إنَّ أحدَكم يُجمَعُ خَلقُه في بطنِ أُمِّه أربعينَ يوماً -أو قالَ: أربعينَ ليلةً-، ثم يكونُ عَلقةً مِثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مِثلَ ذلكَ، ثم يُرسَلُ إليه المَلَكُ فيُؤمَرُ بأربعِ كلماتٍ، قالَ: فيَكتبُ رِزقَه، وأجَلَه، وعمَلَه، وشقيٌّ أو سعيدٌ، ويُنفَخُ (¬٢) فيه الروحُ» قالَ: «فوَالذي لا إلهَ غيرُه إنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ أهلِ الجَنةِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ، فيَسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ له بعملِ النارِ فيكونُ مِن أهلِها، وإنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ النارِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ له بعملِ الجَنةِ (¬٣) فيَكونُ مِن أهلِها». أخرجَه (خ) عن أبي الوليدِ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ الطَّيالسيِّ [٦٥٩٤]، وعن آدمَ بنِ أبي إياسٍ [٧٤٥٤]-وهو أبو الحسنِ المَروزيُّ، ثم نَزلَ عَسقلانَ فقيلَ له: العَسقلانيُّ-، عن شعبةَ. وأخرجَه (م) [٢٦٤٣] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ عن أبي معاويةَ محمدِ بنِ خازمٍ، وعن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ عن أبيه، وعن (¬١) عثمانَ بنِ أبي شيبةَ عن جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ، كلُّهم عن الأعمشِ. وأخرجَه (م) أيضاً نازِلاً عن عُبيدِ اللهِ بنِ معاذِ بنِ معاذٍ العَنبريِّ، عن أبيه، [عن شعبةَ]، عن الأعمشِ. وكأنَّ (¬٢) القاضي الشريفَ / سمعَه مِن (¬٣) (م). والحُفاظُ مِن المُحدِّثينَ، لهم عِنايةٌ بجمعِ طُرقِه ويُسمُّونَه حديثَ القَدَرِ.