تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فإنك ميت. فدخل فيه، فلما دخل قبضه الله، فحثا موسى عليه التراب (¬١ عن محمد بن يحيى عن عبد العزيز بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مِقْلاصٍ عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن 'Abdullah bin 'Umar bin Ala عن 'Ubaidullah bin Jbyr

من جوف الليل فقال: يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع، فانطلقت معه، فلما أشرف عليهم قال: «السلام عليكم يا أهل المقابر، لو تعلمون ما نجّاكم الله منه، ليهن ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوّلها، الآخرة شرّ من الأولى». ثم استغفر لهم، ثم قال: «يا أبا مويهبة، إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، فخيّرت بين ذلك وبين لقاء ربّي ثمّ الجنّة». قلت: بأبي وأمي خذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنّة. قال: «لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربّي ثم الجنّة». ثم رجع رسول الله ﷺ فبدئ به وجعه الذي قبض فيه (¬١). حدثنا هرون بن معروف قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب، أنه سمع محمد ابن قيس يقول: سمعت عائشة ﵂ تقول: ألا أخبركم عن رسول الله ﷺ وعنّي؟ قلنا: بلى. قالت: لما كانت ليلتي انفلت (¬١) فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط طرف إزاره على فراشه (فاضطجع) (¬٢) ثم لم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، ثم خرج وأجافه رويدا، وجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنّعت إزاري، وانطلقت في أثره حتى جاء البقيع، فرفع يده ثلاث مرات وأطال القيام، ثم انحرف وانحرفت، وأسرع وأسرعت، وهرول وهرولت، وأحضر (¬٣) وأحضرت، وسبقته فدخلت، فليس إلاّ أن اضطجعت فدخل فقال: ما لك يا عائشة رابية حشيا (¬٤)؟ قلت: لا شيء. قال: لتخبريني (¬٥) أو ليخبرنّي اللطيف الخبير. قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر. قال: فأنت السواد الذي رأيته أمامي؟ قلت: نعم، قال: فلهزني (¬١) لهزة في صدري أوجعتني. وقال: أظننت أنّ يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: مهما يكتم النّاس فقد علمه الله. قال: نعم. قال: فإنّ جبريل أتاني حين رأيت ولم يكن (¬٢) ليدخل عليك وقد وضعت ثيابك، فناداني فأخفاه منك، فأجبته فأخفيته منك، وظننت أنّك قد رقدت فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشيني، فأمرني (¬٣) أن آتي أهل البقيع فأستغفر لهم. قالت: وكيف أقول؟ قال: قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين، وإنّا إن شاء الله للاحقون. حدثنا القعنبي قال، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ بينما هو مضطجع على فراشه، إذ قام فلبس ثيابه وأنا مستيقظة، فأرسلت جاريتي بريرة في أثره لتنظر أين يذهب، قالت: فسلك نحو البقيع بقيع الغرقد، فوقف في أدنى البقيع ثم رفع يديه، ثم انصرف، وأقبلت الجارية إليّ فأخبرتني فسكتّ عنه فلم أسأله عن شيء من ذلك حتى أصبحت، فسألته حين أصبحت فقلت: يا رسول الله، أين خرجت البارحة؟ فقال: بعثت إلى أهل البقيع لأصلّي عليهم (¬١). حدثنا القعنبي قال: حدثنا عبد العزيز، عن شريك، عن عطاء بن يسار، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ كلّما كان ليلتها منه، يخرج آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أتانا وإيّاكم ما توعدون، غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد (¬٢). حدثنا أبو غسان قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: خرج رسول الله ﷺ من عندي، فظننت أنه خرج إلى بعض نسائه، فتتبّعته حتى جاء البقيع فسلّم ودعا ثم انصرف، فسألته: أين كنت؟ فقال: إنّي أمرت أن آتي أهل البقيع فأدعو لهم وأصلّي عليهم (¬٣). حدثنا عبد الله بن نافع، والقعنبي، ومحمد بن خالد بن عثمة، عن مالك بن أنس، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة ﵂ قالت: قام النبي ﷺ ذات ليلة فلبس ثيابه، ثم خرج، فأمرت جاريتي بريرة فتتبّعته حتى جاء البقيع، فوقف في أدناه - زاد ابن نافع والقعنبي: ما شاء الله أن يقف - ثم رجع. قال محمد بن خالد: ورجعت بريرة أمامه، وقال ابن نافع والقعنبي: فسبقت فأخبرتني - ولم أذكر له شيئا حتى أصبحت، فلمّا أصبحت ذكرت ذلك له فقال: إني أمرت أن آتي أهل البقيع فأصلي عليهم. وقال ابن نافع والقعنبي: بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم. حدثنا محمد بن سنان، عن شريك، عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر، عن عائشة ﵂ قالت: خرج النبي ﷺ من الليل فتبعته، فأتى البقيع - أو قال: المقبرة - فقال: السلام عليكم ديار قوم مؤمنين، وإنا بكم لاحقون. أنتم لنا فرط، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنّا بعدهم. ثم التفت إليّ فرآني. حدّثنا موسى بن إسماعيل قال، حدّثنا سعد (¬١) أبو عاصم قال، حدّثني نافع مولى حمنة بنت شجاع قال، حدثتني أم قيس بنت محصن قالت: لو رأيتني ورسول الله ﷺ آخذ بيدي في سكّة من سكك المدينة كلّ البشر فيه (¬٢) حتى أتينا البقيع فقال: يا أم قيس، يبعث من هذه القبور سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب، كأن وجوههم القمر ليلة البدر. قالت: فقام رجل فقال: يا رسول الله، وأنا. قال: وأنت: فقام آخر فقال: يا رسول الله، وأنا. قال: «سبقك عكّاشة». قال سعد: فقلت لها: ما له لم يقل للآخر؟ قالت؟ أراه كان منافقا. حدثنا الحسن بن عثمان قال: حدثنا أبو عاصم سعد بن زيد (¬١) مولى سليمان بن علي قال، أخبرني نافع - وليس بنافع مولى ابن عمر - بمثله، إلاّ أنه لم يقل: «فقلت لأم قيس». حدثنا فليح بن محمد اليماني قال، حدثنا محمد بن سعيد المقبري قال، حدثني أخي، عن جدّه، أنّ كعب الأحبار قال: نجد مكتوبا في الكتاب أن مقبرة بغربي المدينة على حافة سيل، يحشر منها سبعون ألفا ليس عليهم حساب - وأن أبا سعيد المقبري قال لابنه سعيد: إن أنا هلكت فادفني في مقبرة بني سلمة التي سمعت من كعب (¬٢). حدثنا أبو غسان قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن عبد العزيز بن مبشر، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: مقبرة بغربي المدينة يقرضها السّيل يسارا، يبعث منها كذا وكذا لا حساب عليهم. قال ابن مبشر: لا أحفظ العدد. وحدثني عبد العزيز، عن حماد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر قال، قال رسول الله ﷺ: يحشر من البقيع سبعون ألفا على صورة القمر ليلة البدر، كانوا لا يكتوون ولا يتطيّرون وعلى ربهم يتوكلون (¬١). قال: وكان أبي يخبرنا أن مصعب بن الزبير دخل المدينة، فدخل من طريق البقيع ومعه ابن رأس الجالوت، فسمعه مصعب وهو خلفه حين رأى المقبرة يقول: هي هي، فدعاه مصعب فقال: ماذا تقول؟ قال: نجد صفة هذه المقبرة في التوراة بين حرتين محفوفة بالنخل اسمها كفتة (¬٢)، يبعث الله منها سبعين ألفا على صورة القمر (¬٣).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.