إنَّ اللهَ ﷿ إِذَا أَسْكَنَ أَهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ الرُّوحَ الْأَمِينَ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تَزُورُونَهُ إِلَى فِنَاءِ الْجَنَّةِ - وَهُوَ أَبْطَحُ الجَنَّةِ، تُرَابُهُ المِسْكُ، وَحَصْبَاؤُهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، وُشَجَرُهُ الذَّهَبُ الرَّطْبُ، وَوَرَقُهُ الزَّبَرْجَدُ -، فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مُسْتَبْشِرِينَ مَسْرُورِينَ غَانِمِينَ سَالِمِينَ مِنْ مُجْتَمَعِهِمْ، ثُمَّ تَحُلُّ بِهِمْ كَرَامَةُ اللهِ وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ - وَهُوَ مَوْعُودُ اللهِ أَنْجَزَهُ لَهُمْ -، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ رَبِّ العَالِمينَ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: كَرَامَتِي أَمْكَنَتْكُمْ مِنْ وَجْهِي وَأَحَلَّتْكُمْ دَارِي» (¬١).