- وقد أُهِلَّ رمضان -: «لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أَنْ [تَكُونَ] (¬٤) رَمَضَانَ السَّنَةُ كُلُّهَا». فقال رجل من خزاعة: حَدِّثْنَا. قال: «إِنَّ الْجَنَّةَ تُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعَيْنُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا فِي هَذَا الشَّهْرِ تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا - قال: - وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللهُ ﷿: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]. عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَتُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ بِالدُّرِ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ الفُرُشِ سَبْعُونَ أَرِيكَةً لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنْ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَاتِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ مَعَ كُلِّ [وَصِيفٍ] (¬١) صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنْ طَعَامٍ يَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةً لَا يَجِدُ لِأَوَّلِهَا، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٌ [بِيَاقُوتٍ] (¬٢) أَحْمَرَ. - قال: - هَذَا لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ» (¬٣).