قال: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اِقْرَأْ وَارْقَ؛ فَمَا يَقْرَأُ آيَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِي بِهِ الْقُرْآنُ إِلَى غُرْفَةٍ لَهَا سَبْعَةُ آلَافِ بَابٍ فِيهَا أَزْوَاجُه وَخَدَمُهُ وَقَهَارِمَتُهُ (¬٦)، وَفِيهَا الْأَنْهَارُ مُطَّرِدَةٌ وَالثِّمَارُ مُتَدَلِّيَةٌ، وَفِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، [فَبَيْنَمَا] (¬٧) هُوَ فِيهَا قَدْ سُرَّ وَحَبُرَ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ بَابٍ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ أَحْسَنُ قَوْمٍ رَآهُمْ وُجُوهًا، وَأَطْيَبُهُمْ رِيحًا، وَكُلُّهُمْ مَعَهُ هَدِيَّةٌ [أَهْدَاهَا] (¬٨) اللهُ لَهُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ رِيحٌ وَلَوْنٌ وَطَعْمٌ غَيْرُ طَعْمِ صَاحِبِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ: سَلَامٌ عَلَيْكَ بِمَا صَبَرْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارُ. - قال: - فَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُسَرُّ وَيُحْبَرُ وَتَقَرُّ عَيْنُهُ، فَيَأْمُرُ قَهَارِمَتِهِ، فَيَرْفَعُونَهُ، وَمَا يَفْرُغُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ مِنْ بَابٍ آخَرَ مِائَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا هُمْ أَحْسَنُ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلُ، وَأَطْيَبُ أ [َرْوَاحًا] (¬١) مِنْهُمْ، وَكُلُّهُمْ مَعَهُ هَدِيَّةٌ [أَهْدَاهَا] (¬٢) اللهُ ﷿ [لَهُ] (¬٣) لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَوْنٌ وَرِيحٌ وَطَعْمٌ غَيْرَ طَعْمِ صَاحِبِهِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: سَلَامٌ عَلَيْكَ بِمَا صَبَرْتَ فَنِعْمَ عَقْبَى الدَّارُ. [فَيَضَعُونَهُ] (¬٤) بَيْنَ يَدَيْهِ، وَتَقَرُّ عَيْنُهُ، وَيَأْمُرُ قَهَارِمَتَهُ فَيَرْفَعُونَهُ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ مِنَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا، ثُمَّ يُؤْتَى بِأَبَوَيْهِ إِذَا كَانَا مُسَدَّدَيْنِ، فَيُصْنَعُ بِهِمَا مِثْلَ مَا صُنِعَ بِهِ تَكْرِمَةً لَهُ» (¬٥). • (المُسَدَّد) مِنَ السَّداد، وهو: استقامة الطريق، يُقال: سدد الرجل: صار على طريقة مستقيمة.