المدينة يخرج منها أهلها خير ما كانت». فقال أبو الوليد: وكان عبد الله بن عمر ﵄ يردّ عليه. قال محمد بن مساحق بن عمرو بن خراش: أنه كان جالسا عند ابن عمر ﵄، فجاء أبو هريرة ﵁ فقال: لم تردّ عليّ، فو الله لقد كنت أنا وأنت في بيت حين قال النبي ﷺ: «يخرج منها أهلها خير ما كانت»؟ فقال ابن عمر ﵄: أجل، قد كنت أنا وأنت في بيت ولكن لم يقله (¬١)، إنما قال: «أعمر ما كانت»، ولو قال «خير ما كانت»، لكان ذلك وهو حيّ وأصحابه. فقال أبو هريرة ﵁ صدقت، والذي نفسي بيده (¬٢). حدثنا أبو داود قال، حدثنا حرب، وأبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير قال، حدثني أبو جعفر: أن أبا هريرة ﵁ قال: ليخرجن أهل المدينة من المدينة خير ما كانت، نصفا زهوا، ونصفا رطبا. قيل: من يخرجهم منها يا أبا هريرة؟ قال أمراء السوء (¬١). حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد، عن أبي المهزم (¬٢) قال، سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: ليدعن أهل المدينة المدينة وهي خير ما كانت، مرطبة مونعة قيل: فمن يأكلها؟ قال: الطير والسباع. حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب (¬٣)، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة ﵁ قال: يدع أهل المدينة المدينة والنخل مرطب (¬٤). حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة ﵁ قال: ليجيئن الثعلب حتى يقيل في ظلّ المنبر ثم يروح، لا ينهنهه أحد (¬٥). حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد، عن عطاء ابن السائب عن رجل من أشجع، عن أبي هريرة ﵁ قال: آخر من يحشر رجلان: رجل من جهينة، وآخر من مزينة، فيقولان: أين الناس؟ فيأتيان المسجد فلا يريان إلا الثّعلب، فينزل إليهما ملكان فيسحبانهما على وجوههما حتى يلحقاهما بالناس (¬١). حدثنا عمرو بن مرزوق قال، حدثنا عمران القطان، عن يزيد بن سفيان، عن أبي هريرة ﵁ قال: لا تقوم الساعة حتى يجيء الثعلب فيربض على منبر رسول الله ﷺ لا ينهنهه أحد (¬٢). حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد قال، حدثنا أبو المهزم عن أبي هريرة ﵁ قال: يجيء جيش من قبل الشام حتى يدخل المدينة، فيقتلون المقاتلة ويبقرون بطون (النساء (¬٣) ويقولون للحبلى في البطن: اقتلوا صبابة السوء، فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم، فلا يدرك أسفلهم أعلاهم ولا أعلاهم أسفلهم. قال أبو المهزم: فلما جاء جيش (حبيش (¬٤) بن دلجة قلنا: هم، فلم يكونوا هم.