مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ [رَاحَ] (¬٣) فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً؛ فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» (¬٤). • قوله: (غسل الجنابة) أي: كغسل الجنابة. وفي الحديث دليل على أن المسارع إلى طاعة الله والسابق إليها أعظم أجرا. وقوله: (فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة) [يعني] (¬٥): تكتب من حضر الجمعة؛ يدل على [أن] (¬٦) من أتى الجمعة والإمام يخطب فهو أقل أجرا ممن أتى قبله؛ لأن الملائكة لم تكتبه، وإنما يكون له أجر من أدرك الصلاة لا أجر المُسَارِعِ. • قال جماعة من [العلماء] (¬١): الساعات المذكورة [في هذا الحديث] (¬٢) التي يكون الرواح فيها من أول طلوع الشمس، وقال مالك: لا يكون الرواح إلا بعد الزوال، وقال: هي ساعة واحدة [يقع] (¬٣) فيها هذه الساعات. • قال بعض العلماء في معنى قول مالك: هو كما تقول جئت من ساعة وقعدت عند فلان ساعة؛ يريد به جُزْءًا من الزمان غيرَ معلوم دون الساعات التي هي أوراد الليل والنهار وأقسامها.