مكةَ وحولَ الكعبةِ ثلاثُمئةٍ وسِتونَ نُصباً، فجَعلَ يَطعنُها بيدِهِ أو بخَشبةٍ مَعه ويقولُ: ﴿جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد﴾ [سبأ: ٤٩] ﴿جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ / كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] (¬١). هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ أبي معمرٍ عبدِ اللهِ بنِ سَخبرةَ الأزديِّ الكوفيِّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ الهذليِّ، وثابتٌ مِن روايةِ أبي الحجاجِ مجاهدِ بنِ جبرٍ المكيِّ عنه. اتفقَ الإمامانِ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ، وأبو الحسينِ مسلمُ بنُ الحجاجِ على إخراجِه في «صحيحيهما». أمَّا البخاريُّ فأخرجَه عن ثلاثةٍ وهم: عليُّ بنُ المَدينيِّ [٢٤٧٨]، وصدقةُ بنُ الفضلِ [٤٢٨٧]، وعبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ الحُميديُّ [٤٧٢٠]، وأمَّا مسلمٌ فأخرجَه [١٧٨١] عن ثلاثةٍ وهم: أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، وعَمرو الناقدُ، ومحمدُ بنُ يحيى بنِ أبي عمرَ، سِتتُهم عن سفيانَ بنِ عُيينةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ بهذا. فكأنَّ شيخَنا أبا الحسنِ سمعَه مِن البخاريِّ ومسلمٍ وحدَّثنا به عَنهما.