الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Ibn Abi Dunya عن الفضل بن سهل عن علي بن عاصم عن سعيد عن قتادة عن الحسن بن أبي [الحسن] (¬٤ عن Ubayy ibn Ka'b
إِنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَ آدَمَ رَجُلًا طُوَالًا، كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ لَا يُرَى عَوْرَته. فَلَمَّا ذَاقَ الشَّجَرَةَ سَقَطَ عَنْهُ رِيَاشُهُ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَا لَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَنْ رَأَى عَوْرَتَهُ، فَلَمَّا رَآهَا اِنْطَلَقَ يَشْتَدُّ فِي الْجَنَّةِ، [فَمَرَّ] (¬١) بِشَجَرَةٍ فَأَخَذَتْ بِشَعْرِ رَأْسِهِ، فَذَهَبَ يُنَازِعُهَا، وَنَادَاهُ الرَّحْمَنُ، يَا آدَمُ أَمِنِّي تَفِرُّ؟ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَسْتُ أَفِرُّ مِنْكَ، وَلَكِنِّي أَسْتَحِي مِنْكَ يَا رَبِّ. قَالَ: إِنْ أَنَا تُبْتُ وَرَاجَعْتُ أَتَتُوبُ عَلَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا آدَمُ. قَالَ: ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٧]» (¬٢).