في حجة الوداع في أوسط أيام التشريق: «أَلَيْسَ هَذَا اليَوْمَ بِحَرَامٍ؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «فَإِنَّ حُرْمَتَكُمْ بَيْنَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، وَكَحُرْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ. وَأُنَبِّئُكُمْ مَنِ المُسْلِمُ؛ مَنْ سَلِمَ [المُسْلِمُونَ] مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. وَأُنَبِّئُكُمْ مَنِ الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ. وَأُنَبِّئُكُمْ مَنِ المُهَاجِرُ؛ [المُهَاجِرُ] (¬٦) مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ ﷿، وَالمُؤْمِنُ حَرَامٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ، لَحْمُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَأْكُلَهُ بِالْغَيْبِ وَيَغْتَابَهُ، وَعِرْضُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَخْرِقَه؛ وَأَذَاهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يُؤْذِيَهُ، وَوَجْهُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَلْطِمَهُ، وَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةً تُعَنِّتُهُ» (¬٧).