له مالك: إنّه من طرفاء وقد سمّر إلى هذه العيدان وشدّ، فمتى نزعته خفت أن يتهافت ويهلك، فلا أرى أن تغيّره. فانصرف رأي المهدي عن تغييره. حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا عمر بن سليم قال، حدثنا أبو الوليد قال، قلت لابن عمر ﵄: ما بدء الزّعفران؟ - يعني في المسجد - فقال: رأى رسول الله ﷺ نخامة في المسجد فقال: ما أقبح هذا! من فعل هذا؟ فجاء صاحبها فحكّها وطلاها بزعفران، فقال رسول الله ﷺ: هذا أحسن من ذلك (¬٢). حدثنا هارون بن معروف قال، أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة ابن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحيّ من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر، ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله ﵄ في مسجده، وهو يصلي في ثوب واحد مشتملا به، فتخطّيت القوم حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت له: رحمك الله، تصلّي في ثوب واحد، وهذا رداؤك إلى جنبك؟ فقال: فقال بيده في صدره هكذا وفرق بين أصابعه ففرشها: أردت أن يدخل عليّ أحمق مثلك فيراني كيف أصنع فيصنع مثله؛ أتانا رسول الله ﷺ في معرضنا (¬١) هذا وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة مسجدنا نخامة فحكّها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: أيّكم يحبّ أن يعرض الله عنه؟ قلنا: لا أيّنا يا رسول الله: قال: فإنّ أحدكم إذا قام يصلّي فإنّ الله قبل وجهه، فلا يبصق قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق قبل يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليفعل هكذا بثوبه، ثم طوى بعضه على بعض. أروني عبيرا، فقام فتى من الحيّ يشتدّ إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه النبي ﷺ على رأس العرجون ثم لطّخ به على أثر النّخامة. قال جابر ﵁: فمن هنالك جعلتم الخلوق في مساجدكم. حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يمسك العراجين في يده، فدخل المسجد وفي يده عرجون، فرأى نخامة في المسجد فحكها حتى أنقاها حكّا، ثم أقبل على الناس مغضبا فقال: أيحبّ أحدكم أن يستقبله الرجل فيبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا قام في صلاته، فإنما يستقبل ربّه، فلا يبصق قبالة وجهه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره؛ فإن غلبته بادرة ففي ثوبه وأشار يحيى بطرف ردائه (¬١). حدثنا زهير بن حرب قال أنبأنا سفيان عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكّها بحصاة ثم نهى أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه، وقال: يبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى (¬٢). حدثنا سفيان قال، أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن إبراهيم ابن إسماعيل، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ قال: كلّ قد حدثني عن رسول الله ﷺ: أنه رأى نخامة في حائط المسجد فأخذ حصاة فحتّها، ثم أقبل على الناس فنحب (¬٣) عليهم ثم قال: إذا تنخّم أحدكم فلا يتنخّم وجاهه، وليتنخم عن يساره. حدثنا أحمد بن عيسي قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد ﵄ يقولان: رأى رسول الله ﷺ نخامة في القبلة فأخذ حصاة فحكّها، ثم قال: لا يتنخم أحدكم في القبلة، ولا عن يمينه، وليتنخم عن يساره، أو تحت رجله اليسرى (¬١). حدثنا غندر قال، حدثنا عبد الله بن سعيد قال، سمعت نافعا يحدث عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: رأى النبي ﷺ في قبلته نخامة، فأخذ شيئا فحكّها ثم قال: لا يتنخم أحدكم في قبلته، فإن الله مواجهه، ولكن ليتنخم عن يساره أو تحت رجله. حدثنا أبو عاصم قال، حدثني ابن أبي روّاد، عن نافع عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ صلّى فرأى نخامة في القبلة، فلما انصرف أتاها فحكّها ثم قال: إن أحدكم إذا صلّى، فإن ربّه أمامه، ولا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره. حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن النّبي ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكّها، ثم أقبل على الناس فتغيّظ عليهم ثم قال: إن الله قبل وجه أحدكم في صلاته، فلا يتنخمنّ أحدكم قبل وجهه في صلاته. حدثنا خلاّد بن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي روّاد، عن نافع (¬٢) عن ابن عمر ﵄: أن النّبي ﷺ صلّى ذات يوم فرأى في قبلة المسجد نخامة، فلما قضى صلاته أخذ عودا فحكّها. ثم دعا بخلوق فخلّق مكانها، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، إذا صلّى أحدكم فلا يتفل أمامه ولا عن يمينه، فإنه يستقبل الرّب جلّ وعزّ بوجهه (¬١). حدثنا عبد الله بن بكر قال، حدثنا حميد ﵁: رأى النّبيّ ﷺ نخامة في القبلة فكرهها حتى عرف ذاك في وجهه، فحكّها وقال: إن أحدكم - أو قال: إنّ المرء - إذا قام لصلاته فإنه يناجي ربّه، فإن ربّه بينه وبين قبلته، فليبزق عن يساره أو تحت قدمه - ثم أخذ ثوبه فبزق فيه، ثم ردّ بعضه على بعض وقال: أو ليفعل هكذا (¬٢). حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: رأى النبيّ ﷺ في القبلة نخامة فوجد من ذلك حتى رئي شبه ذلك في وجهه، ثم قام فحكّه ثم قال: إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربّه - أو ربّه بينه وبين القبلة، قال حميد: لا أدري أيّها قال - فلا يتفل في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه. ثم تنخّم النبي ﷺ في طرف ردائه، ثم ردّ بعضه على بعض، ثم قال: أو يفعل هكذا (¬٣).