تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

بحليها وكسوتها، وقسمها من يومه، وحمد الله على نصره وإعزاز دينه، فهذا حديث ثقيف. حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة: أنه كتب إلى الوليد بن عبد الملك يخبره أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ بعد فتح مكة وحنين، وانصرافه إلى المدينة، فقاضوه على القضية الذي ذكرت لك (¬٣)، وبايعوه، وهو الكتاب الذي عندهم الذي بايعوه عليه. حدثنا أبو الوليد قال، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الحكم ابن هشام الثقفي قال، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن عازب: أنه كان في كتاب رسول الله ﷺ لثقيف حين أسلموا أنهم حيّ من المسلمين يكونون معهم حيث شاءوا وحيث أحبوا، قال: فجعلوا دعوتهم مع قريش وقالوا، ولدتنا قريش وولدناهم. حدثنا خالد بن عبد العزيز الثقفي قال، حدثنا المعتمر بن سليمان قال، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عثمان بن عبد الله عن عمه عمرو بن أوس، عن عثمان بن أبي العاص قال: استعملني رسول الله ﷺ وأنا أصغر الستة الوفد الذين قدموا عليه من ثقيف، لأني كنت قرأت السورة، فقلت: يا رسول الله، إن القرآن يتفلت مني، فوضع يده على صدري وقال: «يا شيطان اخرج من صدر عثمان» قال: فما نسيت بعد شيئا أريد حفظه. حدثنا أبو عاصم قال، أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عثمان بن عبد الله، عن عمه عمرو بن أوس، عن أبيه أوس (¬١) قال: كنت في الوفد (حين (¬٢) قدمت ثقيف على رسول الله ﷺ فأنزلهم في قبة في المسجد قال: وكان يأتينا إذا صلّى العشاء فيقوم قائما يتحدّث، فأكثر ذاك تشكّيه قريشا، فقال: كنا العشر التي كنا بمكة فكنا مقهورين مظلومين، فلما خرجنا في العشر الأواخر كانت الحرب سجالا، علينا ولنا. قال: فاحتبس عنا ليلة فقلنا: ما حبسك؟ فقال «إنه طرأ عليّ حزب من القرآن فكرهت أن أخرج حتى أقضيه». حدثنا عبيد بن عقيل قال، سمعت عبد الله بن عبد الرحمن ابن يعلى يحدث، عن عثمان بن عبد الله بن أوس بن حذيفة، عن جده أوس بن حذيفة قال: قدمنا في وفد ثقيف فأنزلهم في قبته بين مصلاّه ومسكن أهله، فكان يمرّ بهم إذا صلّى العشاء يحدثهم، وكان أكثر ما يحدثنا تشكيه قريشا وما صنعوا به بمكة فيقول: وكنا بمكة مستضعفين مستذلين، فلما خرجنا إلى المدينة انتصفنا من القوم: فكانت سجال الحرب، علينا ولنا، فمكث عنا ليلة فقلنا: يا رسول الله أبطأت عنا المكث الليلة، فقال: «إنه طرأ عليّ حزب من القرآن الليلة فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه، فلما قضيته خرجت إليكم» فلما أصبح بكرة سألنا أصحابه: كيف تحزّبون القرآن؟ فقالوا: نحزّبه سبعة أحزاب: ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وترا وترا. وحزب المفصل أوله «قاف». حدثنا سهل بن يوسف قال، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الله قال: لما خرج وفد ثقيف إلى رسول الله ﷺ نزل الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل المالكين (¬١) - وفيهم عثمان بن أبي العاص - في قبّة بينه وبين المسجد، قال عثمان ابن أبي العاص: فكان يأتينا إذا انصرف من العشاء فيقوم على باب قبتنا فيحدثنا، فمنا النائم ومنا المستيقظ - نحو حديث عبيد ابن عقيل (¬٢). حدثنا خلف بن الوليد قال، حدثنا مروان بن معاوية قال، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الله، عن جده قال: لما وفدت بنو مالك إلى رسول الله ﷺ ضرب عليها قبة وأنزلهم فيها، فكان يأتينا بعد العشاء، فيحدثنا وإنه لقائم يراوح بين قدميه من طول القيام نحو حديث أبي عاصم (¬١). حدثنا عفان قال، حدثنا أبو عقيل الدورقي، عن الحسن: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فضرب لهم قبة في المسجد، فقالوا: يا رسول الله قوم مشركون، فقال «إن الأرض ليس عليها من أنجاس الناس شيء، إنما أنجاسهم على أنفسهم. حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فأنزلهم المسجد ليكون أرقّ لقلوبهم فاشترطوا عليه (¬٢) أن لا يحشروا (¬٣) ولا يعشروا (¬٤) ولا يجبّوا ولا يستعمل عليهم غيرهم فقال: «لكم أن لا تعشروا وأن لا تحشروا ولا يستعمل عليكم غيركم، و قال رسول الله ﷺ: «لا خير في دين لا ركوع فيه» قال عثمان، قلت (¬٥): يا رسول الله، علمني القرآن، واجعلني إمام قومي (¬٦). حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد، عن الكلبي: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد إنا أخوالك وأصهارك وجيرانك، وإنا أشد أهل نجد عليك حربا وخيرهم لك سلما، إن حاربناك حاربك من بعدنا، وإن سالمناك سالمك من بعدنا، فاجعل لنا أن لا نعشّر ولا نحشّر ولا نجبّى ولا تكسّر أصنامنا بأيدينا، فقال رسول الله ﷺ: «لكم ألا تعشروا ولا تحشروا ولا تكسّروا أصنامكم بأيديكم ولا خير في دين ليس فيه ركوع، قالوا: تمتّعنا باللات سنة، فإن خشيت لائمة العرب فقل: الله ربي أمرني بذلك (¬١). فقال عمر ﵁: لا والله ولا نعمة عين، أحرقتم رسول الله ﷺ، أحرق الله أكبادكم، لا والله حتى تدخلوا فيما دخلت فيه العرب. وأنزل الله: «وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ». (¬٢) حدثنا أبو داود قال، حدثنا فليج بن سليمان قال، أخبرني سعيد بن جبير، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما قدم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ أخّر صلاة العشاء الآخرة حتى مضى ساعة من الليل، فجاء عمر ﵁ فقال: يا رسول الله نام الولدان وتعشى النسوان وذهب الليل. فقال: يا أيها الناس، احمدوا الله، فما أعلم أحدا ينتظر هذه الصلاة غيركم، ولولا أن أشقّ على أمتي لأخّرت هذه الصلاة إلى نصف الليل». حدثنا أبو مطرف بن أبي الوزير قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يحيى بن هانئ قال، حدثني أبو علقمة، عن عبد الملك بن محمد بن البشير، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فأتوه بهدية فقال: صدقة أم هدية، إن الهدية يبتغى بها وجه الرسول وقضاء الحاجة، وإن الصدقة يبتغى بها ما عند الله» قالوا: بل هدية، فقبلها ثم لم يزل في مقعده ذلك يحدثونه حتى صلّى الظهر مع العصر. حدثنا عمر بن عثمان بن عاصم الواسطي ابن أخي علي بن عاصم قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يحيى بن هانئ (¬١) وعروة قال، حدثني أبو حذيفة، عن عبد الملك بن محمد، عن عبد الرحمن ابن علقمة بمثله - إلا أنه قال: ثم شغلوه يسألهم ويسألونه حتى لم يصلّ الظهر إلا مع العصر. حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال، حدثنا زهير قال، أنبأنا أبو خالد يزيد الأسدي قال، حدثنا عون (¬٢) بن أبي جحيفة السوائي، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، عن عبد الرحمن ابن أبي عقيل قال: انطلقت في وفد إلى رسول الله ﷺ فأتيناه فأنخنا بالباب، وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه، فما خرجنا حتى ما في الناس أحبّ إلينا من رجل دخلنا عليه، فقال قائل منا: يا رسول الله (¬٣)، ألا سألت الله ملكا كملك سليمان؟ فضحك، ثم قال: فلعل لصاحبك أفضل من ملك سليمان؛ إن الله لم يبعث نبيّا إلا أعطاه دعوة، فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فهلكوا بها، وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عندي شفاعة لأمتي يوم القيامة. حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني عاصم بن عبد الله بن نعيم، عن أبيه، عن عروة بن محمد، عن أبيه، عن جده: أنه قدم إلى رسول الله ﷺ في وفد بني قومه ثقيف، فلما دخلوا عليه كان فيما ذكروا أنهم سألوه (فقضى حوائجهم (¬١) وقال لهم: هل قدم معكم أحد غيركم؟ قالوا: نعم، معنا فتى منّا خلّفناه في رحالنا، قال: فأرسلوا إليه» وقال: فلما دخلت عليه وهم عنده استقبلني فقال: إن اليد المنطية (¬٢) هي العليا، وإن السائلة هي السفلى، فما استغنيت فلا تسأل، وإنّ مال الله مسئول ومنطى». حدثنا عمرو بن قسط قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال، حدثنا ابن جابر قال، حدثني عروة بن محمد، عن أبيه، عن جده عطية السعدي قال: وفدت إلى رسول الله ﷺ في نفر من بني سعد (بن بكر (¬٣) وكنت أصغرهم فخلفوني في رحالهم، وأتوا النبي ﷺ فقضوا حوائجهم، فقال: هل بقي من أحد؟ قالوا (¬٤): نعم، غلام خلّفناه في رحالنا، فأمرهم أن يدعوني فقالوا: أجب رسول الله ﷺ، فأتيته فقال: ما أنطاك (¬١) الله فلا تسأل النّاس شيئا، فإن اليد العليا هي اليد المنطية، وإن اليد السفلى المنطاة، وإنّ مال الله لمسئول ومنطى، قال فكلمني بلغتنا. حدثنا ضرار بن صرد (¬٢) قال، حدثنا سعيد بن عبد الجبار الزبيري، عن منصور بن رجاء، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عطية بن عمرو السعدي، عن أبيه قال: قال لي رسول الله ﷺ: «لا تسأل الناس شيئا، ومال الله مسئول ومنطى» قال فكلمني بلغة قومي وهم (بنو سعد) (¬٣). حدثنا عن أبي مصعب قال، حدثنا عبد الحميد بن (حبيب (¬٤) عن الأوزاعي (¬١): أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ وقد وفروا أشعارهم وشواربهم وأظفارهم فأمرهم أن يقيموا وأن يتعلموا القرآن، فأقاموا قريبا من سنة، ثم إن رسول الله ﷺ استعرضهم ففضلهم أحدهم بسورة البقرة وسورة معها، فأمّره عليهم وقال: إنك لأحدثهم، ولكني أمّرتك عليهم لما فضلتهم من القرآن، فإذا صلّيت فصلّ بصلاة أصغرهم، فإن فيهم الضعيف والمملوك وذا الحاجة، وإذا خرجت ساعيا فلا تأخذن من الغنم الشافع (¬٢) ولا الرّبّى (¬٣) ولا حرزة (¬٤) الرجل فإنه أحق بها، وخير منهم الجزعة والثّنيّة، فإنها وسط من الغنم». (وفد بني المنتفق) (¬٥) حدثنا أبو عاصم قال، أنبأنا ابن جريح قال، أخبرني إسماعيل ابن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة؛ يخبر عاصم، عن أبيه وافد بني المنتفق (¬١) قال: أتيت نبي الله ﷺ أنا وصاحب لي فلم نجده، فأتتنا عائشة ﵂ بعصيدة فأكلنا، فبينا ذاك إذ جاء رسول الله ﷺ يتكفى (¬٢) فقال: هل طعمتم شيئا؟ فقلنا: نعم، أتتنا عا ئشة ﵂ بعصيدة، قال: قلت: يا رسول الله، الصلاة، فقال: إذا توضأت فأسبغ وضوء الأصابع، فإذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما» فقال صاحبي: يا رسول الله، إن لي امرأة، فذكر من بذائها وطول لسانها، فقال: طلّقها، فقال: إنها ذات صحبة وولد، قال: مرها - أو قل لها - (¬٣) فإن يك فيها خير فستقبل (¬٤)، ولا تضربنّ ظعينتك ضربك أمتك» قال: فبينا ذاك إذ دفع الراعي الغنم في المراح، فقال له رسول الله ﷺ: هل ولدت شيئا؟ قال: نعم، (قال: ماذا؟ (¬٥) قال): سخلة، قال: فاذبح لنا شاة» ثم التفت إليّ فقال: لا تحسبن - ولم يقل لا تحسبن - أنّا إنما ذبحناها من أجلك؛ لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد (للراعي) (¬٦) سخلة أمرناه أن يذبح شاة. حدثنا عثمان بن عمر، عن ابن جريج بنحوه - إلا أنه قال: أتتنا عائشة ﵂ بعصيدة وتمر.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.