الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر [محمد] (¬١) بن أحمد بن علي السمسار - سنة خمس وسبعين عن جعفر بن محمد الفقيه - سنة سبع وتسعين عن أحمد بن محمد بن عمر عن عبد الله بن أحمد عن الحسن] (¬٢) بن حماد أبو علي عن أبو مالك عمرو بن [هاشم] (¬٣ عن الضحاك عن ابن عبّاس إِنَّ اللهَ نَاجَى مُوسَى ﵇ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَصَايَا كُلُّهَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى كَلَامَ الآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ لِمَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلَامِ الرَّبِّ ﷿، [فَكَانَ] (¬٤) فِيمَا نَاجَاهُ أَنْ قَالَ لَهُ: يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ لِيَ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَعَبَّدْ لِيَ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي. قَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الِّدينِ، وَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، [مَاذَا أَعْدَدتَّ لَهُمْ؟ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ؟] (¬٥) قَالَ: أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَأُبِيحُهُمْ جَنَّتِى يَتَبَوَّؤُونَ مِنْهَا حَيْثُ [شَاءُوا] (¬٦)، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِم، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ
الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلَّا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ وَفَتَّشْتُهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ إِلَّا [الْوَرِعِينَ] (¬١)، فَإِنِّي أُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي فَأُولَئِكَ لَهُمْ الرَّفِيعَ الْأَعْلَى - أَوْ قَالَ: الرَّفِيقَ الْأَعْلَى - لَا يُشَارَكُونَ فِيهِ» (¬٢).
الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار سنة خمس وسبعين عن جعفر بن محمد الفقيه سنة سبع وتسعين عن أحمد بن محمد بن عمر عن عبد الله بن أحمد عن الحسين بن حماد أبو علي عن أبو مالك عمرو بن هشام عن الضحاك عن ابن عبّاس إن الله ناجى موسى –﵇ بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها فلما سمع موسى كلام الأميين مقتهم لما وقع في مسامعه من كلام الرب –﷿ وكان فيما ناجاه أن قال له: يا موسى إنه لم يتصنع لي المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا ولم يتقرب إلي المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم. ولم يتعبد لي المتعبدون بمثل البكاء من خيفتي. قال موسى: يا إله البرية كلها ويا مالك يوم الدين ويا ذا الجلال والإكرام ماذا أعددت لهم؟ وماذا جزيتهم؟ قال: أما الزاهدون في الدنيا فأنجيهم حتى يتبؤوا منها حيث شاءوا، وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق عبد إلا ناقشته الحساب وفتشه عما في يديه إلا الورعين فإني أجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب. وأما البكاءون من خيفتي فأولئك لهم الرفيع الأعلى أو قال: الرفيق الأعلى لا يشاركون فيه».