يَا بِلَالُ وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَبْكِي وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]» (¬١).
يَا بِلَالُ وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَبْكِي وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]» (¬١).
قال: فبكت واشتد بكاؤها. فقالت: بأبي وأمي كان كل أمره عجباً أتاني في ليلتي بعدما أخذت مضجعي فدخل معي في لحافي وألصق جلده بجلدي ثم قال: يا عائشة أتأذنين لي فأتعبد لربي، فقلت: بأبي وأمي والله إني لأحب هواك وأحب قربك. فقام إلى قربةٍ في ناحية البيت فتوضأ فأحسن الوضوء وما أكثر صب الماء، ثم قام إلى المسجد فكبر وبكى حتى ظننت أن دموعه بلت لحيته، ثم قرأ وبكى، حتى ظننت أن دموعه بلت الأرض، ثم ركع وبكى، ثم سجد وبكى، ثم سجد وبكى، ثم سجد ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وبكى، فما زال كذلك حتى أتاه بلال يؤذنه بالصلاة وهو يبكي. قال بلال: ما يبكيك يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: يا بلال وما يمنعني أن أبكي وقد أنزلت علي هذه الآية ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾».