له: يا رسول الله، إنه يستقى لك من بئر بضاعة (¬٢)، وهي تلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذر النساء. فقال رسول الله ﷺ: إن الماء طهور لا ينجّسه شيء (¬١). حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن أبي يحيى، عن يحيى ابن عبد الله بن يسار، عن سهل بن سعد ﵁: أن النبي ﷺ بصق في بضاعة (¬٢). قال وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن أبيه، عن أمه، أنها سمعت سهل بن سعد ﵁ يقول: سقيت النّبي ﷺ بيدي من بضاعة. حدثنا عبد الله بن نافع (¬٣) بن ثابت قال، حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان أبو طلحة ﵁ أكثر أنصاريّ بالمدينة مالا من نخل، وكان أحبّ أمواله إليه بئر حاء (¬٤)، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب، فتصدّق بها أبو طلحة ﵁. حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن عون، عن ابن شهاب قال: لما ضرب صفوان بن المعطل حسّان بن ثابت، قال له النّبي ﷺ: أحسن يا حسان: قال: هو لك يا رسول الله. قال: فأعطاه النبي ﷺ بئر حاء. حدثنا سعيد بن سليمان، وهارون بن معروف قالا، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن النّبي ﷺ كان يستقى له الماء العذب من بئر السّقيا (¬١) - وقال هارون: من بيوت السّقيا. حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن معاذ بن محمد الديناري، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال أبي: يا بني إنّا اعترضنا ها هنا بالسّقيا حتى قابلنا اليهود بحسيكة، فظفرنا بهم ونحن نرجو أن نظفر، ثم عرضنا النّبي ﷺ بها متوجّها إلى بدر، فإن سلمت ورجعت ابتعتها، وإن قتلت فلا تفلتنّك (¬٢)، قال: فخرجت أبتاعها، فوجدتها لذكوان بن عبد قيس، ووجدت سعد بن أبي وقّاص قد ابتاعها وسبق إليها، وكان اسم الأرض «الفلجان» واسم البئر «السّقيا». قال: سألت عبد العزيز (بن عمران) (¬١): أين حسيكة فقال: هي ناحية أرض ابن ماقية، إلى قصر ابن أبي عمر والرامض، إلى قصر ابن المشمعل إلى أداني الجرف كله. قال: وفيها يقول الشاعر: صبحناهم بالسّفع يوم حسيكة … صفائع بصرى والرّدينيّة السّمرا فما قام منهم قائم لقراعنا … ولا ناهبونا يوم نزجرهم زجرا قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن راشد ابن حفص، عن أبيه قال: كان اسم أرض السّقيا الفلج، واسم بئرها السّقيا، وكانت لذكوان بن عبد قيس الزّرقيّ، فابتاعها منه سعد بن أبي وقاص ببعيرين. قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي الزّناد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: توضّأ رسول الله ﷺ على شفة بئر الأعواف (¬٢) صدقته، وسال الماء فيها، ونبتت نابتة على أثر وضوئه، ولم تزل فيها حتى الساعة. قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس ﵁: أن النّبي ﷺ شرب من بئر أنس (¬١) التي في دار أنس. حدثنا الأنصاري قال، سمعت أبي يقول، قال أنس ﵁: كان في داري بئر يدعى في الجاهلية «البرود» كان الناس إذا حوصروا شربوا منها. قال أبو غسان، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن خالد بن رباح: أن النّبي ﷺ شرب من جاسوم (¬٢)؛ بئر أبي الهيثم بن التّيّهان. قال أبو غسان، وحدثني عبد العزيز، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد قال: جاء النّبي ﷺ معه أبو بكر وعمر ﵄ إلى أبي الهيثم بن التّيّهان في جاسوم، فشرب من جاسوم، وهي بئر أبي الهيثم، وصلّى في حائطه (¬٣). قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن طلحة بن خداش، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، وسعد بن معاذ: أن النّبي ﷺ توضأ من العينيّة (¬٤) التي عند كهف بني حرام. قال: وسمعت بعض مشيختنا يقول: قد دخل النّبي ﷺ ذلك الكهف. قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن الحارث بن الفضل: أن النّبي ﷺ توضأ من «ذرع» بئر بني خطمة (¬١) التي بفناء مسجدهم. قال أبو غسان: وأخبرنيه عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن الحارث بن الفضل: وصلّى في مسجدهم. قال وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن رجل من الأنصار: أن النّبي ﷺ بصق في «ذرع»، بئر بني خطمة. قال، وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن محمد بن حارثة الأنصاري، عن أبيه: أن النّبي ﷺ سمّى بئر بني أمية من الأنصار «اليسيرة» (¬٢)، وبرّك عليها، وتوضّأ وبصق فيها. قال وحدّثنا عن ابن أبي يحيى، عن سعيد بن رقيش: أن النّبي ﷺ توضأ من بئر الأغرس (¬٣)، وأهراق بقيّة وضوئه فيها. قال، وقال محمد بن علي: شرب النّبي ﷺ منها وغسّل منها حين توفّي. حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريح، عن أبي جعفر: أن النّبي ﷺ: غسّل من بئر سعد بن خيثمة، بئر كان يستعذب له منها. حدّثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي جعفر: أن النّبي ﷺ غسّل من بئر سعد بن خيثمة، بئر يقال لها الغرس بقباء، كان يشرب منها. حدثنا موصل بن إسماعيل، قال، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: غسّل النّبي ﷺ من بئر يقال لها الغرس كان يشرب منها. حدثنا أبو غسان، عن ابن أبي يحيى، عن ابن رقيش قال: يزعمون أن النّبي ﷺ توضأ من المهراس (¬١) الذي في دار سعد بن خيثمة بقباء. (ما جاء في أسماء المدينة) حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن عمران عن أبي يسار، عن زيد بن أسلم قال، قال النبي ﷺ: للمدينة عشرة أسماء: هي، المدينة، وطيبة، وطابة، ومسكينة، وجبار، ومحبورة، ويندد، ويثرب. قال، وأخبرني عبد العزيز، عن بن موسى، عن سلمة مولى منبوذ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: سمّى الله المدينة: الدار والإيمان. قال فجاء في الحديث الأول ثمانية أسماء، وجاء في هذا اسمان؛ فالله أعلم أهما تمام العشرة الأسماء التي في الحديث الأول أم لا. قال ابن يحيى: لم أرل أسمع أن للمدينة عشرة أسماء في التوراة كما يقال، والله أعلم. قال: هي المدينة، وطيبة، وطابة، والطّيّبة، والمسكينة، والعذراء، والجابرة، والمجبورة، والمحبّبة، والمحبوبة. حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن كعب الأحبار قال: نجد في كتاب الله الذي أنزل على موسى: أن الله قال للمدينة: يا طيبة يا طابة، يا مسكينة، لا تقبلي الكنوز، أرفع أجاجيرك على أجاجير القرى. و «الأجاجير»: السطوح. حدثنا أبو عاصم، عن جويرية بن أسماء، عن بديح، عن عبد الله بن جعفر قال: سمى رسول الله ﷺ المدينة طيبة (¬١). حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا زيد بن الحباب، عن عن موسى بن عبيدة قال، حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: لما أقبلنا من غزوة تبوك قال رسول الله ﷺ: هذه طيبة، أسكننيها ربي، تنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديد فمن لقي منكم من النفاخين فلا يكلّمنّه ولا يجالسنّه (¬٢).