيفة: أخبرني عن رسول الله ﷺ، قال: رجلا أبيض قد شمط عارضاه (¬٢) ﷺ. حدثنا شيبان بن فروح قال، حدثنا جرير، عن قتادة قال: قلت لأنس ﵁: كيف كان شعر رسول الله ﷺ؟ قال: كان شعرا رجلا ليس بالجعد ولا السّبط، بين أذنيه وعاتقه. حدثنا عفان قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثني عاصم بن كليب قال، حدثني أبي: أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: من رآني في النوم فقد رآني، إن الشيطان لا يتخيلني (¬٣). قال أبي: فحدثت به ابن عباس ﵄، وأخبرته أني قد رأيته فقال: رأيته؟ قلت: إي والله لقد رأيته، قال: فذكرت الحسن بن علي ﵄؟ فقلت: إني والله لقد ذكرته وتقياه في مشيته. فقال ابن عباس ﵄: إنه كان يشبهه. حدثنا أبو داود وأحمد بن موسى قالا، حدثنا زهير، عن ابن إسحاق عن أبي جحيفة ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ وعنفقته بيضاء، وقال أحمد: وهذه منه بيضاء - وأشار إلى عنفقته - قالا: فقيل له: مثل من (كنت يومئذ (¬١)؟ - وقال أحمد: ابن كم أنت: قال: أبري النّبل وأريشها» (¬٢). ما روي في خضاب النبي ﷺ حدثنا بهز بن أسد قال، حدثنا أبان بن يزيد قال، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه: أنه شهد النبي ﷺ عند النّحر حلق رأسه في ثوبه فأعطاه إياه، فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم (¬٣).