٢٢ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ببغداد (¬٢)، أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه (¬١)، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن أحمد [بن] (¬٢) البراء، حدثنا المفضل بن حازم، حدثني عيسى بن عبد الله، حدثنا ضمرة (¬٣)، عن عبد الله بن شوذب (¬٤)، عن رجاء بن جميل الأيلي، عن الحسن قال: دخل حارثة الأنصاري صلاة الغداة على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: [«كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟» قال: أصبحت يا رسول الله مؤمنًا حقًّا. قال النبي ﷺ:] (¬٥) «[إِنَّ لِكُلِّ] حَقٍّ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانك؟» قال: عزفت نفسي عن الدنيا. فقال النبي ﷺ: «بَدَأَ بِالدَّاءِ فَحَسَمَهُ (¬٦)». قال: وصرت كأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وإلى أهل الجنة يتزاورون، وإلى أهل النار يتعاوون فيها. فقال النبي ﷺ: «مُؤْمِنٌ، نَوَّرَ اللهُ قَلْبَهُ؛ عَرَفْتَ فَالْزَمْ» (¬٧). • قال الإمام: قوله (عزفت نفسي) أي: انصرفت عن الدنيا وكرهتها، وروي عزفتُ نفسي أي صرفتها، فكأنَّ العُزوف: النظر إلى الشيء تَقَزُّزا.