١٠٨٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله المؤذن، [أخبرنا] (¬١) علي بن محمد الفقيه، حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: قال رجل: دخلت المسجد - أُرَاه قال: بالشام -، فإذا رجل وضَّاح الثنايا في حلقة وهم يسمعون منه وليس بأسن القوم وفي القوم أسن منه. قال: فقعدت إليه وهو يحدثهم، ثم تفرقوا قبل أن أعلم من هو، فندمت أن لا أكون علمت من هو. قال: فرجعت عشية، فإذا أنا به قائم يصلي، قال: فقعدت إلى جنبه فأَخَفَّ من صلاته، ثم انصرف فسَلَّمَ عليَّ، ثم قال: لكأنك رجل غريب بهذا البلد؟ قلت: أجل، ولكن رأيتك غُدْوَةً فأحببتك، ثم تفرقنا قبل أن [أعلم] (¬٢) من أنت، فأحببت أن أعلم من أنت. قال: أنا معاذ بن جبل؛ لم أحببتني؟ قلت: لله ﷿. قال: فاستحلفني ثلاث أيمان، فحلفت له ثلاث أيمان، ما أحببتك إلا لله ﷿، قال: أفلا أُحَدِّثُكَ حديثا سمعتُه من رسول الله ﷺ. قلت: بلى. قال: فَادْنُ إذًا، قال: فدنوت حتى [مسَّتْ] (¬٣) ركبتي ركبته فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قَالَ اللهُ ﷿: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَتْ مَحَبَّتِي للمتزاورينَ فِيَّ، وَحَقَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاضِعِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ». فأَبْشِرْ، ثم أَبْشِرْ ثم أَبْشِرْ (¬٤).