٥٤٦ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي بمكة وأبو نصر عبد السيد بن محمد الصباغ، قالا: أخبرنا محمد بن الحسين بن [الفضل] (¬١)، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن عمر ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ [وَلَا التَّفَحُّشَ] (¬٢)، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ [كَانَ] (¬٣) قَبْلَكُمُ الشُّحُّ؛ أَمَرَهُمْ بِالْكَذِبِ فَكَذَبُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا». فقام رجل فقال: يا رسول الله، أيُّ الإسلامِ أَفْضَلُ؟ قال: «أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ». قال: [فأيُّ] (¬٤) الجهادِ أَفْضَلُ؟ قال: «يُهَرَاقُ دَمُكَ، ويُعْقَرُ جَوَادُكَ». قال: فأيُّ الهِجرة أَفْضَلُ؟ قال: «تَهْجُرُ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةٌ لِلْبَادِي، وَهِجْرَةٌ لِلْحَاضِرِ؛ [فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي؛ فَإِذَا دُعِيَ أَجَابَ، وَإِذَا أُمِرَ أَطَاعَ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ] (¬٥) فَأَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا» (¬٦).