الوليد بن عقبة: طرب الفؤاد إلى المدينة بعدما … نزل المشيب محل غصن شباب ودعى الهوى سدل فداعى ساجعا … فانهل دمعي واكف الأتراب سيلا كما ارفض الجمان أساله … أحزانه في إثر حب رباب نزحت بيثرب أن تزار ودونها … بلد يقل مناطق الأصحاب [ولقد عمرنا ما كان تفرقا] … قبل السّبات وفرقة الأحباب (¬١) لا يرجع الحزن الممرّ سفاهه … زمن العقيق ومسجد الأحزاب وقال الوليد بن عقبة: إذا البرق من نحو الحجاز تعرضت … مخايله هاج الفؤاد المتيّما وهيّج أياما خلت وملاعبا … بأكناف سلع فالبلاط المكرّما ويبدين حق الود للكفء ذي الحجى … ويأبين إلاّ عفة وتكرّما حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا يحيى بن سعيد، أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث، أن عائشة ﵂ كانت تحدث: أن رسول الله ﷺ سهر ذات ليلة وهي إلى جنبه، قالت فقلت: مالك يا رسول الله؟ قال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوت السلاح فقال: من هذا؟ قال: أنا سعد بن مالك (¬١). فقال: ما شأنك؟ فقال: جئت لأحرسك يا رسول الله. قالت: فسمعت غطيط رسول الله ﷺ في نومه. حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي سليمان. عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ﵄: أنه ذكر صلاة رسول الله ﷺ صلاة الخوف، قال جابر ﵁: كما يفعل حرسكم هؤلاء لأمرائهم. حدثنا حرمى بن عمارة (¬٢)، عن محمد بن إبراهيم الهاشمي، عن إدريس الأودي، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى في الحجر قام عمر بن الخطاب ﵁ على رأسه بالسيف. حدثنا حبان بن هلال قال، حدثنا عبد الأعلى (بن عبد الأعلى (¬١) السامي قال، حدثنا سعيد الجريري (¬٢)، عن عبد الله بن شقيق ﵁: أن النبي ﷺ كان يحرسه أصحابه حتى نزلت هذه الآية: «وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ (¬٣) فخرج إلى الناس فقال: أيها الناس الحقوا بملاحقكم، فإن الله جلّ وعز قد عصمني من الناس. حدثنا عثمان بن عبد الوهاب قال، حدثنا مروان بن معاوية، عن عاصم بن محمد بن زيد، عن محمد بن كعب القرظي قال: أمر رسول الله ﷺ بالحرس، فنزلت: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ»، فترك الحرس. حدثنا محمد بن مسلم، قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن الحارث بن حسان البكري قال: قدمت المدينة فإذا النبي ﷺ على المنبر، وإذا بلال متقلد بالسيف، وإذا رايات سود، فقلت: ما هذه الرايات؟ قالوا: هذا عمرو بن العاص قدم من غزوة ذات السلاسل (¬٤).