تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحدهما أو كلاهما على السّقاية وقال: دناه منها. (غزوة الخندق) (¬١) حدثنا ابن أبي الوزير قال، حدثنا سفيان عن عمرو، عن عكرمة قال: قدم كعب بن الأشرف وحييّ بن أخطب مكة، فقالت لهم قريش: أنتم أهل الكتاب وأهل العلم فأخبرونا عنا وعن محمد، قالوا: ما أنتم وما محمد؟ قالوا: نحن ننحر الكوماء (¬٢)، ونفكّ العناء، ونسقي اللبن على الماء، ونسقي الحجيج، ونصل الأرحام. قالوا: فما محمد؟ قالوا صنبور (¬٣)، قطع أرحامنا. واتّبعه سرّاق الحجيج بنو غفار، فنحن أهدى سبيلا أم محمد؟ قالوا: أنتم، فأنزل الله: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً» (¬٤).