اليوم في يد الخليفة يولّي عليها ويعزل عنها، ويقسم ثمرها وغلّتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده من الوكلاء فيها. حدثنا هارون بن عمير قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال، أخبرني سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: ألم تر حجرا المدري (¬١) حدثني: أن في صدقة رسول الله ﷺ: أن ينفق على نسائه بالمعروف غير المنكر. (صدقة العباس بن عبد المطلب ﵁ قال أبو غسان: تصدّق العباس بن عبد المطلب ﵁ بحلّ (¬٢) له كان بينبع على عين يقال لها «عين جسّاس» على شراب زمزم، فذلك الحق (¬٣) يقال له «السقاية» لأنه تصدّق به على زمزم، وهو الثّمن من تلك العين، وهو اليوم بيد الخليفة يوكّل به. (صدقة عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ﵄ وتصدق عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ﵄ بمال بالصّهوة، وهو موضع بين معن وبير حوزة على ليلة من المدينة، وتلك الصدقة بيد الخليفة يوكّل بها. (صدقات عليّ بن أبي طالب ﵁ حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن واقد بن عبد الله الجهني، عن عمّه، عن جده كشد بن مالك (الجهني) (¬١) قال: نزل طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد ﵄ عليّ بالمنحار (¬٢) - وهو موضع بين حوزة السفلى وبين منحوين، على طريق التجار في الشام - حين بعثهما رسول الله ﷺ يترقّبان له عن عير أبي سفيان، فنزلا على كشد فأجارهما. فلما أخذ رسول الله ينبع، قطعها لكشد، فقال: يا رسول الله، إني كبير، ولكن اقطعها لابن أخي. فقطعها له، فابتاعها منه عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري بثلاثين ألف درهم، فخرج عبد الرحمن إليها فرمى بها وأصابه سافيها (¬٣) وريحها، فقدرها، وأقبل راجعا، فلحق عليّ بن أبي طالب ﵁ بمنزل وهي بليّة دون ينبع فقال: من أين جئت؟ فقال من ينبع، وقد شنفتها (¬١)، فهل لك أن تبتاعها؟ قال. على: قد أخذتها بالثمن، قال: هي لك. فخرج إليها علي ﵁، فكان أول شيء عمله فيها البغيبغة (¬٢) وأنفذها. قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: بشّر علي ﵁ بالبغيبغة حين ظهرت، فقال: تسر الوارث. ثم قال: هي صدقة على المساكين وابن السبيل وذي الحاجة الأقرب (¬٣). حدثنا القعنبي قال، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه: أن عمر ﵁ قطع لعلي ﵁ ينبع، ثم اشترى علي ﵁ إلى قطيعة عمر أشياء فحفر فيها عينا، فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء، فأتي علي ﵁ فبشّر بذلك، فقال: يسر الوارث. ثم تصدّق بها على الفقراء والمساكين، وفي سبيل الله، وأبناء السبيل القريب والبعيد، في السلم والحرب، ليوم تبيضّ فيه وجوه وتسودّ وجوه، ليصرف الله بها وجهي عن النار، ويصرف النار عن وجهي.